الريادة السعودية في نظام الإنذار المبكر
مثل الدكتور أيمن بن سالم غلام المملكة في المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر والتأهب للكوارث الذي أقيم في تونس، حيث ترأس الجلسة الحوارية الأولى تحت عنوان «تنفيذ مبادرة الإنذار المبكر للجميع على المستوى الوطني – الإنجازات والتحديات والفجوات المتبقية»، وشارك فيها ممثلون عن السعودية وسوريا والمغرب ولبنان.
وأكد أن المركز الوطني للأرصاد يحقق تقدمًا ملحوظًا في بناء نظام إنذار مبكر متكامل يجمع بين المراقبة والتنبؤ وتقييم المخاطر ونشر التنبيهات الفورية، مشيرًا إلى أن ربط هذا النظام بالجهات المسؤولة عن إدارة الطوارئ والكوارث وتعزيز تبادل البيانات عبر المنصات الرقمية ساهم في رفع الاستعداد لمواجهة الظواهر الجوية والمناخية.
التحديات والفرص أمام تعزيز النظام
وأوضح أن أبرز التحديات تكمن في ضرورة تحسين التكامل وتبادل المعلومات بين القطاعات المختلفة، وزيادة كثافة شبكة الرصد وتوسيع تغطية البيانات، بالإضافة إلى دمج مؤشرات المخاطر المناخية في عمليات صنع السياسات واتخاذ القرارات على المستوى القطاعي.
كما شدد على أهمية تطوير أنظمة إنذار مبكر متعددة المخاطر تستفيد من تقنيات الرصد والتنبؤ المتقدمة، وتحليل البيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي لتوفير تنبيهات أكثر دقة وسرعة.
الأولويات الاستراتيجية لتطوير القدرات
وأشار إلى أن الخطة القادمة للسنوات الخمس المقبلة تركز على إنشاء نماذج تنبؤ عددية عالية الدقة، وتعزيز التكامل بين الرادارات والأقمار الصناعية ومحطات الرصد السطحية، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة في معالجة البيانات الجوية.
ولتحقيق ذلك، يهدف المركز إلى تحويل التوقعات الجوية إلى معلومات واضحة تحدد نوع الخطر وموقعه وزمانه وتأثيراته المحتملة على السكان والبنية التحتية، مع بناء كفاءات وطنية متخصصة في مجال الأرصاد وعلوم البيانات.
وأضاف أن ربط مخرجات المركز بمنظومات إدارة الطوارئ والجهات المعنية ومشغلي البنية التحتية والجمهور، إلى جانب تطوير خدمات المناخ وإجراء تمارين المحاكاة وتحسين الأداء المستمر، سيقود إلى إنشاء منظومة إنذار مبكر شاملة قائمة على الأثر.






