في جولة ميدانية بين أجنحة معرض التعليم والتدريب بنسخته السابعة المقامة حالياً في جدة، لوحظ تشابه أولي بين الأجنحة من حيث الشاشات المضيئة والبروشورات والعبارات عن مستقبل مشرق.
ومع ذلك، جذب الانتباه جناحٌ مرتفع يحمل اسم «كلية مكة»، حيث أوقف الاسم المشاهد قبل أن يلفت النظر إلى التصميم نفسه.
وبحسب ما أورده المراسل عبدالله الزهراني، فإن اختيار اسم لمدينة يحمل مسؤولية مضاعفة، إذ يفترض أن تكون المؤسسة ميداناً لتجارب وشراكات تشمل المدينة بأكملها، وتتحول العلاقة من مجرد مكان إلى احتياج وفرص ومستقبل.
لقاء مع عميد الكلية
التقى الزهراني بالدكتور ناصر الجارالله، الذي عرّف نفسه بأنه عميد الكلية، وتحدث عن تجربة «كلية مكة» وتوجهاتها وطموحاته.
أوضح الجارالله أن الكلية تأسست عام 1437هـ، وأن برامجها المعتمدة حالياً تشمل التمريض العام، والفندقة والسياحة، والطب.
وأضاف أن البعض قد يظن أن ارتباط الاسم بمكة يحد من مساحة الحركة بسبب الدلالة الدينية والرمزية، لكن المسؤولين في الجناح أكدوا أن الاسم لا يُعامل كعنوان يحدد النطاق، بل كقيمة تُبنى عليها مسارات أوسع من التعليم والتأهيل والشراكات.
تخصصات وتطبيقات عملية
أشار الجناح إلى أن مكة تتغير وتزداد احتياجاتها، وأن القطاعات المرتبطة بها مثل الضيافة والسياحة والخدمات والإدارة والتشغيل تحتاج إلى كوادر مؤهلة تدرك تفاصيل البيئة ومتطلبات المرحلة.
لفت انتباه الزهراني حضور طلاب وطالبات الكلية الذين يوضحون للزوار المهارات التي اكتسبوها في مجال التمريض والعلوم الطبية والإسعاف، بالإضافة إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعَي السياحة والفندقة، ما يعكس جانباً عملياً من تجربة الكلية ويقدم صورة حقيقية عن مخرجات التعلم.
انطباع الخاتمة والطموح المستقبلي
بعد انتهاء الجولة، خرج الزهراني بانطباع أن المعرض أقيم في جدة بينما كانت الطموحات موجهة نحو مكة، المدينة التي تستقبل ملايين من الحجاج والمعتمرين وتعرف نهضةً تنمويةً مستمرة.
ويؤمن أن المسار سيصبح متاحاً أمام «كلية مكة» لتتحول في المستقبل إلى «جامعة مكة»






