موسم مضطرب وظروف صعبة
عندما وصل المدرب البرتغالي إلى الاتحاد، لم يستلم فريقاً مستقراً أو مشروعاً مكتمل الأركان، بل وجد نفسه وسط موسم مضطرب، وقرارات متخبطة، وضغوط جماهيرية متزايدة.
ورغم أن النهاية جاءت قاسية بخروج الفريق دون أي لقب، فإن تحميله المسؤولية كاملة قد يكون حكماً ظالماً، تمامًا كما أن تبرئته من جميع الأخطاء سيكون تجاهلاً للواقع.
يطرح السؤال: هل كان كونسيساو ضحية الفوضى التي عاشها الاتحاد أم إنه لم يمتلك الأدوات اللازمة لإنقاذ سفينة كانت تغرق بالفعل؟
المهمة المستحيلة وتحديات القيادة
تولى كونسيساو قيادة الاتحاد بعد انطلاق الموسم بشهرين تقريباً، في توقيت صعب لا يحسد عليه أي مدرب، فقد فقد العميد جزءاً كبيراً من استقراره الفني بينما كانت النتائج أقل من تطلعات الإدارة والجماهير.
المدرب البرتغالي لم يكن القائد الفني خلال فترة الإعداد، ولم يكن صاحب القرار في بناء القائمة التي ورثه، مما حرمه من أهم سلاح يحتاجه أي مشروع فني جديد، وجد نفسه مطالباً بتحقيق نتائج فورية في ظل منافسة شرسة محلياً وقارياً، وهو أمر يصعب تحقيقه دون وجود قاعدة فنية مستقرة.
ومما زاد الطين بلة رحيل الثنائي الفرنسي كريم بنزيما ونجولو كانتي خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، ليفقد المدرب سلاحين مهمين في قائمة العميد.
لذلك يرى كثيرون أن تقييم تجربة كونسيساو يجب أن يأخذ في الاعتبار الظروف التي أحاطت بوصوله، وليس النتائج النهائية فقط.
شخصية صدامية وتقييم الأداء
في المقابل، كان لقرارات كونسيساو الفنية خلال الموسم دور بارز في تراجع مستوى العميد، لعدم تدارك الأخطاء المتتالية وإصراره على بعض القناعات، كما أنه كان ذا شخصية صدامية مع اللاعبين، مما أدى إلى حدوث مشكلات كثيرة واستبعاده لبعض اللاعبين خلال فترات حرجة مر بها الفريق.
من هذا المنطلق يرى البعض أن المدرب يتحمل الجزء الأكبر مما حدث للعميد، وأن أخطاءه الفنية وصدامه مع اللاعبين، وتحديداً النجوم أدت إلى تراجع النتائج وفقدان الهوية الاتحادية.
كونسيساو رابع مدرب يرحل عن العميد خلال 3 مواسم.
البرتغالي حضر لقيادة النمور بعد شهرين من بداية الموسم.
المدرب لم يكن صاحب القرار في رسم خطة الإعداد الصيفي.
كونسيساو لم يكن له يد طولى في اختيار أسلحته من اللاعبين.
رحيل بنزيما وكانتي ألقى بظلاله على طريقة المدرب.
المدرب وقع في أخطاء فنية خلال الموسم الماضي.
الصدامات مع اللاعبين أثرت على منظومة العميد.






