عاجل
السبت، 3 أكتوبر 2026٢٠ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 19°C

بنك أوف أمريكا يتوقع هبوط الذهب إلى 3500 دولار مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

03/10/2026 09:01

أصدر بنك أوف أمريكا تحذيراً بشأن مستقبل أسعار الذهب، مشيراً إلى أن استمرار الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط أو تصعيدها قد يشكل ضغطاً على المعدن النفيس، على الرغم من استمرار الإقبال الاستثماري وعمليات الشراء من المؤسسات. ويرى البنك أن الارتفاع المحتمل في أسعار الطاقة قد يحد من قدرة الذهب على العودة إلى مستوياته القياسية السابقة.

الذهب يغلق منخفضاً وسط تداولات متقلبة

أنهى الذهب الفوري تعاملات يوم الجمعة عند 4140.68 دولاراً للأونصة، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.88% بما يعادل 36.57 دولاراً. وتأرجحت الأسعار خلال الجلسة بين أدنى مستوى عند 4125.35 دولاراً وأعلى مستوى عند 4227.70 دولاراً.

النفط عند 150 دولاراً يهدد بانهيار الذهب

أبقى بنك أوف أمريكا على توقعاته الصعودية للذهب خلال عام 2027، لكنه أقر بأن هذه التوقعات تواجه مخاطر متزايدة. ويحذر السيناريو الأسوأ من أن وصول أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل، نتيجة استمرار التصعيد في الشرق الأوسط، قد يؤدي إلى انخفاض متوسط سعر الذهب في 2027 إلى نحو 3500 دولار للأونصة. ويعتبر البنك أن استمرار الصراع يشكل أحد أكبر المخاطر التي تهدد المسار الصاعد للذهب، نظراً لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على معدلات التضخم وتوجهات أسعار الفائدة.

مستهدف 3750 دولاراً للربع الرابع

يتوقع محللو البنك أن يتراجع الذهب إلى حوالي 3750 دولاراً خلال الربع الرابع من العام في حال بقاء أسعار الطاقة مرتفعة. ويحذرون من أن المراكز الحالية للمستثمرين قد تؤدي إلى تفاقم أي موجة بيع إذا تغيرت معنويات السوق. ويصف البنك وضع السوق بأنه “توازن هش”، حيث يراهن بعض المستثمرين على ارتداد الأسعار لاحقاً، بينما قد يؤدي استمرار التوترات إلى انهيار سريع للمراكز الاستثمارية والضغط على الذهب.

الطلب الاستثماري مفتاح العودة إلى 5000 دولار

يربط بنك أوف أمريكا إمكانية عودة الذهب إلى مستوى 5000 دولار بتسارع الطلب الاستثماري، لكنه يرى أن الوتيرة الحالية لهذا الطلب تدعم فقط مستويات قريبة من 4000 دولار. وفقاً لتقديرات البنك، فإن الوصول إلى 5000 دولار يتطلب قفزة كبيرة في الطلب الاستثماري، وهو ما يراه المحللون صعب التحقق في ظل استمرار الحرب والتوترات الجيوسياسية.

البنوك المركزية قد تتحول إلى بائعين

أشار البنك إلى عامل ضغط إضافي يتمثل في إمكانية تحول بعض البنوك المركزية إلى بيع جزء من احتياطياتها الذهبية، إذا أدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى ضغوط اقتصادية أو على العملات. ولفت إلى أن البنوك المركزية تحولت بالفعل إلى بائع صافٍ خلال الربع الثاني، بقيادة تركيا، مع بيع نحو 60 طناً من الذهب. ويحذر البنك من أن تكرار هذا الاتجاه بالتزامن مع خروج المستثمرين من صناديق الذهب المتداولة قد يزيد الضغوط على الأسعار.

مساران محتملان للذهب

يضع تحليل بنك أوف أمريكا الذهب أمام سيناريوهين رئيسيين: انحسار التوترات قد يعيد الزخم نحو مستوى 5000 دولار، بينما استمرار الصراع أو تصعيده قد يدفع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 3500 و3750 دولاراً. ويظل مسار التوترات الجيوسياسية العامل الحاسم في تحديد اتجاه السوق.