عاجل
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026١٦ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 17°C

المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية يدشّن أول دليل إرشادي معتمد دولياً لمحطات تغذية النسور

13/09/2026 17:36

كشف المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية عن إنجاز أول دليل إرشادي وطني حاصل على اعتماد دولي، يخص محطات تغذية النسور في المملكة. وأُعدّ هذا الدليل بالشراكة مع خمس جهات دولية متخصصة، بهدف حماية النسور المقيمة والمهاجرة، والحد من مخاطر التسمم التي تُعتبر من أخطر التهديدات التي تواجه بقاء هذه الطيور واستمرار أعدادها.

إطار عملي شامل لمطاعم النسور

يتضمن الدليل إطاراً عملياً شاملاً لإنشاء وإدارة محطات تغذية النسور، التي تُعرف بـ”مطاعم النسور”، عبر توفير مصادر غذاء مأمونة ومراقبة. ويهدف ذلك إلى تقليل تعرض النسور للسموم والأدوية البيطرية الضارة والملوثات الأخرى، ودعم بقائها وتكاثرها في بيئاتها الطبيعية. وقد استند الدليل إلى أفضل الممارسات العالمية مع مراعاة الخصائص البيئية واللوجستية للمناطق الجافة في المملكة.

شراكة دولية وخبرات متخصصة

ساهم في تطوير هذا الدليل عدة جهات وخبراء دوليين متخصصين في حماية النسور والطيور الجارحة، من أبرزهم: المجموعة التخصصية للنسور التابعة للاتحاد الدولي لصون الطبيعة، ومبادرة إنقاذ نسور آسيا من الانقراض، والجمعية الملكية لحماية الطيور، واتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة، ومذكرة التفاهم الخاصة بالطيور الجارحة المهاجرة في أفريقيا وأوراسيا. ويسهم هذا التعاون في توظيف الخبرات الدولية ضمن إطار وطني قابل للتطبيق.

مواصفات فنية وتشغيلية دقيقة

من الناحية التطبيقية، يحدد الدليل المتطلبات الفنية والتشغيلية لمحطات التغذية، بدءاً من اختيار المواقع المناسبة ومصادر الغذاء الآمنة، مروراً بآليات التشغيل، وانتهاءً بالرصد والمتابعة وتوثيق أعداد النسور وسلوكها. ويساعد ذلك في تقييم أثر هذه المحطات ورفع كفاءتها كأداة للحماية.

يمكن لهذه المحطات أن تلعب دوراً حيوياً للنسور المهاجرة التي تعبر المملكة خلال مسارات هجرتها الموسمية، من خلال توفير نقاط آمنة للتغذية قبل استكمال رحلتها.

يُذكر أن المملكة عززت حضورها في الجهود الدولية لحماية النسور باعتماد هذا الدليل عبر منصة اتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة، باعتباره تجربة رائدة في تطوير حلول تطبيقية لحماية هذه الأنواع. ويأتي ذلك امتداداً لدور المركز في المحافظة على الحياة الفطرية والتنوع الأحيائي، وحماية الأنواع المهددة بالانقراض، وتأهيل الموائل الطبيعية، وتعزيز البحث العلمي والمراقبة البيئية. ويدعم ذلك تبادل الخبرات، ويسهم في استدامة التنوع الأحيائي، ويُعزز إسهام المملكة في الجهود الإقليمية والدولية لصون الحياة الفطرية.