عاجل
١٠ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
الرياض +22°C

اليوم الوطني السعودي.. ذكرى التوحيد ومسيرة إنجاز متواصلة

23/09/2026 17:02

تتبوّأ المملكة العربية السعودية اليوم مكانةً مرموقة، إذ يضرب تاريخها في عمق الحضارة، وتعتز بحاضرها، وتطمح إلى مستقبل تصنعه قيادة طموحة وشعب يؤمن بقيمة العمل والإنجاز. ومنذ أن أعاد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -غفر الله له- توحيد البلاد، تعاقبت مراحل البناء والتنمية، وترسخت أركان الدولة، وتنامى دورها حتى غدت ركناً محورياً في محيطها الإقليمي وفاعلاً مؤثراً على الساحة الدولية.

مسيرة توحيد ونهضة متواصلة

وتواصل المملكة اليوم مسيرة البناء في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله-، منطلقةً من رؤية السعودية 2030 وما حملته من تحولات اقتصادية وتنموية واجتماعية واسعة. وقد دخلت البلاد في عهد الملك سلمان مرحلة جديدة من البناء والتطوير، مع توسع في قطاعات اقتصادية وصناعية واعدة، وموازاةً بين تعزيز الحضور السياسي والقيام بأدوار فاعلة في القضايا الإقليمية والدولية.

اليوم الوطني.. ذكرى واعتزاز

ويحل الثالث والعشرون من سبتمبر كل عام ليجدد الاحتفاء باليوم الوطني، بوصفه مناسبةً لاستحضار ذكرى توحيد البلاد وإعلان اسمها الرسمي «المملكة العربية السعودية» عام 1932 على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وللافتخار بما تحقق للوطن من منجزات وما يمضي إليه من تطلعات.

ولا يقف الاحتفاء بهذه المناسبة عند حدود استذكار الماضي، بل يمتد إلى الحاضر بما يحمله من إنجازات، وإلى المستقبل بما يختزنه من طموحات، في وطن صان هويته وأصالته ومكانته، واستثمر في الإنسان والتنمية وصناعة الفرص.

حضور خارجي وهوية راسخة

كما نجحت المملكة في تعزيز حضورها الخارجي وبناء شبكة واسعة من العلاقات الدولية، انطلاقاً من سياسة تحفظ مصالحها الوطنية وتدعم مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي. ويأتي شعار «عزنا بطبعنا» ليجسد دلالات اجتماعية وطنية مرتبطة بما يعتز به المجتمع السعودي من قيم متوارثة وهوية أصيلة وتماسك اجتماعي، بما يعزز معاني الانتماء والوحدة والعمل المشترك من أجل مستقبل أكثر نمواً واستقراراً.

وهكذا تواصل المملكة مسيرتها بإرث راسخ وحاضر مفعم بالإنجاز، رغم ما تشهده المنطقة والعالم من صراعات وتحولات سياسية واقتصادية متسارعة، وذلك بفضل تلاحم القيادة والشعب وطموح متجدد في مواصلة التنمية وحماية المكتسبات.

تهانٍ عُمانية ودعاء صادق

وفي هذه المناسبة، تشارك سلطنة عُمان شقيقتها المملكة في احتفالها باليوم الوطني، في تعبير عن عمق العلاقات الأخوية وأواصر المحبة والتعاون بين البلدين الشقيقين.

نسأل الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وأن يديم على المملكة وأهلها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.

والله من وراء القصد.

كاتب ومحلل سياسي عُماني