يواصل المعهد الملكي للفنون التقليدية “ورث” دوره في إبراز الهوية الثقافية للمملكة على الساحة الدولية، من خلال تصميم وإصدار أعلام تبادل تذكارية للمنتخب السعودي المتأهل إلى كأس العالم. استلهمت هذه الأعلام من فن السدو التقليدي، الذي يُدرج ضمن التراث الثقافي غير المادي للمملكة.
رمزية علم التبادل في المباريات الدولية
تُعد أعلام التبادل من أبرز الطقوس البروتوكولية المتبعة قبل انطلاق أي مباراة دولية، حيث يتبادل قائدا الفرق الأعلام إظهاراً للاحترام المتبادل والتقدير بين الدول المتنافسة.
تصميم مستوحى من السدو والهوية السعودية
حرص فريق “ورث” على أن تحمل الأعلام السعودية بُعداً ثقافياً يعكس أصالة المملكة وتنوعها الحضاري. فقد تم استخراج العناصر البصرية من نقوش السدو التقليدية، التي ارتبطت تاريخياً ببيئة الجزيرة العربية، وما تحمله من قيم الانتماء والكرم والترابط المجتمعي. كما أُضيفت ألوان مستلهمة من طبيعة المملكة ومشهد الخزامى المتفتح في صحرائها، لتتحول إلى عمل فني يروي جزءاً من الهوية السعودية أمام المشاهدين العالميين.
تنفيذ يدوي يدمج الأجيال
تم تنفيذ الأعلام يدوياً بأيدي طلاب برنامج “تلمذة السدو” داخل المعهد، في تجربة تجمع بين نقل المهارات التقليدية بين الأجيال وإبراز قدرة الحرف السعودية على الظهور في أبرز الفعاليات الدولية بصيغ معاصرة تحافظ على أصالتها.
مبادرة تعزز حضور الفنون التقليدية عالمياً
تأتي هذه الخطوة ضمن مساعي “ورث” لتوسيع تمثيل الفنون التقليدية السعودية على المنصات العالمية، وتحويل التراث الثقافي إلى أدوات تواصل حضاري تُعرّف الشعوب بتاريخ المملكة وإبداعها، وتُظهر التراث الوطني كجزء من المشهد الثقافي العالمي المعاصر.
مع استعداد المنتخب السعودي لملاقاة المنتخب الإسباني في كأس العالم، يحمل علم التبادل المستوحى من السدو رسالة تتجاوز حدود الملعب لتكون سفيراً للثقافة السعودية وشاهداً على غنى تراثها.
يُعَدُّ المعهد الملكي للفنون التقليدية “ورث” رائداً في إبراز الهوية الوطنية وتعزيز الفنون التقليدية داخل المملكة وخارجها، من خلال الترويج لها وتكريم المبدعين في هذا المجال، والمساهمة في الحفاظ على أصولها ودعم المواهب الوطنية وممارسيها، وتشجيع المهتمين على تعلمها وإتقانها وتطويرها.






