عاجل
الأحد، 18 أكتوبر 2026٦ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 21°C

بانكوك تودع وفد المملكة بعد اختتام مشاركته في اجتماعات البنك وصندوق النقد الدوليين 2026

18/10/2026 23:02

اختتام مشاركة السعودية في اجتماعات البنك وصندوق النقد الدوليين ببانكوك

أنهى وفد المملكة العربية السعودية، بقيادة وزير المالية محمد الجدعان، مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026، والتي عُقدت في العاصمة التايلاندية بانكوك خلال الفترة من 1 إلى 6 جمادى الأولى 1448 هـ الموافق 12 إلى 17 أكتوبر 2026.

تمديد رئاسة الجدعان للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية

تزامنت مشاركة المملكة مع إعلان صندوق النقد الدولي تمديد رئاسة معالي الجدعان للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية لعام إضافي، ليستمر حتى يناير 2028. وشارك الوزير الجدعان في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، الذي عُقد برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية للمجموعة.

تأكيد دور المملكة في استقرار الاقتصاد العالمي

خلال جلسة “التطورات الاقتصادية الراهنة”، شدد الجدعان على أن الاعتداءات التي تواجهها المملكة تشكل خطراً على الاقتصاد العالمي، وأبرز دور المملكة المحوري في تعزيز قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود في مواجهة الصدمات. كما ترأس وزير المالية اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، حيث تبادل الأعضاء وجهات النظر حول مستجدات الاقتصاد العالمي وسبل تعزيز النمو والاستقرار في ظل التوترات الجيوسياسية والتجارية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتزايد أعباء الدين العام.

وأكد الأعضاء أهمية السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية الداعمة للنمو بقيادة القطاع الخاص، وتعزيز التعاون الدولي، وضمان أمن تدفقات الطاقة وحرية الملاحة، ومعالجة تحديات الديون والتمويل، خاصة في الدول منخفضة الدخل والدول الهشة. وجددوا التزامهم بصندوق نقد دولي قوي ومزود بموارد كافية، مؤكدين الاسترشاد بمبادئ الدرعية التوجيهية في المناقشات المستقبلية بشأن إصلاح الحصص والحوكمة، بما يعزز فاعلية الصندوق وتمثيله للدول الأعضاء.

لقاءات ثنائية وجلسات تنموية

وفي اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان مع المدير العام لصندوق النقد الدولي الدكتورة كريستالينا جورجيفا، أكد الجدعان أهمية كفاءة إدارة الهوامش المتاحة في التعامل مع الصدمات الاقتصادية الممتدة، والمحافظة على القدرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية، مشيراً إلى دور تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز أمن الطاقة والغذاء ومرونة سلاسل الإمداد، في بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود.

وفي جلسة لجنة التنمية المشتركة بين مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، أكد معاليه أن على المجموعة والصندوق قيادة الاستجابة الاقتصادية العالمية، والعمل على تخفيف الضغط على التمويل العام، في ظل تحديات دولية غير مسبوقة للسلام والتنمية والازدهار.

وخلال مشاركته في اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي السيد أجاي بانغا، أوضح معاليه أن الأزمات تحمل فرصاً لتسريع وتيرة التقدم، وأن اتخاذ القرارات المناسبة اليوم يسهم في إرساء أسس مستقبل أكثر قوة وازدهاراً للأجيال القادمة، داعياً المجموعة إلى مراعاة ظروف الدول واحتياجاتها، ومساعدتها على تحويل مواردها إلى فرص تدعم المحتوى المحلي وتوفر وظائف نوعية، إلى جانب تمكين القطاع الخاص من تطوير خدمات لوجستية مرنة وتعزيز الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.

وأشاد بجهود مجموعة البنك والصندوق الدوليين في مساندة الدول المتأثرة بالصراعات في المنطقة، ومنها اليمن وسوريا، داعياً إلى تكثيف هذه الجهود لمواكبة حجم التحديات القائمة، ومشجعاً المنظمتين على ابتكار حلول لتوسيع الدعم ليشمل دولتي فلسطين والسودان، والبناء على التجارب الناجحة في هذا المجال.

وعقد الجدعان، على هامش الاجتماعات السنوية، عدداً من اللقاءات مع مسؤولين ورؤساء مؤسسات مالية دولية ووكالات تصنيف ائتماني، تناولت مستجدات الاقتصاد العالمي والسياسات الداعمة لاستقراره. كما شارك وكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية الأستاذ خالد باوزير في اجتماع طاولة مستديرة لبحث دعم مجموعة البنك الدولي لجهود التعافي وإعادة الإعمار في سوريا، والذي تناول أولويات الحكومة السورية ودور المجموعة والدول المانحة، ومن بينها المملكة العربية السعودية، في دعم الإصلاحات وإعادة الإعمار.