أعلنت شركة سيمنس موبيليتي، المتخصصة في حلول النقل الذكية، عن توقيع عقد مع الهيئة الملكية لمدينة الرياض يهدف إلى تعزيز قدرات أسطول مترو الرياض (قطار الرياض). يشمل العقد توريد 27 قطاراً جديداً ذاتي القيادة، يتكون كل منها من أربع عربات، بالإضافة إلى 52 عربة إضافية لزيادة سعة القطارات الحالية المكونة من عربتين. وتركز هذه التوسعة على المسارين الأزرق والأحمر (المسار الأول والثاني)، لرفع الطاقة الاستيعابية لهما وتلبية الطلب المتزايد على خدمات النقل العام في العاصمة، بما يدعم توجه الرياض نحو بناء منظومة نقل مستدامة وعالية الجودة ومتاحة للجميع، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
قطارات متوافقة مع الأنظمة الحالية
أوضحت الشركة أن القطارات الجديدة ستصنع وفق التصميم المستخدم حالياً في أسطول مترو الرياض، والذي أثبت كفاءته في التشغيل، لضمان توافقها الكامل مع الأنظمة القائمة ودمجها بسلاسة في الشبكة. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لنجاح سيمنس موبيليتي في تنفيذ المسارين الأول والثاني (الأزرق والأحمر)، الأكثر استخداماً في الشبكة، حيث سلمتهما كنظام متكامل جاهز للتشغيل. وبذلك تواصل الشركة تعزيز شراكتها الممتدة مع مدينة الرياض، وتؤكد التزامها بتقديم حلول نقل آمنة وموثوقة تلبي الاحتياجات المستقبلية.
تصميم يناسب الظروف المناخية القاسية
صممت قطارات مترو الرياض ذاتية القيادة لتناسب الظروف المناخية في المنطقة، حيث زودت بأنظمة تكييف متطورة توفر درجات حرارة مناسبة للركاب، إلى جانب فلاتر وأنظمة عزل خاصة تحمي مكوناتها الرئيسية من تسرب الرمال والأتربة، بما في ذلك أنظمة الجر والفرامل وهياكل العجلات السفلية. كما توفر القطارات جميع المعلومات اللازمة للركاب عبر الإعلانات والمحتوى متعدد الوسائط، وتتميز بكفاءة استهلاك الطاقة، وانخفاض تكاليف الصيانة، وقابلية إعادة تدوير نسبة كبيرة من مكوناتها.
وفي هذا الصدد، قال فرانك هاجماير، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس موبيليتي في المملكة العربية السعودية: “زيادة عدد القطارات العاملة في مترو الرياض تمثل خطوة مهمة نحو تطوير شبكة النقل العام في العاصمة السعودية، وتوريد أحدث القطارات ذاتية القيادة للمسارين الأول والثاني يدعم جهود الهيئة الملكية لمدينة الرياض في تشغيل شبكة مترو موثوقة وقادرة على خدمة ملايين الركاب يومياً. نحن فخورون بمساهمتنا في تطوير منظومة تنقل مستدامة، تواكب متطلبات المستقبل وتحقق رؤية المملكة في الارتقاء بجودة الحياة اليومية للسكان”.
20 عاماً من تطوير البنية التحتية للنقل في السعودية
تساهم سيمنس موبيليتي في تطوير البنية التحتية للنقل في المملكة العربية السعودية منذ عام 2006، حيث نفذت خلال هذه الفترة عدداً من المشاريع الكبرى في قطاع السكك الحديدية. من أبرزها المساران الأول والثاني من مترو الرياض، كما نفذت أول نظام أوروبي للتحكم في القطارات على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي ضمن خط السكك الحديدية الرابط بين الرياض والدمام، ما أسهم في تحسين خدمات نقل الركاب والبضائع بين المدينتين. وشاركت الشركة أيضاً في مشروع قطار الحرمين السريع، إلى جانب دورها الرئيسي في تجهيز خط قطار المشاعر المقدسة بمكة المكرمة بأنظمة التشغيل الكهربائي ورفع كفاءته التشغيلية.






