نظرة عامة على المشروع
تسعى مصر إلى إنشاء ممر نقل يربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط عبر شبكة تجمع بين النقل النهري والسكك الحديدية والطرق، وتستهدف ربط عشر دول إفريقية هي مصر والسودان وجنوب السودان وإثيوبيا وأوغندا وكينيا وتنزانيا ورواندا وبوروندي والكونغو الديمقراطية.
يطلق على هذا الممر اسم “فيك ميد” وتقدر تكلفة إجراء الدراسات وتنفيذه بنحو 12 مليار دولار وفقًا لمصادر الاتحاد الأفريقي للتنمية (نيباد).
التطورات والمراحل
أكملت الدراسة المبدئية للجدوى في مايو 2015، وانتهت المرحلة الأولى من دراسة الجدوى في يوليو 2019. أما المرحلة الثانية فهي مستمرة وتشمل تقييم البدائل لاختيار المسار الأمثل وجمع البيانات الهيدرولوجية والطبوغرافية والجيولوجية، بالإضافة إلى إعداد الدراسات الاقتصادية والتقييم البيئي والاجتماعي.
أوضح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال جلسة عقدت في مدينة العلمين الجديدة بين 2 و4 أكتوبر 2026 أن العمل جار على هذه المرحلة وأنها تستهدف تحديد أفضل مسار وإعداد الدراسات اللازمة.
الأهداف والتحديات
يهدف المشروع إلى تعزيز التجارة والسياحة بين دول حوض النيل، وتوفير منفذ للدول الحبيسة للوصول إلى الموانئ العالمية مثل المتوسط والأحمر، وخفض تكلفة استهلاك الطاقة في نقل البضائع.
يشير المسؤولون إلى أن نجاح الممر يتطلب أطرًا مؤسسية مشتركة بين الدول المشاركة، وتوحيد التشريعات وتسهيل حركة التجارة والجمارك، بالإضافة إلى جذب التمويل من القطاع الخاص ومؤسسات التنمية.
يرى مدبولي أن الممر يجب أن يُعتبر ممرًا للتنمية قبل أن يكون مجرد طريق نقل، بحيث يربط المناطق الإنتاجية بالمراكز الاستهلاكية ويخلق قيمة اقتصادية على طوله، بما يتماشى مع أجندة الاتحاد الأفريقي 2063 ومبادرات التجارة الحرة القارية.






