عاجل
السبت، 31 أكتوبر 2026١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 17°C

نهى الصالح توضح دور الفحص المبكر لسرطان الثدي وتحديات كثافة الأنسجة

17/10/2026 09:01

أهمية الكشف المبكر وتقييم عوامل الخطر

أكدت الدكتورة نهى الصالح، عضو جمعية إدراك للأورام واستشارية الجراحة، أن عدم وجود تاريخ عائلي لسرطان الثدي لا ينفي احتمال الإصابة ولا يعفي من الالتزام بالفحوصات الدورية الموصى بها. وشددت على ضرورة تقييم الحالة ووضع خطة متابعة مناسبة عند وجود أي عوامل خطر.

أدلت هذه التصريحات خلال مشاركتها في فعالية نظمتها جمعية إدراك للأورام للتوعية بسرطان الثدي تحت شعار «قرارك اليوم يحميك غدا»، التي أقيمت في مركز الملك سلمان الاجتماعي بالرياض.

دور الماموجرام وتحديات كثافة الثدي

وأوضحت أن فحوص الكشف المبكر تستهدف النساء اللواتي لا يظهر عليهن أي أعراض، بهدف اكتشاف التغيرات قبل أن تصبح محسوسة، وتختلف عن الفحوص التشخيصية التي تُجرى عند ظهور كتلة أو ملاحظة تغيرات في الثدي. وشددت على أهمية عدم انتظار الأعراض لبدء الفحص الدوري وفق العمر ودرجة الخطورة.

وبينت أن الماموجرام، وهو تصوير الثدي بالأشعة السينية، يمثل الوسيلة الأساسية للكشف المبكر، ويبدأ في المملكة من سن الأربعين للنساء ذات الخطورة العادية، بينما قد تحتاج النساء الأكثر عرضة للإصابة إلى بدء المتابعة في عمر أصغر وإجراء فحوص إضافية يحددها الاختصاصي.

وأشارت إلى أن الماموجرام يبقى الفحص הראשوي للكشف المبكر، لكنه قد يواجه صعوبات في اكتشاف بعض الأورام عندما تكون أنسجة الثدي كثيفة، ما يستدعي أحيانًا اللجوء إلى وسائل مكملة مثل الموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي، وفقًا لنتائج التصوير وعوامل الخطورة الفردية، مع ضرورة أن تقرأ الصور وتقيّمها متخصصون في أشعة الثدي.

ولفتت إلى أن عوامل الخطورة تشمل التقدم في العمر، التاريخ العائلي، وجود طفرات وراثية مثل BRCA1 وBRCA2، بالإضافة إلى عوامل قابلة للتعديل مثل زيادة الوزن وقلة النشاط البدني. كما شددت على مناقشة استخدام العلاجات الهرمونية التعويضية مع الطبيب وتقييم منافعها ومخاطرها.

التوصيات والإجراءات عند ظهور الأعراض

ودعت الصالح إلى مراجعة الطبيب عند ملاحظة كتلة في الثدي أو الإبط، أو تغيرات في الجلد أو الحلمة، أو إفرازات غير معتادة، موضحة أن ألم الثدي غالبًا ما يرتبط بأسباب حميدة، لكنه يحتاج إلى تقييم إذا استمر أو صاحبه تغير جديد.

وأوضحت أن سرطان الثدي يضم أنواعًا تختلف في خصائصها الحيوية وطرق علاجها، وأن الخطة العلاجية تُحدد وفقًا لنوع الورم ومرحلته وحالة المريضة، مما يجعل تعميم تجربة واحدة على جميع المصابات غير دقيق.

وفي سياق حجم المرض، تقدر منظمة الصحة العالمية إصابة نحو 2,400,000 امرأة بسرطان الثدي عالميًا خلال عام 2024، فيما سجل التقرير السعودي لحدوث السرطان لعام 2021 نحو 3,472 حالة لدى السعوديات، تمثل 32.5٪ من حالات السرطان المسجلة بينهن.