أعلن مجلس الضمان الصحي التعاوني عن حزمة من الضوابط والإجراءات التنظيمية الهادفة إلى حماية حقوق المستفيدين من التأمين الصحي، وضمان تقديم الخدمات الصحية وفق الأنظمة المعتمدة دون فرض أي أعباء مالية غير نظامية.
ممارسات مخالفة رصدها المجلس
أوضح المجلس أن الجولات الرقابية والزيارات الإشرافية كشفت عن عدد من الممارسات التي تمس حقوق المستفيدين بصورة مباشرة، من بينها مطالبة بعض مقدمي الخدمات الصحية (مستشفيات ومراكز طبية) المستفيدين بدفع مبالغ مالية إضافية مقابل الحصول على الخدمة الصحية، رغم شمولها ضمن المواقع المغطاة في وثيقة الضمان الصحي. كما رصدت حالات لجوء بعض المنشآت إلى تحصيل مبلغ مالي مقدم (سداد) من المستفيدين على أن تتم إعادته لاحقاً بعد موافقة شركة التأمين، وهي ممارسة أكد المجلس عدم نظاميتها ومخالفتها الصريحة للوائح المعتمدة.
الضوابط التنظيمية للخدمات الصحية
وبين المجلس أن اللوائح التنظيمية تنص بوضوح على تقديم الخدمة الصحية في المواقع المحددة في الوثيقة التأمينية دون فرض أي رسم إضافي، باستثناء مبالغ التحمل النظامية إن وجدت، أو في حال استنفاد حدود التغطية التأمينية. كما أكد أن مطالبة المستفيدين بتحويل مبالغ مالية إلى الحسابات الشخصية لبعض الأطباء المعالجين تعد مخالفة صريحة للعقد الموحد والالتزامات النظامية المعتمدة، مشدداً على أن جميع التعاملات المالية يجب أن تتم عبر القنوات الرسمية للمنشأة الصحية فقط.
حقوق المستفيد في العلاج والوصفة الطبية
أشار مجلس الضمان الصحي إلى أن حقوق المستفيد لا تقتصر على الحصول على الخدمة العلاجية دون رسوم غير نظامية، بل تشمل أيضاً أحقية المستفيد في تلقي العلاج لدى جميع الأطباء العاملين في المنشأة الصحية، سواء كانوا بدوامين كامل أو جزئي، دون أن يميز بينهم، طالما أن الخدمة تقع ضمن حدود المواقع المغطاة في وثيقة التأمين الصحي الإلزامي. كما أكد المجلس حق المستفيد في طلب نسخة من الوصفة الطبية وصرفها من أي صيدلية أخرى تقع ضمن الشبكة المعتمدة، بما في ذلك المؤمن لهم لدى شركة التأمين ذاتها، للحصول على الأدوية والخدمات المرتبطة بها، إلى جانب حقه في مراجعة الطبيب مرة واحدة خلال 14 يوماً من الزيارة الأولية لنفس الحالة المرضية دون تحميله أي رسم إضافي.
إجراءات رقابية وتنظيمية صارمة
وفي جانب حماية المستفيدين من الالتزامات المالية غير النظامية، شدد المجلس على عدم جواز إلزام المؤمن لهم بالتوقيع على تعهدات بسداد قيمة المطالبة التأمينية في حال رفضها من شركة التأمين، طالما أنها تقع ضمن حدود المواقع المغطاة في الوثيقة الإلزامية، مؤكداً أن تحميل المستفيد التزامات خارج الإطار النظامي يعد مخالفة تستوجب المساءلة. وأكدت الأمانة العامة للمجلس استمرار أعمال الرقابة والمتابعة الميدانية على المنشآت الصحية للتحقق من مدى الالتزام بالأنظمة والتعليمات، واتخاذ الإجراءات النظامية بحق الجهات المخالفة، بما يضمن حفظ حقوق المؤمن لهم ورفع جودة وكفاءة الخدمات الصحية المقدمة في القطاع. كما دعا المجلس المستفيدين إلى الإبلاغ عن أي تجاوزات أو ممارسات مخالفة عبر القنوات الرسمية المخصصة لاستقبال الشكاوى، سواء المتعلقة بمقدمي الخدمات الصحية أو بشركات التأمين.
يؤكد مجلس الضمان الصحي على أن الالتزام بالأنظمة واللوائح المنظمة للضمان الصحي هو مسؤولية جميع الأطراف، وأن حماية حقوق المستفيدين أولوية قصوى ضمن منظومة التأمين الصحي، ويجب أن تقدم الخدمات الصحية في المواقع المغطاة دون أي استثناءات مالية غير نظامية.






