عاجل
١ محرم ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 17 يونيو 2026
الرياض +18°C

المملكة تطمح لدور ريادي في التعدين يوازي مكانتها التاريخية في أسواق الطاقة

04/06/2026 21:01

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريّف، أن المملكة العربية السعودية تطمح إلى لعب دور محوري في قطاع التعدين والمعادن، يماثل دورها التاريخي في الحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة العالمية. وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يرتكز على بناء تحالفات دولية وتطوير بنية متكاملة تُعزز نمو القطاع وتدعم أمن توريد المعادن على الصعيد العالمي.

مشاركة في منتدى دولي بارز

جاءت تصريحات الوزير خلال جلسة حوارية بعنوان “العناصر الأرضية النادرة والإستراتيجية: السيادة والتعاون الدولي في مجال العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحرجة”، والتي انعقدت ضمن فعاليات منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي في روسيا الاتحادية. وشهدت الجلسة حضور عدد من الوزراء وصناع القرار وقادة قطاع التعدين من مختلف أنحاء العالم.

مؤتمر دولي كمنصة للتعاون

ذكر الخريّف أن المملكة أطلقت مؤتمر التعدين الدولي ليكون منصة عالمية تهدف إلى الجمع بين الحكومات وشركات التعدين والمؤسسات المالية والجهات الأكاديمية والتقنية. ولفت إلى أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز التعاون الدولي وتطوير الشراكات اللازمة لمواجهة التحديات التي يعاني منها القطاع.

وأشار الوزير إلى أن المؤتمر رسّخ مكانته كواحدة من أبرز المنصات العالمية المتخصصة، إذ شهدت نسخته الأخيرة مشاركة مائة دولة، بالإضافة إلى كبرى شركات التعدين والمؤسسات المالية والجهات الأكاديمية والتقنية.

التعدين ركيزة للرؤية والاقتصاد

أوضح الخريّف أن قطاع التعدين يُعد إحدى الركائز الأساسية لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 وتنويع الاقتصاد الوطني. وأفاد بأن المملكة كثفت خلال السنوات الماضية أعمال المسح الجيولوجي والاستكشاف، مما أسهم في رفع تقديرات الثروة المعدنية إلى نحو 2.5 تريليون دولار أمريكي، بزيادة تقدر بنحو 90% مقارنة بالتقديرات المعلنة في العام 2018، مما يعكس حجم الفرص الواعدة التي يمتلكها القطاع.

ونوه إلى أن المملكة تنظر إلى التعدين باعتباره الركيزة الثالثة للصناعات الوطنية، نظراً لما يوفره من فرص لتطوير الصناعات التحويلية وسلاسل القيمة المضافة، ودعم نمو الاقتصاد غير النفطي، بالإضافة إلى مساهمته في تعزيز الأمن الغذائي العالمي من خلال الصناعات المرتبطة بالأسمدة الفوسفاتية. وبين أن الصادرات غير النفطية للمملكة سجلت مستويات قياسية خلال العام الماضي بلغت نحو 620 مليار ريال، شكلت المنتجات التعدينية والأسمدة والألومنيوم جزءاً مهماً منها.

التعاون الدولي ومستقبل القطاع

شدد معالي الوزير على أن مستقبل قطاع التعدين يعتمد على التعاون الدولي وتكامل سلاسل القيمة. وأوضح أن تطوير القطاع لا يقتصر على توافر الموارد المعدنية فحسب، بل يتطلب بناء منظومة متكاملة تشمل البنية التحتية، والتقنيات المتقدمة، والتمويل، والقدرات البشرية، بما يسهم في تعزيز استدامة سلاسل الإمداد العالمية.

أشار الخريّف إلى أن مناطق أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى تمتلك نحو 33% من الاحتياطيات التعدينية العالمية، لكنها تسهم بنحو 6% فقط من الإمدادات العالمية. وأكد أن هذه الفجوة تبرز أهمية تعزيز التعاون الدولي والاستثمار في تطوير البنية التحتية وسلاسل القيمة، لتمكين هذه المناطق من الاستفادة من مواردها الطبيعية والإسهام بصورة أكبر في تلبية الطلب العالمي المتزايد على المعادن.

ونوه الخريّف بأهمية الشراكة بين المملكة وروسيا في قطاع التعدين والمعادن، مشيداً بمستوى التعاون القائم بين البلدين. وأكد تطلع المملكة إلى توسيع آفاق التعاون والاستثمار المشترك في قطاع المعادن النادرة والمعادن الحرجة، بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين ويسهم في بناء سلاسل إمداد أكثر مرونة واستدامة على المستوى العالمي.

يذكر أن منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي يُعد من أبرز الفعاليات الاقتصادية العالمية، حيث يجمع قادة الحكومات وكبار المسؤولين والمستثمرين ورجال الأعمال لمناقشة القضايا الاقتصادية الدولية واستشراف فرص التعاون والاستثمار في القطاعات الإستراتيجية.

للنشر و الاعلان