السياق والأهداف
عقد مكتب التربية العربي لدول الخليج، بالشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يوم الأحد 4 أكتوبر 2026م في الرياض الحوار الإقليمي رفيع المستوى تحت عنوان تحسين نواتج تعلم الطلبة في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا: رؤى مستفادة من نتائج دراسة برنامج التقييم الدولي للطالب 2025. حضر الحوار قيادات تعليمية وصانعو سياسات وأكاديميون وخبراء وممثلو منظمات إقليمية ودولية.
مداخلات ومناقشات
افتتح المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج الدكتور محمد بن سعود آل مقبل الفعالية بكلمة شدد فيها على أن الدراسات والتقويمات الدولية تمثل أدوات معرفية تساعد على فهم واقع التعليم وتحديد مجالات التطوير، مؤكداً أن قيمتها تكمن في توظيف نتائجها لتحسين السياسات والممارسات التعليمية وتعزيز جودة التعلم وتطوير أداء المدارس والمعلمين ودعم الطلبة لتحقيق إمكاناتهم. وأضاف أن تحسين نواتج التعلم ليس استجابة لمؤشر منفرد بل مسار مستمر يتكامل فيه السياسات والمناهج وأدوار المعلمين والقيادات المدرسية وأساليب التقويم وبيئات التعلم والأسرة والمجتمع.
وأشار آل مقبل إلى ضرورة تضافر جهود وزارات التعليم وهيئات التقويم والقياس والمؤسسات التعليمية والجامعات ومراكز البحث والخبراء والممارسين، مشيراً إلى أن النهوض بنواتج التعلم مسؤولية مشتركة تقوم على الحوار المستمر والاستناد للأدلة وتحويل المعرفة إلى سياسات وممارسات قابلة للتنفيذ والقياس والتحسين، وأن التعاون الإقليمي وتبادل المعرفة وتعزيز الشراكات مع المنظمات الإقليمية والدولية يمثل مسارات مهمة لدعم جهود الدول الأعضاء في تحسين التعليم والتعلم.
قدم Andreas Schleicher، مدير التعليم والمهارات في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، عرضاً لأبرز الدلالات المستخلصة من نتائج دراسة برنامج التقييم الدولي للطالب 2025 وما تتيحه من مؤشرات ورؤى يمكن الاستفادة منها في تطوير السياسات والممارسات التعليمية. وتضمن البرنامج عرضاً لأبرز نتائج الدراسة في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومناقشة انعكاساتها على تعلم الطلبة واستعدادهم للمستقبل.
ناقش المشاركون خلال جلسات الحوار موضوعات التفكير العلمي وتعليم العلوم وما تكشفه نتائج دراسة برنامج التقييم الدولي للطالب 2025 عن أداء الطلبة واتجاهاتهم في هذا المجال وتأثيرها على المناهج وأساليب التدريس، بالإضافة إلى التعلم الرقمي والذكاء الاصطناعي واستخدام الطلبة للتقنيات الرقمية وعلاقتها بالأداء الأكاديمي ونواتج التعلم، والسياسات والممارسات المنظمة لاستخدامها في البيئات التعليمية.
مخرجات وتوصيات
كما تضمن برنامج الحوار إطلاق النسخة العربية من تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «آفاق التعليم الرقمي 2026»، في إطار تعزيز إتاحة المعرفة والخبرات الدولية باللغة العربية ودعم صناع السياسات والقيادات والباحثين في مواكبة التحولات المتسارعة في التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وخلصت مناقشات الحوار إلى جملة من التوجهات، من أبرزها تعزيز الاستفادة من نتائج دراسة برنامج التقييم الدولي للطالب 2025 والأدلة الدولية في دعم تطوير السياسات والممارسات التعليمية؛ وإيلاء مزيد من الاهتمام بتطوير تعليم العلوم والتفكير العلمي وتنمية جاهزية الطلبة لمتطلبات المستقبل؛ وتعزيز الاستخدام الفاعل والمسؤول للتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في التعليم، إلى جانب توسيع تبادل الخبرات والتعلم المتبادل وتعزيز التعاون الإقليمي بما يدعم جهود تحسين نواتج التعلم في المنطقة.






