عاجل
الجمعة، 30 أكتوبر 2026١٨ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 18°C

القطاع الصحي غير الربحي في السعودية يصل إلى 8.2 مليون مستفيد ويعزز دوره المجتمعي

27/10/2026 09:02

أكد المستشار الاجتماعي والصحي طلال محمد الناشري أن القطاع الصحي غير الربحي في المملكة العربية السعودية يشهد تطوراً لافتاً في أدائه ودوره المجتمعي، مدفوعاً بالتوسع في البرامج الصحية والمبادرات التطوعية والشراكات الاستراتيجية، وهو ما يسهم في تحسين جودة الحياة وتوسيع نطاق الخدمات الصحية والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً للرعاية والدعم.

جاءت تصريحات الناشري تعليقاً على نتائج التقرير السنوي للمنظمات الصحية غير الربحية لعام 2025، الصادر عن وحدة الإشراف على القطاع الصحي غير الربحي بوزارة الصحة. وأوضح أن بلوغ عدد المستفيدين من خدمات القطاع 8.2 مليون مستفيد يعكس حجم الأثر الذي تحققه الجمعيات الصحية غير الربحية، ويؤكد تنامي دورها بوصفها شريكاً فاعلاً في المنظومة الصحية، لا مجرد جهة تقدم خدمات مساندة.

أرقام تعكس توسع المبادرات الصحية

أشار الناشري إلى أن تنفيذ 485 برنامجاً خلال عام 2025، مقابل 362 برنامجاً في العام السابق، يعكس توسعاً في نطاق المبادرات الصحية وتنوعاً في الخدمات المقدمة للمجتمع، بما يعزز فرص الوصول إلى المستفيدين وتلبية احتياجاتهم الصحية والاجتماعية. وأضاف أن هذه الأرقام تبرز أهمية العمل المؤسسي في القطاع غير الربحي، وقدرته على تحويل المبادرات المجتمعية إلى برامج عملية ذات أثر ملموس.

وفي سياق متصل، لفت الناشري إلى أن تنامي الكوادر البشرية والتطوعية يمثل أحد أهم مقومات نجاح هذا القطاع، إذ بلغ إجمالي الموظفين والمتطوعين 80,633 شخصاً، ما يعكس اتساع قاعدة المشاركة المجتمعية في دعم الخدمات الصحية. وشدد على أن العمل التطوعي الصحي لا يقتصر على تقديم المساعدة، بل يسهم أيضاً في نشر الوعي الصحي، وتعزيز ثقافة الوقاية، وترسيخ المسؤولية المشتركة تجاه صحة المجتمع.

ابتكارات وشراكات تدعم التكامل الصحي

وأضاف أن تسجيل 29 ابتكاراً صحياً، و1,056 شراكة استراتيجية، إلى جانب 60 دراسة وبحثاً، يعكس توجهًا متزايداً نحو تطوير الخدمات وتعزيز التكامل بين الجهات الصحية والمجتمعية. وشدد على أن الابتكار والشراكات الفاعلة يمثلان ركيزتين أساسيتين لرفع كفاءة الأداء، وتبادل الخبرات، وتطوير الحلول التي تستجيب للاحتياجات الصحية المتغيرة.

الاستدامة المالية والحوكمة

وفيما يتعلق بالاستدامة المالية والحوكمة، أوضح الناشري أن تخصيص نحو 944 مليون ريال ميزانيةً للبرامج، مقابل مصروفات برامج تجاوزت 837 مليون ريال، يعكس حجم الموارد الموجهة لدعم الأنشطة والخدمات الصحية، مؤكداً أهمية إدارة هذه الموارد بكفاءة وشفافية، بما يضمن تعظيم الأثر الاجتماعي والصحي واستمرار المبادرات على المدى الطويل.

وأشار إلى أن بلوغ معدل الحوكمة 90% يمثل مؤشراً إيجابياً على تطور الأداء المؤسسي والالتزام بالمعايير التنظيمية، لافتاً إلى أن الحوكمة الفاعلة تسهم في تعزيز ثقة المجتمع والمانحين والشركاء، وترفع مستوى الشفافية والمساءلة، وتدعم استدامة المنظمات وقدرتها على تحقيق أهدافها.

توافق مع مستهدفات رؤية 2030

واختتم الناشري تصريحه بالتأكيد على أن تنامي دور القطاع الصحي غير الربحي ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز المشاركة المجتمعية وتطوير القطاع غير الربحي، مشدداً على أهمية مواصلة الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتوسيع الشراكات، وتوجيه البرامج وفق الاحتياجات الفعلية للمجتمع، بما يجعل أثر هذه المنظمات أكثر استدامة وشمولاً، ويسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وصحةً وتكافلاً.