التوثيق الدولي لتجربة التشجير بالمياه المالحة
بعد تطبيقها في غابة بحيرة الأصفر بالأحساء، نجحت جمعية البيئة الخضراء في توثيق منهجية التشجير المقاومة للملوحة باستخدام المياه المالحة ضمن شبكة WOCAT المتخصصة في تبادل الممارسات المتعلقة بالإدارة المستدامة للأراضي. يهدف التوثيق إلى دعم استقرار الغطاء النباتي في البيئات الصحراوية وتقديم نموذج عملي للاستفادة من الموارد المائية المتاحة في المواقع ذات الخصائص البيئية الخاصة.
التعاون والشراكات البيئية
تم تنفيذ التجربة ثمرة تعاون وشراكات مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، والمؤسسة العامة للري، والمركز الوطني لمكافحة التصحر، إلى جانب عدد من الخبراء والمختصين في المجال البيئي. وقد مثل هذا التعاون إطاراً لتحويل التطبيق الميداني إلى قاعدة معرفية يمكن الاستفادة منها على الصعيد العالمي.
تفاصيل المنهجية والآثار المستقبلية
وأوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية، البروفسور عبدرب الرسول العمران، أن توثيق التجربة عبر WOCAT يعكس قيمة الحلول المحلية المبتكرة القابلة للتطبيق، مؤكداً الاستمرار في تطوير مبادرات تعتمد على المعرفة والابتكار. وأضاف الرئيس التنفيذي، عمار البوحويح، أن إدراج التجربة في الشبكة يمثل نقلة من الميدان إلى التوثيق المعرفي العالمي ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون مع الجهات المهتمة باستدامة الأراضي. وبين مبتكر طريقة الغرس العميق، أحمد بوخمسين، أن النهج يعتمد على غرس الشتلة مباشرة في المياه السطحية على عمق يقارب متراً، ما يتيح الاستفادة من مصدر المياه الطبيعي ويقلل الاعتماد على الري، وهي مناسبة للنباتات المتحملة للملوحة في الأراضي الرطبة المحيطة بالسبخات والبحيرات والمستنقعات، لا سيما حول بحيرتي الأصفر والحبيل بالأحساء، وتتميز بتكلفة أقل مقارنة بطرق الغرس التقليدية. وتواصل الجمعية جهودها لتوثيق المزيد من التجارب البيئية السعودية وإيصالها إلى المنصات الدولية لتعزيز حضور المملكة في مجالات مكافحة التصحر، واستعادة الأراضي، وتنمية الغطاء النباتي، وتحقيق الاستدامة البيئية.






