تستمر مؤسسة سقاية الأهلية، التي أسستها وزارة البيئة والمياه والزراعة، في أداء مهمتها الوطنية لتطوير قطاع السقيا وإدارة مشاريعه في القطاع غير الربحي. وتعمل المؤسسة على تنسيق الجهود مع منظومة المياه الوطنية لتقوية كفاءة وصول الخدمة إلى المستفيدين داخل المشاعر المقدسة ومختلف مناطق المملكة.
رؤية استراتيجية لتطوير منظومة المياه
تسعى سقاية الأهلية إلى مواكبة التطورات التي تشهدها منظومة المياه والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن عبر نماذج إدارية أكثر تنظيماً واستدامة. ترتكز هذه النماذج على التكامل المؤسسي، رفع كفاءة التشغيل، وتعظيم أثر القطاع غير الربحي، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن.
دور سقاية في موسم حج هذا العام
شاركَت “سقاية” في موسم حج العام الحالي داخل المشاعر المقدسة بتشغيل أكثر من سبعين مركز سقيا، وتوفير أكثر من أحد عشر ألف مشربية، إلى جانب تجهيز أكثر من خمسة وثلاثين ألف متر مكعب من المياه المبردة. وقد خدمت هذه الجهود ما يزيد على مليون ونصف المستفيد من ضيوف الرحمن ضمن منظومة تشغيلية متكاملة تعمل على مدار الساعة لضمان استمرارية الخدمة في المواقع ذات الكثافة العالية.
تحول قطاع السقيا إلى منظومات مستدامة
تعكس هذه المبادرات حجم التحول الذي يشهده قطاع السقيا بالمملكة، من أنشطة موسمية محدودة إلى منظومات تشغيلية وتنموية أكثر تنظيمًا واستدامة. تُدار هذه المنظومات بحوكمة تعتمد على الحلول التقنية والبيانات، ما يعزز جودة الخدمة ويزيد من كفاءة توزيع الموارد ووصولها إلى الحجاج في أوقات الذروة.
مشاريع سقاية في المناطق المحتاجة
إضافة إلى دوره في الحج، يواصل “سقاية” تنفيذ أكثر من مئتي مشروع سقيا في مختلف مناطق المملكة، استفاد منها أكثر من خمسة ملايين مستفيد. تشمل حلول هذه المشاريع محطات تنقية، خزانات، صهاريج، وشبكات مصغرة، بهدف ضمان استدامة وصول المياه وترسيخ مفهوم السقيا كأثر إنساني وتنموي طويل الأمد.
من بين المبادرات النوعية التي أطلقتها المؤسسة، تبرز منصة “سقاية” التي تهدف إلى تنظيم مشاريع السقيا وتحسين إدارتها وتشغيلها. تسهم المنصة في بناء منظومة أكثر موثوقية وشفافية لإدارة التبرعات والمشاريع، قياس الأثر، وتوجيه الموارد وفق الاحتياجات التنموية، مما يعزز كفاءة العمل غير الربحي ويزيد من أثره المجتمعي.
يُظهر هذا التكامل بين العمل المؤسسي والخدمة الميدانية أحد ملامح التطور في منظومة خدمة ضيوف الرحمن، حيث أصبحت السقيا جزءًا من بنية خدمية متقدمة تهتم براحة الضيوف وتحسين جودة تجربتهم، وتجسد قيم العطاء والتنمية المستدامة التي تتبناها المملكة في جميع قطاعاتها الحيوية.






