عاجل
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026١٦ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 17°C

ميتا تطلق حملة #شيّك بالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم الإعلام لتعزيز الأمن الرقمي في السعودية

16/10/2026 13:12

أعلنت شركة ميتا عن إطلاق مبادرة #شيّك بالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، في إطار جهودها المشتركة لحماية مستخدمي الإنترنت في المملكة العربية السعودية ورفع مستوى الثقافة الرقمية لديهم. وتأتي هذه الخطوة انطلاقاً من التزام الشركة بوضع أمن المستخدمين على منصاتها في مقدمة أولوياتها، وبالشراكة مع الهيئة التي تشترك معها في الهدف ذاته.

وقال أنس متولي، رئيس السياسات العامة لدول مجلس التعاون الخليجي في ميتا، إن الهيئة العامة لتنظيم الإعلام لعبت دوراً محورياً في إنجاح الحملة من خلال جهودها في ترسيخ ممارسات الاستخدام الآمن للإنترنت، ودعمها لتعزيز الثقافة الإعلامية في المملكة. وأضاف أن مبادرة #شيّك ساعدت أفراد المجتمع السعودي في رصد عمليات الاحتيال الإلكتروني وتجنبها والإبلاغ عنها، عبر توفير إرشادات عملية ومحتوى توعوي يراعي القيم الثقافية للمجتمع السعودي، إلى جانب أدوات تضمن الاستخدام الآمن للإنترنت. وأكد أن هذا التعاون يؤكد أهمية تكاتف الجهود بين المنصات الإلكترونية والجهات الحكومية وأفراد المجتمع لضمان بيئة رقمية آمنة للجميع.

شراكة استراتيجية لتعزيز الثقافة الرقمية

أوضح متولي أن مكافحة عمليات الاحتيال الإلكتروني هي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود بين المنصات الإلكترونية والجهات الحكومية وأفراد المجتمع، معرباً عن فخر ميتا بشراكتها مع الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في إطار مبادرة #شيّك التي تجسد التزاماً مشتركاً بمساعدة كافة أفراد المجتمع السعودي على استخدام الإنترنت بشكل آمن. وأشار إلى أن الجانبين يعملان معاً على رفع مستوى الوعي بأساليب الاحتيال المتطورة، وتعزيز الممارسات الرقمية الآمنة، وتزويد الأفراد بالمعلومات والأدوات العملية التي تمكنهم من اتخاذ قرارات أكثر وعياً عند استخدام الإنترنت.

وتشجع الحملة المستخدمين على تبني عادة بسيطة لكنها بالغة الأثر، وهي “شيّك قبل تتفاعل”، بالإضافة إلى الاستفادة من منصات صناع المحتوى المحليين الذين يحظون بثقة الجمهور، وتقديم المحتوى الذي يراعي الخصوصية الثقافية للمجتمع السعودي، وإتاحة موارد عملية لضمان السلامة الرقمية، بهدف مساعدة الأفراد على رصد عمليات الاحتيال الإلكتروني وتجنبها والإبلاغ عنها. وأكد متولي أن ميتا تواصل الاستثمار بشكل كبير في التقنيات والأدوات التي تعزز سلامة الأفراد على الإنترنت وتحميهم من المخاطر الرقمية، غير أن الأثر المستدام يتحقق من خلال شراكات مثل الشراكة مع الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، والتي تجمع بين الخبرات المتخصصة في القطاع والجهود الريادية التي تبذلها الجهات الحكومية ومشاركة أفراد المجتمع وتفاعلهم.

التكنولوجيا والسياسات والتوعية: ثلاثية مواجهة الاحتيال

أشار متولي إلى أن مكافحة عمليات الاحتيال تتطلب نهجاً متكاملاً ومتعدد المستويات، حيث تتيح التكنولوجيا رصد الأنشطة الضارة وحذفها بشكل استباقي وعلى نطاق واسع، بما في ذلك من خلال أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي ترصد أساليب الاحتيال المتطورة، ومحاولات انتحال الهوية الشخصية، والروابط المضللة، والسلوكيات الاحتيالية. وأضاف أن فرض السياسات الصارمة وآليات إنفاذها يتيح اتخاذ الإجراءات الضرورية بحق الإعلانات الاحتيالية والحسابات الوهمية وشبكات الاحتيال المنظمة التي تنتهك قواعد المنصات.

ومع ذلك، أقر متولي بأن التكنولوجيا وحدها ليست حلاً متكاملاً، مشيراً إلى أن التجارب العالمية أظهرت أن الكثير من عمليات الاحتيال تعتمد في جوهرها على التلاعب بالأفراد، سواء من خلال إيهامهم بضرورة اتخاذ إجراء فوري، أو استغلال ثقتهم، أو دفعهم إلى التصرف على الفور قبل التريث للتحقق من صحة ما يرونه. لذلك، تلعب توعية المستخدمين دوراً محورياً في مكافحة الاحتيال الإلكتروني، وتأتي مبادرات مثل حملة #شيّك استكمالاً للجهود التي تبذل خلف الكواليس على صعيد التكنولوجيا وإنفاذ السياسات، من خلال مساعدة الأفراد على رصد مؤشرات الاحتيال الإلكتروني الشائعة وفهم كيفية التعامل مع الأنشطة المشبوهة.

“شيّك قبل تتفاعل”: عادة بسيطة بأثر كبير

أوضح متولي أن الكثير من عمليات الاحتيال تهدف إلى إيهام الأفراد بضرورة التصرف على الفور ودفعهم إلى اتخاذ قرارات متسرعة قبل التريث للتحقق من صحة ما يرونه. ويتمثل هدف شعار “شيّك قبل تتفاعل” في تشجيع الأفراد على التريث قليلاً قبل النقر على أي رابط، أو الرد على أي رسالة، أو مشاركة معلومات شخصية، أو التفاعل مع عرض يبدو مغرياً لدرجة يصعب تصديقها. وأكد أن مثل هذه الخطوة البسيطة يمكن أن تساعد الأفراد على رصد المؤشرات التحذيرية، مثل الروابط المشبوهة، والطلبات غير المتوقعة، والجوائز الوهمية، ومحاولات انتحال الهوية الشخصية، أو وعود بتحقيق عوائد مالية مرتفعة بشكل غير منطقي. وأضاف أن الأفراد، من خلال تبني عادة التحقق وتحويلها إلى جزء من سلوكهم اليومي على الإنترنت، يصبحون أكثر قدرة على اتخاذ قرارات واعية والحد من مخاطر وقوعهم ضحية لعمليات الاحتيال.

استثمارات ميتا في الذكاء الاصطناعي وحماية المستخدمين

أكد متولي أن ميتا تواصل الاستثمار في التقنيات المتقدمة، بما في ذلك أنظمة رصد عمليات الاحتيال القائمة على الذكاء الاصطناعي، للكشف عن أساليب الاحتيال التي تزداد تطوراً وتعقيداً يوماً بعد يوم. وتساعد هذه الأنظمة في رصد محاولات انتحال الهوية الشخصية والروابط المضللة وغيرها من السلوكيات الاحتيالية، فضلاً عن دعم جهود الشركة المستمرة لحذف المحتوى وإلغاء الحسابات المرتبطة بعمليات الاحتيال من منصاتها.

وكشف متولي أن ميتا نجحت العام الماضي في حذف أكثر من 159 مليون إعلان احتيالي، مشيراً إلى أن 92% من هذه الإعلانات تم حذفها قبل أن يبلغ عنها أحد. وفي عام 2025، بادرت الشركة أيضاً إلى إلغاء 10.9 مليون حساب على Facebook وInstagram لارتباطها بمراكز إجرامية متخصصة بعمليات الاحتيال. كما تعمل ميتا على توسيع نطاق التحقق من هويات الجهات التي تنشر الإعلانات على منصاتها، بهدف إسهام الجهات الموثوقة في تحقيق 90% من عائدات الشركة من الإعلانات بحلول نهاية عام 2026، مما يسهم في تعزيز الشفافية والحد من محاولات انتحال هوية الجهات المعلنة.

وبالإضافة إلى هذه الإجراءات، يمكن للأفراد الاستفادة من مجموعة واسعة من الأدوات المتاحة لهم، بما في ذلك التحقق من أمن الحسابات، والمصادقة الثنائية، ومفاتيح المرور، والتحقق من إعدادات الخصوصية، والتحذيرات من الروابط المشبوهة على Facebook، وتحذير الأجهزة المرتبطة بتطبيق WhatsApp، وخاصية كتم المكالمات من أرقام مجهولة. ويوفر مركز الحماية من الاحتيال لدى ميتا إرشادات مرتبطة بالسلامة ومعلومات تساعد الأفراد على رصد عمليات الاحتيال الشائعة وتجنبها والإبلاغ عنها. وأكد متولي أن مبادرة #شيّك تهدف إلى وضع هذه الإرشادات بتصرف أفراد المجتمع السعودي، والتأكيد على رسالة بسيطة مفادها التريث والتحقق قبل الإقدام على اتخاذ أي إجراء عبر الإنترنت.