عاجل
الأربعاء، 30 سبتمبر 2026١٧ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 17°C

أمير الرياض يكرم شركاء الأوقاف ويطلق 12 مبادرة لتطوير القطاع في ختام اللقاء الدوري 2026

30/09/2026 23:03

الرعاية والحفل الافتتاحي

رعى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، حفل الهيئة العامة للأوقاف الذي أقيم في ختام «اللقاء الدوري للقطاع الوقفي 2026»، وحضره عدد من المسؤولين والمتخصصين وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص وغير الربحي ومكونات القطاع الوقفي. وعند وصول سموه إلى مقر الحفل في فندق السوفيتيل بمدينة الرياض، كان في استقباله عماد بن صالح الخراشي، محافظ الهيئة العامة للأوقاف، وعدد من قيادات الهيئة. وبعد ذلك تجول سموه داخل المعرض المصاحب الذي احتوى على أجنحة للمشاركين استعرضوا فيها تجاربهم ونماذج للممارسات الرائدة في استدامة الوقف وتنميته واستثمار أصوله.

الكلمات والإطلاقات والمبادرات

في تصريح صحفي، أشار سموه إلى أن القطاع الوقفي يحظى بعناية كريمة ودعم متواصل من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ومن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً أن هذا الدعم ساهم في تعزيز مكانة الوقف وتطوير دوره في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة. وقال سموه: «إن الوقف يمثل ركيزة أصيلة في مجتمعنا، وامتداداً لقيم راسخة قامت على البذل والتكافل والإحسان، وقد أولت قيادتنا الرشيدة –أيدها الله– هذا القطاع عناية كبيرة؛ إيماناً بدوره في تنمية المجتمع وتعظيم أثره الاقتصادي والاجتماعي واستدامة نفعه للأجيال».
وأضاف سمو الأمير أن ما يشهده القطاع الوقفي من تطور في منظومته التنظيمية والاستثمارية، وتعزيز لمبادئ الحوكمة والكفاءة والاستدامة، يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تمكين القطاع غير الربحي وتوسيع إسهامه في مسيرة التنمية الوطنية. وأكد أهمية اللقاء السنوي في تعزيز التكامل بين الجهات العاملة في القطاع الوقفي، وتبادل الخبرات والتجارب، وبناء الشراكات الفاعلة، واستثمار الفرص والمبادرات النوعية التي تسهم في تنمية الأوقاف وتعظيم أثرها، بما يحقق تطلعات القيادة الرشيدة ويعود بالنفع على الوطن والمجتمع. ثم سأل سموه الله تعالى أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يديم على المملكة أمنها واستقرارها وازدهارها، وأن يبارك في الجهود المبذولة لتنمية القطاع الوقفي، ويجعل أثره ممتداً وخيره مستداماً.
بعد السلام الملكي بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم شاهد سموه والحضور عرضاً مرئياً حول اللقاء وجهود الهيئة في القطاع الوقفي.

ألقى رئيس اللجنة الشرعية بالهيئة الدكتور سعد بن تركي الخثلان كلمة أعرب فيها عن الشكر لسمو أمير منطقة الرياض على رعايته للقاء وتشريفه للحفل الختامي، مؤكداً أن رعاية سموه ودعمه تجسد عناية الدولة بكل ما من شأنه تحقيق المصلحة العامة وتعزيز العمل الوقفي. وأكد أن الوقف، بوصفه مؤسسة راسخة في الحضارة الإسلامية، أسهم تاريخياً في تكافل المجتمع وتحقيق مصالحه العامة، مشيراً إلى مشروعية تنوع صيغ الوقف وتطوير أدواته، وحث على أهمية الأمانة الشرعية والحوكمة الرشيدة وحسن الإدارة لتحقيق مقاصد الوقف.
ثم ألقى محافظ الهيئة العامة للأوقاف عماد بن صالح الخراشي كلمة قدم فيها الشكر لسمو الأمير فيصل بن بندر على رعايته للقاء وتشريفه للحفل الختامي، مؤكداً أن رعاية سموه ودعمه يعكسان اهتمام القيادة الرشيدة -حفظها الله- بشؤون الوقف والواقفين ورعاية المصالح العامة والخاصة للمواطنين. وأكد أن القطاع الوقفي يحظى بعناية كريمة من القيادة الرشيدة -حفظها الله-، أسهمت في تطوير منظومته وتعزيز حوكمته واستدامته، مشيراً إلى أن المرحلة القادمة تركز على تعظيم قيمة الأوقاف وأثرها، والانتقال من حفظ الأصول إلى تنميتها واستدامتها، ومن المبادرات المنفردة إلى شراكات وطنية واسعة الأثر.
بعد ذلك دشن سمو أمير منطقة الرياض 12 مبادرة تستهدف تطوير منظومة القطاع الوقفي، وتعزيز حوكمة الأوقاف واستدامتها، ودعم الواقفين والنظار، ورفع كفاءة العمل الوقفي وتطوير ممكناته، من أبرزها: مركز خدمات الأوقاف، وتطبيق الهيئة العامة للأوقاف، ومنصة تمكين الواقفين، ومرصد الإنجاز الوقفي، وتمكين مشاركة المرأة في الأوقاف، ونادي الوقف الطلابي الأول، وتوريث الصناعة الوقفية، إلى جانب مبادرات أخرى تستهدف رفع كفاءة القطاع وتعظيم أثره التنموي.

الاتفاقيات والتكريم والختام

وفي ختام الحفل كرم سمو الأمير فيصل بن بندر شركاء الهيئة العامة للأوقاف «شركاء الأثر» لإسهاماتهم في تنمية القطاع وتعظيم أثره، ثم التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.
ويذكر أن اللقاء شمل عدداً من الجلسات الحوارية التي تناولت أبرز القضايا والتوجهات المرتبطة بتطوير القطاع الوقفي؛ حيث ناقشت الجلسة الافتتاحية «الإطار التكاملي للجهات الحكومية في تمكين الأوقاف»، أعقبتها جلسات أخرى تناولت التجارب الرائدة في استدامة وتعظيم أثر الوقف ومصارفه، إلى جانب توقيع 22 اتفاقية بين مكونات القطاع الوقف والجهات ذات العلاقة، بهدف تعزيز التكامل والشراكة، وفتح مجالات أوسع للتعاون وتبادل الخبرات.