عاجل
١ محرم ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 17 يونيو 2026
الرياض +20°C

إيرادات المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية تتخطى حاجز 720 مليار ريال

17/06/2026 15:01

نظرة عامة على إيرادات القطاع

وفقاً لأحدث بيانات الهيئة العامة للأحصاء، سجلت إيرادات التشغيل الخاصة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة خلال عام 2024 مستوى يتجاوز 1.720 مليار ريال، كما ارتفعت إلى أكثر من 720 مليار ريال وفق مؤشر آخر ذكره المصدر. وقد حقق القطاع نمواً سنوياً قدره 7.0% مقارنة بالعام السابق، ما يبرز اتساع دوره في الاقتصاد الوطني ويؤكد استمرار الزخم الناتج عن برامج التمكين والدعم المرتبطة برؤية السعودية 2030.

تفاصيل النفقات والتعويضات

أظهرت البيانات أن النفقات التشغيلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بلغت 762.9 مليار ريال، محققة زيادة سنوية نسبتها 5.7%. وفيما يخص تعويضات العاملين، فقد وصل إجماليها إلى 244.2 مليار ريال، مسجلاً نمواً سنوياً بلغ 7.1%.

توزيع المنشآت حسب الحجم والنشاط

بخصوص توزيع الإيرادات التشغيلية حسب النشاط، احتل تجارة الجملة والتجزئة المرتبة الأولى بحصة بلغت 261.7 مليار ريال، ما يعادل 36.3% من إجمالي الإيرادات. تلاه الصناعة التحويلية بحصة 19.3%، ثم التشييد بنسبة 15.7%، بينما شكلت الأنشطة الاقتصادية الأخرى مجتمعة نحو 28.7% من الإجمالي.

أما على صعيد النفقات التشغيلية، فقد تصدرت تجارة الجملة والتجزئة القائمة بحصة بلغت 42.9% من إجمالي النفقات، تلتها الأنشطة الاقتصادية الأخرى بنسبة 23.5%، ثم الصناعة التحويلية بنسبة 20.5%، والتشييد بنسبة 13.1%.

وفي تفاصيل هيكل القطاع، كشفت البيانات أن المنشآت الصغيرة سجلت إيرادات تشغيلية بلغت 444.5 مليار ريال، مستحوذة على النصيب الأكبر من إجمالي إيرادات القطاع، وتصدر نشاط تجارة الجملة والتجزئة إيرادات المنشآت الصغيرة بقيمة 207 مليارات ريال، ما يعادل 46.5% من إجمالي إيرادات هذه الفئة، بينما بلغت مساهمة الصناعة التحويلية 12.3%، والتشييد 11.6%، والأنشطة الأخرى 29.6%. ووصلت النفقات التشغيلية للمنشآت الصغيرة إلى 665.8 مليار ريال، وتعويضات العاملين إلى 193.3 مليار ريال.

وأظهرت البيانات أن المنشآت متناهية الصغر حققت إيرادات تشغيلية بلغت 478.7 مليار ريال، كان النصيب الأكبر منها لتجارة الجملة والتجزئة التي شكلت 65% من إجمالي الإيرادات، كما سجلت هذه الفئة نفقات تشغيلية بقيمة 222.1 مليار ريال، وتعويضات العاملين نحو 50.5 مليار ريال، مع استمرار توسعها في الأنشطة التجارية والخدمية المختلفة.

في المقابل، سجلت المنشآت المتوسطة إيرادات تشغيلية بلغت 797.5 مليار ريال، وتصدرت الصناعة التحويلية الأنشطة الاقتصادية لهذه الفئة بحصة بلغت 29.6% من الإيرادات، تلتها الأنشطة الاقتصادية الأخرى بنسبة 33.8%، ثم تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 19.6%، والتشييد بنسبة 17%، كما بلغت النفقات التشغيلية للمنشآت المتوسطة 347.4 مليار ريال، وتعويضات العاملين إلى 141.4 مليار ريال.

آراء رجال الأعمال حول الأداء

وقال رجل الأعمال محمد الحماد: “إن الأرقام التي سجلتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة خلال عام 2024 تعكس حجم التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة”, مؤكداً أن هذا النمو المتواصل لم يكن ليتحقق لولا الرؤية الطموحة التي يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والمتابعة الحثيثة من ولي العهد الأمين.

وأشار إلى أن رؤية المملكة 2030 نجحت في بناء بيئة أعمال أكثر جاذبية للاستثمار وأكثر قدرة على تحفيز ريادة الأعمال ونمو المنشآت الوطنية، ما أسهم في رفع كفاءة القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن تجاوز الإيرادات التشغيلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة 720 مليار ريال يعد مؤشراً واضحاً على نجاح برامج التنويع الاقتصادي، موضحاً أن تصدر قطاع تجارة الجملة والتجزئة للإيرادات التشغيلية يعكس قوة السوق السعودية واتساع حجم الطلب المحلي، فيما تؤكد مساهمة الصناعة التحويلية والتشييد تنامي القاعدة الإنتاجية للمملكة وتقدمها نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

وأضاف “إن الدعم الكبير الذي يحظى به قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة من ولي العهد أسهم في توفير التمويل والحوافز والتشريعات الممكنة للنمو، ما انعكس على زيادة عدد المنشآت ورفع قدرتها التنافسية محلياً ودولياً”, مؤكداً أن المؤشرات الحالية تبعث برسائل إيجابية حول مستقبل الاقتصاد السعودي وفرصه الواعدة خلال السنوات المقبلة.

وقال رجل الأعمال حسين المعلم: “إن النتائج التي أظهرتها البيانات تعكس نجاح السياسات الاقتصادية التي تبنتها المملكة خلال السنوات الماضية في تعزيز بيئة الأعمال وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من التوسع والنمو”, مشيراً إلى أن تجاوز الإيرادات التشغيلية حاجز 720 مليار ريال يؤكد متانة القطاع وقدرته على مواكبة التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة.

وأوضح أن تصدر نشاط تجارة الجملة والتجزئة للإيرادات التشغيلية ليس أمراً مستغرباً في ظل النمو المتسارع للاستهلاك المحلي والتوسع في التجارة الإلكترونية وارتفاع عدد المنشآت العاملة في القطاع، مؤكداً أن هذا النشاط أصبح أحد أبرز المحركات الاقتصادية الداعمة للنمو والتوظيف، مضيفاً “الأرقام تعكس أيضاً تنوعاً اقتصادياً متزايداً، حيث تبرز الصناعة التحويلية والتشييد كقطاعات ذات مساهمة مؤثرة في الإيرادات والنفقات التشغيلية، وهو ما يتوافق مع توجهات رؤية 2030 الرامية إلى رفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني”.

وأكد أن استمرار نمو تعويضات العاملين يعكس قدرة المنشآت الصغيرة والمتوسطة على خلق فرص العمل واستيعاب الكفاءات الوطنية، لافتاً إلى أن القطاع يمثل ركيزة أساسية في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة، ومن المتوقع أن يواصل تحقيق معدلات نمو إيجابية خلال السنوات المقبلة مدعوماً بالمبادرات الحكومية وبرامج التمويل والتحفيز والاستثمار.

للنشر و الاعلان