عاجل
١٥ صفر ١٤٤٨ هـ| الجمعة، 31 يوليو 2026
الرياض +13°C

المركز يدعو إلى تجنب مناطق الرش في جازان ويستعرض خطة وقائية للآفات حتى 2027

20/05/2026 11:02

وجه مركز “وقاء” دعوته إلى جميع المواطنين والمقيمين ومربي المواشي والنحالين بعدم الاقتراب من مواقع الرش التي ستجرى في عدد من المحافظات والمراكز التابعة لمنطقة جازان خلال الفترة من 17 إلى 20 مايو 2026، وذلك حفاظاً على السلامة العامة أثناء تنفيذ أعمال المكافحة الميدانية.

أهمية البرامج الوقائية في المناطق الزراعية

يأتي هذا التنبيه في ظل تزايد الحاجة إلى برامج الوقاية الاستباقية، لا سيما في البيئات الزراعية المفتوحة التي تشهد نشاطاً ملحوظاً لنواقل الأمراض والآفات. وقد أشار المركز إلى أن هذه البرامج تهدف إلى الحد من مخاطر انتشار الآفات التي قد تؤثر على الأمن الغذائي والصحي.

إدارة متكاملة للآفات (IPM) كأساس للعمل

تعتمد “وقاء” في عملياتها على مفهوم الإدارة المتكاملة للآفات (IPM)، وهو نموذج عالمي حديث يركز على تقليل الاعتماد على المبيدات الكيميائية قدر الإمكان. وتستند الاستراتيجية إلى مزيج من المكافحة الحيوية، تعديل الممارسات الزراعية، الرقابة المبكرة، والاستفادة من الأعداء الحيوية الطبيعية، بما يضمن حماية طويلة الأمد للإنسان والبيئة والمحاصيل.

يعكس هذا النهج تحولاً في فلسفة المكافحة من الاعتماد التقليدي على الرش المكثف إلى إدارة وقائية ترتكز على الرصد والتحليل والتدخل الذكي، وهو ما يصبح ضرورياً في ظل التحديات البيئية والمناخية التي ساهمت في ارتفاع معدلات انتشار بعض الآفات والأمراض العابرة للحدود.

خطة وطنية لمراقبة الآفات حتى عام 2027

نفذت المملكة خطة وطنية لمراقبة الآفات النباتية تمتد حتى عام 2027، وتشمل مراقبة 61 آفة نباتية وتنفيذ عشرات البرامج المتخصصة في آفات الحجر الزراعي والآفات ذات الأهمية الاقتصادية. كما تم إعداد أدلة فنية وتشخيصية للمحاصيل الاستراتيجية مثل البن ودودة الحشد الخريفية.

إنجازات مركز “وقاء” في عام 2025

أظهر الإحصائيات حجم التوسع في برامج الوقاية والمكافحة، حيث نفذ المركز خلال عام 2025 أكثر من 91 ألف موقع للتقصي اليرقي والاستكشاف الحشري، إضافة إلى أكثر من 155 ألف عملية مكافحة بيئية لنواقل الأمراض. كما قام بأكثر من 5 آلاف زيارة ميدانية للتقصي الوبائي شملت نحو 16 ألف حظيرة على مستوى مناطق المملكة، في إطار تعزيز مراقبة الأمراض الحيوانية الوبائية وتحسين نظام الإنذار المبكر والاستجابة للطوارئ.

وتبرز منطقة جازان كإحدى المناطق التي تستدعي تكثيف أعمال الرصد والمكافحة، نظراً لطبيعتها الزراعية والمناخية وعلاقتها الوثيقة بأنشطة تربية المواشي والنحل والزراعة، ما يجعل أي انتشار للآفات أو النواقل يشكل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي والصحي.

وبالتالي، فإن التحذيرات الميدانية التي يصدرها المركز لا تقتصر على الجانب الاحترازي فحسب، بل تشكل جزءاً من منظومة السلامة الوقائية التي تضمن تنفيذ عمليات المكافحة بكفاءة دون الإضرار بالسكان أو الأنشطة الزراعية المجاورة.

تقنيات حديثة وتعزيز للإنذار المبكر

يعزز المركز قدراته التقنية عبر أتمتة إجراءات التقصي الوبائي واستخدام منصات إلكترونية لتحليل البيانات وربط الجهات المعنية، ما يسرّع اكتشاف بؤر الإصابة واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب. ويؤكد ذلك سعي المملكة لبناء منظومة متقدمة للأمن الحيوي تعتمد على التقنية والبيانات والرقابة الميدانية المتكاملة.

في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالأمراض والآفات العابرة للحدود وتغير المناخ، تُعد جهود “وقاء” جزءاً أساسياً من استراتيجية وطنية أوسع تهدف إلى حماية الإنسان والحيوان والنبات، وضمان استدامة الموارد الزراعية والبيئية بما يتماشى مع أهداف الأمن الغذائي وجودة الحياة في المملكة.

ملخص إنجازات ومبادرات البرنامج

  • مراقبة 61 آفة نباتية ضمن برامج الرصد الوطنية.
  • تنفيذ 30 برنامجاً لمراقبة آفات الحجر الزراعي و22 برنامجاً للآفات غير الحجرية.
  • 91 ألف موقع للتقصي اليرقي والاستكشاف الحشري في عام 2025.
  • 155 ألف عملية مكافحة بيئية لنواقل الأمراض.
  • 5 آلاف زيارة ميدانية للتقصي الوبائي شملت نحو 16 ألف حظيرة.
  • اعتماد الإدارة المتكاملة للآفات لتقليل المخاطر على الإنسان والبيئة.
  • تركيز على المكافحة الحيوية والبيئية قبل اللجوء إلى المبيدات الكيميائية.
  • تعزيز نظام الإنذار المبكر وتحسين كفاءة الرصد والتحليل الميداني للآفات والأمراض.
  • استخدام الأتمتة والربط الإلكتروني لتسريع الاستجابة للطوارئ الوبائية.
  • تطبيق مفهوم “الصحة الواحدة” الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.