عقد مجلس الشورى جلسته يوم الاثنين وناقش عدداً من التقارير الصادرة عن جهات حكومية ومالية وأكاديمية، وأصدر سلسلة من التوصيات التي تستهدف تحسين механизмы التمويل وتطوير الأداء الجامعي وتعزيز استدامة الصناديق المتخصصة.
تمويل السكن والابتكار المالي
طالب المجلس صندوق التنمية العقارية بإجراء دراسة لوضع حلول تمويلية مبتكرة تتماشى مع أنماط الطلب السكني المتغيرة واحتياجات المستفيدين، مع وضع ضوابط تضمن الاستفادة المثلى من القروض العقارية لشراء المسكن المناسب.
كما دعا بنك التنمية الاجتماعية إلى مراجعة توزيع المخصصات المالية وتعزيزها لتمويل الأنشطة والبرامج التي تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتطوير نظام شامل لقياس العائد الاجتماعي والاقتصادي لبرامجه وخدماته وتقييم أثرها على المستفيدين والاقتصاد بكفاءة عالية.
وطالب المجلس البنك ذاته بإنشاء مسار تنموي متكامل للأسر المنتجة يربط بين التمكين والتمويل والتسويق والتوسع ودخول الأسواق واستمرار النمو الاقتصادي بكفاءة عالية.
وبالنسبة لبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، طلب المجلس تصميم برامج تمويلية مخصصة تستهدف المناطق الواعدة، وتوسيع إنشاء المحافظ التمويلية المشتركة والمستدامة مع شركات التقنية المالية، واعتماد نموذج مرن لمشاركة المخاطر يستند إلى تقييم التدفقات النقدية والعقود المستقبلية بدلاً من الاعتماد فقط على الضمانات التقليدية.
وأشار المجلس إلى ضرورة وضع إطار لقياس تأثير الضمانات على قرارات الجهات التمويلية الشريكة، ومتابعة النضج المالي للمستفيدين وقدرتهم على الحصول على تمويل تجاري بشكل مستقل.
وفيما يخص صندوق التنمية السياحي، دعا المجلس إلى وضع إطار استراتيجي وزمني لاستثماراته في الشركات الزميلة يحدد الأهداف التنموية لكل استثمار ومعايير قياسها، ويوضح الفرق بين الخسائر الاستثنائية والخسائر الهيكلية المتكررة، مع توسيع برنامج التمويل المشترك مع البنوك التجارية وتنويع أدوات التمويل عبر جداول سداد تعتمد على التوزيع الموسمي للتدفقات النقدية خلال السنة، وتحديد جدول زمني ملزم لتنفيذ هذا التنويع.
وأكد المجلس على ضرورة الإفصاح الاستباقي عن مؤشرات جودة المحفظة الائتمانية للصندوق، بما في ذلك نسبة التعثر والمتأخرات والتركز القطاعي والجغرافي ومعايير التصنيف الائتماني المعتمدة، والإفصاح عن مستهدف نقطة التعادل المالي لعام 2031 والمؤشرات السنوية المرحلية نحوها، وربط مؤشر “نسبة العائد السنوي على رأس المال المصروف” بهذا المسار الزمني، ومعالجة الفجوة التمويلية للمنشآت السياحية الصغيرة والمتوسطة وتوفير التمويل اللازم لها واستحداث برنامج ضمان ائتماني بديل متخصص لتلك الفئة.
تطوير الجامعات ومؤشرات الأداء
ناقش المجلس التقارير السنوية لعدد من الجامعات، حيث طالب جامعة حفر الباطن بتحسين جودة الحياة الجامعية لطلابها وتطوير منظومة الموارد البشرية بهدف رفع كفاءة الأداء المؤسسي.
كما دعا جامعة الجوف إلى وضع مؤشرات أداء لقياس الأثر الفعلي للأنشطة البحثية وبراءات الاختراع، وآليات لتعزيز استفادة أعضاء هيئة التدريس من فرص التطوير والنشاط الأكاديمي بما يسهم في تحقيق مستهدفاتها وتحسين مركزها في التصنيفات الدولية.
وطالب جامعة الباحة بمراجعة مؤشرات أدائها وتطويرها لقياس مدى تحقيق الأهداف الاستراتيجية، وتطوير منظومة البحث والابتكار لتتوافق مع رؤيتها وتحقيق رسالتها.
وبخصوص جامعة طيبة للعام الجامعي 2025، طلب المجلس رفع كفاءة الاستثمار في البحث العلمي وتنويع مصادر التمويل لتعزيز الابتكار ورفع جودة المخرجات البحثية وتحسين التنافسية العالمية للجامعة، مع التركيز على برامج الدراسات العليا النوعية التي تحقق ميزة تنافسية لمنطقة المدينة المنورة، وتطوير منظومة التواصل مع الخريجين لضمان استمرار العلاقة بين الجامعة وطلابها.
وطالب جامعة شقراء بوضع خطة مؤسسية متكاملة لتحسين ترتيبها في التصنيفات العالمية ورفع جودة الحياة الجامعية وتطوير منظومة الموارد البشرية لرفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وفيما يخص جامعة نجران، دعا عضو مجلس الشورى عبدالله النجار إلى تطوير مؤشرات الخطة الاستراتيجية التي تربط تنفيذ المبادرات بالنتائج والأثر، ومراجعة المبادرات ذات التنفيذ المرتفع التي لا تحقق النتائج المستهدفة واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة وإرسال نتائج المراجعة إلى المجالس المختصة.
بينما طالب عضو المجلس Abdullah الزهراني جامعة نجران بتوجيه إمكاناتها ومبادراتها نحو مجالات ميزات المنطقة التنافسية لتعزيز الاستثمار المعرفي والأثر الاقتصادي وفرص العمل.
كما طالب عضو المجلس الدكتور أسامة عارف جامعة الحدود الشمالية بمراجعة قواعد البحث العلمي لتتوافق مع المجالات البحثية والنشر العلمي.
صندوق التعليم العالي والجامعات
ناقش المجلس التقرير السنوي لصندوق التعليم العالي الجامعي للعام المالي 1446/1447هـ، حيث قدم عضو الشورى هاني أبو Ras اقتراحاً بتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتحديد أساس لحقوق الجهات المودعة عند تخارج إحداه، يوضح الأصول الداخلة في الاحتساب وكيفية مراعاة القيمة العادلة لحقوق الصندوق فيها.
وطالب عضو المجلس حسن آل مصلوم بإجراء دراسة شاملة لتقييم استدامته المالية وفاعلية توجيه موارده المالية نحو الجامعات.
وأشار عضو المجلس ثامر نصيف إلى أهمية تبني منهجية مقارنة معيارية لأداء فئات الأصول تقيس عوائد كل فئة مقابل متوسط عوائد السوق لتقييم فاعلية الإدارة النشطة للمحفظة الاستثمارية وتحديد مصادر القيمة المضافة لتعزيز الاستدامة المالية.
ودعا عضو المجلس فهد التخيفي إلى تطوير إطار مؤسسي يحدد هوية الصندوق ودوره ونموذجه التشغيلي والمالي، ويشمل مؤشرات أداء وأثر تقيس إسهامه في تنويع مصادر تمويل الجامعات وتنمية مواردها الذاتية وتعزيز استدامتها المالية.
وطالب عضو المجلس خالد السيف بأن تتضمن استراتيجية الصندوق مستهدفات واضحة لرفع العائد على أصول الجامعات وتنمية الأوقاف والاستثمارات الجامعية وتمويل المشروعات البحثية ذات الجدوى الاقتصادية وبناء شراكات فاعلة مع القطاع الخاص لتعزيز دور الصندوق في دعم الاستدامة والابتكار وتطوير منظومة التعليم الجامعي.
وفي ختام المناقشة، طلبت اللجنة المختصة مزيداً من الوقت لدراسة آراء الأعضاء ومقترحاتهم أو توصيات إضافية والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة لاحقة。






