عاجل
١٨ صفر ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 3 أغسطس 2026
الرياض +15°C

ثلاثة فراغات تضرب الأهلي قبل الموسم الجديد: رحيل الرئيس والمدرب والقادة

03/08/2026 01:02

يواجه النادي الأهلي السعودي أزمة ثلاثية الأبعاد مع اقتراب انطلاق الموسم الكروي الجديد، بعد أن فقد رئيسه ومدربه واثنين من أبرز قادته في توقيت حرج، مما يهدد استقرار الفريق قبل أسابيع من بداية دوري روشن السعودي للمحترفين.

غياب الرئاسة

بدأت الأزمة باستقالة الرئيس السابق خالد الغامدي، الذي قاد القلعة منذ توليه المسؤولية في عام 2023، وقرر فجأة التنحي عن منصبه لخوض انتخابات رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، خلفاً لياسر المسحل الذي استقال إثر خروج المنتخب من كأس العالم 2026. ورغم أن الغامدي لم يكن المسؤول الوحيد عن إدارة شؤون الكرة، إلا أنه ظل على رأس المؤسسة غير الربحية وصاحب القول الفصل في القرارات المصيرية. منذ رحيله، لم يُسند المنصب لأي رئيس جديد حتى الآن، وسط تقارير تشير إلى أن رئيس اللجنة التنفيذية أحمد الشنقيطي قد يتولى المهمة في الفترة القادمة.

فراغ فني مفاجئ

بينما كانت الجماهير تنتظر معرفة هوية الرئيس الجديد، فوجئت بخبر رحيل المدرب الألماني ماتياس يايسله قبل أسبوعين فقط من انطلاق الدوري، رغم بقاء عام في عقده، حيث انتقل لتدريب نيوكاسل يونايتد الإنجليزي خلفاً لإيدي هاو. يمثل رحيل يايسله ضربة قاسية لخطط النادي، كونه قاد الفريق فنياً منذ ثلاث سنوات كاملة، وتحديداً منذ تعيينه في 2023 خلفاً للجنوب أفريقي بيتسو موسيماني. وقد بنى يايسله هوية مميزة للأهلي تميزه عن المنافسين، وواصل تعزيزها عبر تعاقدات الصيف التي نفذت وفق فلسفته. الآن يبحث النادي عن مدرب بديل سريع، مع الحرص على أن يكون قريباً من أفكار الألماني للحفاظ على شكل الفريق، وتبرز بعض الأسماء المرشحة للمنصب.

غياب القيادة الميدانية

كان بإمكان وجود قادة حقيقيين في الملعب أن يخفف من وطأة رحيل المدرب، لكن يايسله قبل مغادرته أبعد اثنين من أبرز القادة: الجناح الجزائري رياض محرز ولاعب الوسط الإيفواري فرانك كيسيه. قد لا يكون الأثر الفني لرحيلهما كبيراً، خاصة بعد التعاقد مع فرانشيسكو ترينكاو وإدوارد سبيرتسيان كبديلين، لكن المشكلة تكمن في فقدان الدور القيادي الذي كانا يلعبانه. كيسيه امتلك صفات قيادية اكتسبها من ميلان وبرشلونة، ومحرز حمل خبرة سنوات في الدوري الإنجليزي مع ليستر سيتي ومانشستر سيتي. ورغم أن الأهلي يضم لاعبين بحجم إدوارد ميندي وميريح ديميرال وروجر إيبانيز، فإن وجود كيسيه ومحرز كان سيساعد في لملمة الفريق ومواجهة آثار رحيل يايسله. المخاوف الأهلاوية تتزايد من أن يؤثر هذا الوضع على مستقبل بطل آسيا، في وقت تسعى فيه إدارة النادي لحل مشكلة المدرب سريعاً.