عاجل
١٥ صفر ١٤٤٨ هـ| الجمعة، 31 يوليو 2026
الرياض +15°C

بيانات كاسبرسكي: 5.4 مليون هجوم إلكتروني استهدف السعودية في نصف عام 2026

29/07/2026 21:01

أعلنت شركة كاسبرسكي، المتخصصة في حلول الأمن السيبراني، عن رصد 5.4 مليون هجوم إلكتروني استهدف مستخدمين في المملكة العربية السعودية خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026. وأكدت الشركة أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً محورياً في تطوير الهجمات السيبرانية وتعزيز قدرات المهاجمين، وسط تزايد تعقيد مشهد التهديدات الرقمية في المنطقة.

مؤتمر الأمن السيبراني السنوي يستعرض التهديدات

جاءت هذه البيانات خلال فعاليات مؤتمر Cyber Security Weekend السنوي لمنطقة الشرق الأوسط، حيث قدم فريق البحث والتحليل العالمي التابع لكاسبرسكي (GReAT) تحليلاً لأبرز توجهات التهديدات السيبرانية في النصف الأول من العام. وأشار الفريق إلى أن التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المستمرة، ساهم في تصاعد الجرائم الإلكترونية وتطور أساليب تنفيذها.

إحصاءات الهجمات وتوزيعها إقليمياً

أظهرت المعطيات أن التهديدات الإلكترونية التي تستغل الثغرات في المواقع الإلكترونية والبريد الإلكتروني لا تزال تستهدف ملايين المستخدمين في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا. وسجلت تركيا أعلى نسبة للمستخدمين المتضررين من الهجمات عبر الإنترنت بنسبة 22.8%، تلاها كينيا بنسبة 21.2%، ثم قطر بنسبة 19.3%. في المقابل، كانت المملكة العربية السعودية والأردن وباكستان من بين الدول الأقل تضرراً من هذه الهجمات في المنطقة.

الذكاء الاصطناعي التوليدي في خدمة المهاجمين

أوضح خبراء كاسبرسكي أن جهات التهديد باتت تعتمد بشكل متزايد على نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي في مراحل تنفيذ الهجمات المختلفة، بدءاً من صياغة رسائل التصيد الإلكتروني، ومروراً بتطوير البرمجيات الخبيثة، وصولاً إلى إنتاج المحتوى التشغيلي الداعم للعمليات. وأشار البيان إلى أن النماذج اللغوية الحديثة أصبحت قادرة على بناء أجزاء كبيرة من البرمجيات الخبيثة، من تصميم الهيكل البرمجي إلى الوظائف التشغيلية. وذكرت الشركة حملات إلكترونية مثل حملة FunkSet التي استخدمت برمجيات مطورة بلغة Rust لسرقة البيانات وتشفيرها، وحملة RevengeHotels التي استغلت النماذج اللغوية الكبيرة في إنتاج أجزاء من الشيفرات البرمجية المستخدمة في عمليات الاختراق.

وقال سيرجي لوزكين، رئيس فريق البحث والتحليل العالمي في منطقتي آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لدى كاسبرسكي، إن الذكاء الاصطناعي سيظل أحد أبرز العوامل المؤثرة في مشهد التهديدات السيبرانية خلال عام 2026. وأضاف أنه يساهم في تقليص الوقت والتكلفة اللازمين لتطوير الأدوات الخبيثة وتكييفها، مما يتيح للمهاجمين توسيع نطاق عملياتهم بوتيرة أسرع، الأمر الذي يتطلب من فرق الأمن السيبراني تعزيز جاهزيتها لمواجهة أساليب هجومية أكثر تطوراً.

ورصد البيان عدداً من الاتجاهات الناشئة التي يتوقع أن تؤثر في بيئة الأمن السيبراني، من أبرزها تطور البرمجيات الخبيثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتزايد استخدام البيئات السحابية لإخفاء البيانات المسروقة، وتصاعد هجمات برمجيات الفدية التي تستهدف تعطيل العمليات التشغيلية إلى جانب تشفير البيانات، فضلاً عن تنامي المخاطر المرتبطة بوكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يمتلكون صلاحيات واسعة داخل الأنظمة، وما قد يترتب على اختراقهم من استغلال لتنفيذ هجمات أو سرقة بيانات حساسة.

ودعا البيان المؤسسات إلى تعزيز منظومات الأمن السيبراني من خلال الإدارة المستمرة للثغرات الأمنية، والالتزام بتحديث الأنظمة في الوقت المناسب، ورفع مستوى الوعي لدى الموظفين، والاستفادة من معلومات استخبارات التهديدات، إلى جانب توظيف حلول أمنية متقدمة قادرة على رصد التهديدات المعقدة، بما فيها الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.