الأهمية التاريخية والتجارية
يستمر سوق السبت التاريخي في بلجرشي بالاحتفاظ بموقعه كإحدى أبرز الوجهات التجارية والتراثية في الباحة، حيث يستعيد كل أسبوع أجواء الأسواق الشعبية القديمة من خلال نشاط الباعة والمتسوقين والزوار.
ويُعقد السوق كل سبت في نفس الموقع، ويعود تأسيسه إلى قرون مضت حين كان نقطة تقاء للتجارة بين أرجاء الباحة والمناطق المجاورة، ومكانًا لتبادل السلع المحلية والمستوردة مستفيدًا من موقعه الجغرافي.
تنوع المعروضات ودعم المنتجين المحليين
يتميز السوق بتشكيلة واسعة من السلع التي تعكس نمط الحياة الزراعية والحرفية في الباحة، تشمل الفواكه والخضروات الموسمية والحبوب، بالإضافة إلى العسل والسمن والتمور والبهارات والنباتات العطرية، إلى جانب القطع التراثية والحرف اليدوية وأدوات الزراعة القديمة والمنسوجات الخصفية، علاوة على الأكلات الشعبية ومنتجات الأسر المنتجة.
وتبرز في السوق منتجات المزارع المحلية التي تتنوع بحسب المواسم، وتمنح لأصحاب المزارع والحرف والأسر المنتجة فرصة عرض منتجاتهم والوصول إلى شريحة واسعة من المتسوقين، ما يعزز حضور المنتجات المحلية ويدعم الأنشطة الاقتصادية الصغيرة.
الفعاليات الثقافية وتطوير الموقع
لا يقتصر دور السوق على البيع والشراء فقط، بل يستضيف فعاليات ومناسبات خاصة خلال المناسبات الوطنية والرسمية، حيث تُقدم عروض فنية شعبية وأهازيج وفلكلور بمشاركة فرق محلية، إلى جانب أنشطة تعزز البعد الثقافي والسياحي.
وقد شهد السوق أعمال تطوير شملت تحسين الممرات والساحات والواجهات، ورفع مستوى التنظيم والسلامة، وإضافة لمسات جمالية مستوحاة من الطابع التراثي للمنطقة بهدف تحسين المشهد الحضري وتعزيز جاذبيته مع الحفاظ على هويته التاريخية.
دور السوق في السياحة والهوية
تأتي هذه الجهود في إطار دعم الحركة السياحية والاقتصادية في الباحة، وتمكين المنتجات المحلية والحرف والأسر المنتجة من الوصول إلى الزوار والمتسوقين، مع الحفاظ على الأسواق الشعبية كجزء من الهوية الثقافية للمنطقة.
وبين أصالة المكان ونشاط البيع وتنوع المعروضات، يواصل سوق السبت في بلجرشي desempeño دوره كحلقة وصل بين المنتج والمستهلك ووجهة تراثية وسياحية تستقبل الزوار من داخل المنطقة وخارجها.






