عاجل
١٨ صفر ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 3 أغسطس 2026
الرياض +16°C

السوق المالية السعودية تسجل 1.2 تريليون ريال أصولاً مدارة وتوسعاً في الاستثمار الأجنبي

03/08/2026 01:02

كشفت قراءة أجرتها صحيفة «الوطن» لبيانات تقرير هيئة السوق المالية عن خمسة مؤشرات رئيسية تعكس التحول الذي تشهده السوق المالية السعودية، وهي إدارة الأصول، الاستثمار الأجنبي، الصناديق الاستثمارية، أدوات الدين، والتنظيم والتقنية.

إدارة الأصول تسجل أعلى مستوياتها

بلغ إجمالي الأصول المدارة في السوق المالية السعودية 1.2 تريليون ريال، مسجلاً أعلى مستوى تاريخي، مما يعكس توسع صناعة إدارة الأصول وزيادة إقبال المستثمرين على الصناديق والمنتجات الاستثمارية، ويشير إلى تحول المدخرات نحو قنوات استثمارية مؤسسية أكثر تنوعاً. كما سجل عدد المكتتبين الأفراد عبر قنوات الاكتتاب المختلفة 5.3 ملايين مكتتب، مما يؤكد استمرار اتساع قاعدة المستثمرين الأفراد.

الاستثمار الأجنبي والصناديق الاستثمارية

واصلت ثقة المستثمرين الدوليين في السوق المالية السعودية نموها، إذ أظهرت البيانات ارتفاع قيمة ملكيتهم في السوق الرئيسية إلى 490.2 مليار ريال، وزيادة عددهم إلى 161 ألف مستثمر، مما يعزز مكانة السوق كوجهة جاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية ضمن الأسواق الناشئة. وفي قطاع إدارة الأصول، واصل عدد الصناديق الاستثمارية ارتفاعه ليصل إلى 2071 صندوقاً، في حين بلغ عدد المشتركين في الصناديق العامة والخاصة مليوناً و745 ألفًا و485 مشتركاً. كما ارتفع عدد مؤسسات السوق المالية المرخص لها إلى 215 مؤسسة، مما يعكس زيادة المنافسة وتوسع الخيارات الاستثمارية.

أدوات الدين والتمويل غير المصرفي

واصلت سوق الصكوك وأدوات الدين تعزيز دورها في تمويل الشركات، إذ بلغ إجمالي المبالغ المجمعة من الطروحات 50.7 مليار ريال، فيما بلغت قيمة الصكوك المطروحة عبر منصات طرح أدوات الدين 5.1 مليارات ريال، مما يعكس تنامي الاعتماد على أدوات التمويل غير المصرفية وتنويع مصادر التمويل في الاقتصاد.

التنظيم والتقنية والرقابة

بالتوازي مع النمو في المؤشرات الاستثمارية، واصلت هيئة السوق المالية تطوير البيئة التنظيمية والرقابية. وبلغ حجم المحافظ المدارة عبر منصات المستشار الآلي 6.4 مليارات ريال، مما يؤكد تسارع التحول نحو الخدمات الاستثمارية الرقمية. وفي الجانب الرقابي، تمت تسوية 8512 شكوى خلال عام 2025، وصدرت قرارات واجبة التنفيذ بحق 199 مخالفاً، ونُفذت أعمال تفتيش شملت 47 مؤسسة مالية و44 زيارة مرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما أظهرت البيانات تحسناً في كفاءة الإجراءات، حيث بلغ متوسط مدة التقاضي في منازعات الأوراق المالية 4.5 أشهر، وانخفض متوسط زمن معالجة المخالفات داخل الهيئة إلى 3.2 أشهر، مما يشير إلى تسريع الإجراءات الرقابية والقضائية.

وفي إطار تطوير السوق، واصلت الهيئة تنفيذ حزمة إصلاحات تنظيمية شملت تعديل نظام السوق المالية، وإتاحة إدراج شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة في السوق الموازية، وتطوير الإطار التنظيمي لطرح وإدراج فئات مختلفة من الأسهم، واستحداث الرخصة الدولية لممارسة أعمال الأوراق المالية، إلى جانب تحديث تنظيم صناديق الاستثمار التمويلية والإطار التنظيمي للمستشار الآلي.