انطلاق الملتقى وأهدافه
في لحظة كشف مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، المبادرة التابعة لأرامكو السعودية، عن ملتقى أقرأ الإثرائي المخصص لفئة الكبار، والذي يشكل إحدى مراحل مسابقة أقرأ في دورتها الحادية عشرة، استمر الملتقى في تطوير تجربته سنة بعد سنة من خلال تنويع برامجه والتركيز على الجانب التكويني لثلاثين طالباً وطالبة قدموا من ثلاث عشرة دولة هي: السعودية واليمن والمغرب ومصر والجزائر والعراق ولبنان وليبيا وسوريا وموريتانيا وتشاد وفلسطين والأردن، وذلك سعيا لتحقيق الأثر الاستراتيجي للمركز في بناء مجتمع معرفي عبر تمكين جيل جديد من القراء والكتاب وتعزيز قدراتهم النقدية والتعبيرية وربطهم بمصادر المعرفة والإلهام، وذلك من خلال مسابقة أقرأ التي تمثل تجربة صانعة للتحوّل وواحدة من أكثر مبادرات المركز تأثيراً في الوصول إلى جيل الشباب الذي يشكل نسبة كبيرة من سكان العالم العربي ما يجعله ركيزة أساسية لأي تحول معرفي مستدام، مع الحرص على تعزيز التنوع الثقافي الذي يوفره الملتقى، وعلى مدار أسبوعين قضى المشاركون في مقر المركز بالظهران ما أتاح لهم بيئة رحبة لاستكشاف وتطوير مهاراتهم.
تطوير المهارات عبر أسبوعين
ركزت الدورة الحالية على تطوير قدرات المشاركين بشكل تدريجي؛ فخصص الأسبوع الأول لورش عمل تهدف إلى صقل مهارات الكتابة وتعريفهم بأشكال متعددة من الكتابة الإبداعية التي تتجاوز الأدب لتشمل مجالات أوسع من التعبير والابتكار. وفي الأسبوع الثاني انتقلت التجربة إلى مستوى أعمق من القراءة والتحليل، حيث تدرب المشاركون على قراءة رواية وتحليلها، بالإضافة إلى استكشاف مفهوم القراءة بمعناها الشامل ليشمل قراءة التاريخ والموسيقى والألوان وغيرها من العناصر التي يمكن تأملها وقراءتها داخل الكتاب وخارجه.
التجديد في الموجهين والحفل الختامي
جمعت هذه النسخة بين الاستمرارية والتجديد في اختيار الموجهين الذين ينقلون المعرفة لهؤلاء الطلاب، فقد شارك بعض منهم في الدورات السابقة بينما استُدعِي آخرون لأول مرة من قبل المسابقة لضمان نقل الخبرة المعرفية وإثراء البرنامج بأفكار جديدة ومتنوعة، وامتد هذا التنوع إلى الجوانب الثقافية والجغرافية للموجهين بمشاركة تجارب من السعودية وعُمان والمغرب وسوريا ومصر. وبشكل لافت، لن يقتصر udział الحفل الختامي المزمع إقامته في ديسمبر المقبل على الستة المتأهلين المتنافسين على لقب قارئ العام؛ بل ستتيح النسخة الحالية لعدد أكبر من المشاركين في الملتقى الظهور والمشاركة في فقرات وأدوار مختلفة داخل الحفل الختامي والبرنامج المرافق، بما في ذلك تقديم الجلسات وإدارة الحوارات مع الضيوف والمشاركة في ورش وعروض إبداعية. وبهذا يتحول الحفل الختامي إلى مساحة للاحتفاء بالمختلف المواهب والتجارب التي أفرزتها النسخة، وليس فقط بالمنافسة النهائية، مؤكداً أن الحفل الختامي في هذه النسخة يمثل احتفاءً بتجربة الملتقى كاملة وبجميع المشاركين مع استمرار حضور الستة المتأهلين كأبرز وجوه المنافسة النهائية。






