عاجل
الأحد، 1 نوفمبر 2026٢٠ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 21°C

الغرفة الإسلامية للتجارة تطلق مبادرات للتحكيم الدولي وريادة الأعمال والاستثمار الملائكي

01/11/2026 19:02

أعلنت الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية عن إطلاق مجموعة من المبادرات النوعية ضمن مبادرة «B57+»، شملت مجالات التحكيم الدولي وريادة الأعمال والاستثمار الملائكي، إلى جانب تطوير منصة رقمية للاتفاقيات الدولية، وذلك في إطار تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول منظمة التعاون الإسلامي وشركائها العالميين.

إنجازات المبادرة في عامها الأول

أكد الأمين العام للغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، الأستاذ يوسف حسن خلاوي، أن مبادرة «B57+» حققت خلال عامها الأول عدداً من المنجزات النوعية، مشيراً إلى أن المبادرة تستعد أيضاً لتوسيع حضورها في القارة الأوروبية. جاء ذلك في تصريح صحفي على هامش قمة «B57+» لقادة الأعمال التي انعقدت في إسطنبول.

وأوضح خلاوي أن المبادرة تأتي استكمالاً للجهود القائمة من خلال الاجتماعات السنوية لوزراء التجارة ضمن اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي «الكومسيك». وأضاف أن الغرفة الإسلامية بادرت بإنشاء منصة موازية تجمع قادة الأعمال من دول العالم الإسلامي، وتتيح لهم مناقشة التحديات الاقتصادية والخروج بتوصيات ومبادرات ومشروعات مشتركة تُرفع مباشرة إلى الوزراء.

وبيّن أن انعقاد قمة قادة الأعمال قبل الاجتماع الوزاري يهدف إلى تعزيز حضور القطاع الخاص في مناقشة القضايا الاقتصادية، وإيجاد مسار عملي يربط بين مجتمع الأعمال وصنّاع القرار في الدول الأعضاء.

التحكيم الدولي والمنصة الرقمية

في استعراضه لأبرز منجزات المبادرة، أشار خلاوي إلى إطلاق أسبوع منظمة التعاون الإسلامي للتحكيم، الذي استقطب مشاركة رفيعة المستوى من مؤسسات قانونية وتحكيمية دولية، من بينها لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي «الأونسيترال»، والمعهد الملكي للمحكمين القانونيين. وأكد أن هذا الحضور يعكس الاهتمام الدولي بالإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها أسواق العالم الإسلامي.

وكشف عن الاتفاق على تدشين شهادة مهنية متخصصة للمحكمين القانونيين في القطاع المالي الإسلامي، يتولى مركز التحكيم التابع للغرفة الإسلامية إدارتها بالشراكة مع المعهد الملكي للمحكمين القانونيين، في خطوة تستهدف تطوير الكفاءات المهنية المتخصصة في هذا المجال.

وفي مجال تسوية النزاعات، أوضح خلاوي أن المبادرة أسهمت في إعداد منصة رقمية تضم الاتفاقيات الثنائية والإقليمية والدولية ذات الصلة بدول منظمة التعاون الإسلامي، مشيراً إلى اكتمال تجهيز المنصة تمهيداً لإطلاقها.

وأضاف أن إحدى الجلسات الحوارية التي عُقدت في إسطنبول خُصصت لدراسة تلك الاتفاقيات وتحديد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من العمل، فضلاً عن رصد أوجه التداخل بينها، وأسفرت عن تشكيل فريق عمل دولي يضم نخبة من خبراء القانون الدولي من العالم الإسلامي، تحت مظلة الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية.

ريادة الأعمال والاستثمار الملائكي

على صعيد ريادة الأعمال، أعلن خلاوي إطلاق ثلاثة مشروعات متخصصة في هذا القطاع، من أبرزها تأسيس شبكة رسمية للمستثمرين الملائكيين «Angel Investors»، تعمل تحت مظلة مؤسسية وتضم فريق عمل متخصصاً، بما يسهم في إيجاد قنوات أكثر تنظيماً لربط رواد الأعمال بالمستثمرين.

وأوضح أن المبادرة تتبنى مسارين متوازيين لدعم رواد الأعمال وصغار المستثمرين؛ يتمثل الأول في تطوير منظومة الاستثمار الملائكي، فيما يركز الثاني على بناء الروابط المباشرة بينهم وبين كبار قادة الأعمال.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد اهتماماً بتطوير القدرات والكفاءات المهنية «Capacity Building»، من خلال استقطاب مجموعات من مختلف أقاليم العالم الإسلامي للمشاركة في برامج متقدمة لتطوير المهارات، وإتاحة فرص التواصل المباشر مع القيادات الاقتصادية والاستثمارية.

كما أشار إلى تخصيص جلسة حوارية لمراجعة أبرز مخرجات تقرير المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي، الصادر عن مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية «سيسرك»، بالتعاون مع منظمة تنمية المرأة.

التوسع الأوروبي واللقاءات المقبلة

فيما يتعلق بالتوسع الدولي للمبادرة، كشف خلاوي عن الاستعداد لإطلاق الفصل الأوروبي لشبكة «B57+»، موضحاً أن اختيار أوروبا يأتي امتداداً لفلسفة المبادرة القائمة على ربط الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ببقية دول العالم، وهو ما تعبّر عنه علامة «+» في اسم المبادرة.

وأكد أن أوروبا تمثل شريكاً اقتصادياً وتاريخياً مهماً للعالم الإسلامي، بالنظر إلى علاقات الجوار والمصالح التجارية المشتركة، فضلاً عن الحضور الاقتصادي للجاليات المسلمة في عدد من أكبر الاقتصادات الأوروبية، وفي مقدمتها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة.

وأشار إلى أن التطورات الجيوسياسية أسهمت في تسريع التحضيرات لإطلاق الفصل الأوروبي، في ظل تنامي الحاجة إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين الجانبين، وما يمتلكانه من رؤوس أموال وأسواق واسعة وفرص لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية.

وأوضح أن وجود مقر لاتحاد الغرف والبورصات التركية، الشريك في المبادرة، في العاصمة البلجيكية بروكسل، يمثل عاملاً داعماً لهذا التوسع، باعتبارها مركزاً رئيسياً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي.

واختتم خلاوي تصريحه بالإشارة إلى أن المبادرة تستعد لتنظيم أول لقاءاتها الأوروبية في بروكسل مطلع ديسمبر المقبل، مرجحاً انعقادها يومي الخامس والسادس من الشهر، في إطار توسيع شبكة العلاقات الاقتصادية بين دول منظمة التعاون الإسلامي وشركائها الأوروبيين.