عاجل
٣٠ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الثلاثاء، 16 يونيو 2026
الرياض +18°C

واشنطن تشن غارات على مواقع إيرانية وتدفع نحو هدنة لبنانية

01/06/2026 05:01

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الولايات المتحدة نفذت ضربات جوية على مواقع رادار ومراكز قيادة وتحكم للطائرات المسيرة في جزيرتين إيرانيتين، وذلك مطلع الأسبوع الحالي. وأوضحت القيادة في بيان أن هذه الضربات جاءت رداً على “أعمال إيرانية عدائية تضمنت إسقاط طائرة أميركية من طراز إم.كيو-1 كانت تحلق فوق المياه الدولية”.

مفاوضات مشروطة بين واشنطن وطهران

في غضون ذلك، شددت كل من واشنطن وطهران على شروطهما في مفاوضات إنهاء الحرب، حيث يتسابق الطرفان للحصول على “ضمانات” بشأن الملف النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز ورفع العقوبات عن طهران. من جانبه، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان البلاد إلى الاستعداد لمرحلة طويلة من الضغوط والتكاليف، مشيراً إلى أن أي انفراجة محتملة في المفاوضات لا تعني نهاية التحديات.

جهود أميركية لوقف النار بين لبنان وإسرائيل

على صعيد آخر، قال مسؤول أميركي إن وزير الخارجية ماركو روبيو أجرى محادثات مع كل من الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن المفاوضات الدبلوماسية بين إسرائيل ولبنان. وأوضح المسؤول يوم الأحد أن الولايات المتحدة اقترحت، كخطوة أولى، أن يوقف “حزب الله” جميع هجماته على إسرائيل، وفي المقابل تحجم إسرائيل عن التصعيد في لبنان. وأضاف المسؤول أن عون حاول المضي قدماً في هذا الاقتراح، لكن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ألقى على عاتق إسرائيل مسؤولية الامتناع عن “إطلاق النار أولاً”.

الشباب الأميركي: عامل حسم في الانتخابات النصفية

قبل أشهر من انتخابات نوفمبر النصفية، يبدو أن الخطر الأكبر على الديمقراطيين والجمهوريين لا يكمن فقط في الاستقطاب الحاد، بل في كتلة انتخابية أقل استقراراً: الشباب، وخصوصاً الذكور من جيل “زد”، ومن بينهم البيض دون المستوى الجامعي الذين أسهموا بقوة في إعادة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض عام 2024. هؤلاء لا ينظرون بشكل إيجابي إلى الديمقراطيين، لكنهم لم يعودوا أيضاً متحمسين لترمب كما كانوا. وبين خيبة اقتصادية وشعور بالضياع الاجتماعي وغياب خطاب حزبي مقنع، تتحول هذه الشريحة إلى عامل حسم محتمل، وربما إلى مصدر إرباك للحزبين. وتظهر تقارير صحف أميركية أن استطلاعات حديثة ترصد تراجعاً واضحاً في تأييد ترمب بين الشباب والطبقة العاملة البيضاء، من دون أن ينجح الديمقراطيون في ملء الفراغ السياسي.

خيبة من وعود ترمب الاقتصادية

كان الاقتصاد المدخل الأوسع الذي دفع كثيراً من الشباب إلى الانزياح يميناً في انتخابات 2024. فقد وعد ترمب بخفض الأسعار وإعادة الوظائف وحماية العمال من العولمة. لكن هذا الوعد يصطدم اليوم بتجربة معيشية قاسية: أسعار المواد الأساسية لا تزال مرتفعة، والبنزين يتأثر بتداعيات الحرب مع إيران، والتعريفات الجمركية التي روّج لها ترمب باتت سبباً إضافياً للاضطراب. تنقل صحيفة “نيويورك تايمز” عن شباب صوّتوا لترمب شعوراً بالانتظار غير المجدي؛ أحدهم قال إن الرئيس وعد بأن الأمور “ستسوء بسبب التعريفات ثم تتحسن”، مضيفاً: “ما زلنا ننتظر”. وآخر أيّد ترمب بسبب موقفه من الإجهاض، لكنه صُدم من حملات الهجرة وندم على قراره. وتشير استطلاعات “نيويورك تايمز/سيينا كوليدج” إلى أن نسبة تأييد ترمب بين الرجال الشباب تراجعت بنحو 10 نقاط مئوية خلال أشهر قليلة. ومع ذلك، لا يعني هذا التراجع توجههم تلقائياً إلى الديمقراطيين، إذ يقول كثيرون إن الحزبين لا يفهمان قلقهم.

تراجع شعبية ترمب بين القاعدة البيضاء العاملة

ترصد صحيفة “واشنطن بوست” تراجعاً لافتاً في شعبية ترمب داخل القاعدة البيضاء العاملة التي شكّلت العمود الفقري لصعوده منذ 2016. وحسب استطلاع “سي بي إس نيوز/يوغوف” في مايو، قال 54 في المائة من البيض غير الحاصلين على شهادات جامعية إنهم لا يوافقون على أداء ترمب، بعدما كانت النسبة 32 في المائة فقط في فبراير 2025، و45 في المائة في فبراير من العام الحالي. هذه الأرقام شديدة الأهمية انتخابياً؛ ففي ولايات مثل أوهايو، حيث فاز ترمب بفارق 11 نقطة عام 2024، يعتمد الجمهوريون على حماسة هذه القاعدة للاحتفاظ بمقاعد مجلس الشيوخ ومناصب حكام الولايات. وتكشف شهادات العمال والموظفين تحولاً من الثقة إلى التردد، ومن التردد إلى العزوف. عاملة نظافة صوتت لترمب قالت إنها لم تعد ترغب في التصويت لأي طرف، لأن السياسيين يقدمون “وعوداً زائفة”.

عجز ديمقراطي أمام خطاب يميني مؤثر

يدرك الديمقراطيون أنهم خسروا جزءاً من الشباب الذكور لأنهم تركوا فراغاً ملأته أصوات يمينية مؤثرة مثل جو روغان وتاكر كارلسون وجي دي فانس وتشارلي كيرك قبل مقتله. هذه الأصوات قدمت لغة مباشرة عن الأسرة والعمل والمكانة الاجتماعية. وتنقل “نيويورك تايمز” عن ناشطين يساريين قولهم إن الجمهوريين نسجوا مخاوف العمل والسكن والزواج في “نسخة طموحة من المستقبل”. في المقابل، يرى بعض الشباب أن اليسار يتعامل مع هذه الطموحات ببرود. لذلك، قال حاكم كاليفورنيا الديمقراطي غافين نيوسوم إن حزبه كان “خجولاً” في التعامل مع قضايا الرجال، داعياً إلى رؤية إيجابية للرجولة. أما حاكم ماريلاند ويس مور، فأطلق مقاربة مختلفة، قائلاً إن الشباب ليسوا “مشكلة ينبغي حلها”، بل هم “رصيد ينبغي اكتشافه”. لكن هذه اللغة لا تزال في بدايتها، بينما الانتخابات تقترب.

كتلة متأرجحة وغير محسومة

يحذر ريتشارد ريفز، رئيس “المعهد الأميركي للفتيان والرجال”، من افتراض أن الشباب الذكور أصبحوا كتلة ترمبية صلبة، واصفاً هذه الشريحة بأنها “متأرجحة جداً ومتاحة للاستقطاب”. استطلاعات عدة تشير إلى أن كثيراً منهم يحمل مواقف تقدمية في قضايا مثل الإجهاض وزواج المثليين. كما وجدت منظمات ليبرالية، في محادثات مع 35 ألف ناخب في الجامعات، أن القضايا الثقافية لم تكن في صدارة اهتماماتهم؛ بل كان القلق من الفساد والاقتصاد والحرب مع إيران وتداعياتها على أسعار الوقود. وحسب “نيويورك تايمز”، هؤلاء ناخبون يبحثون عن اعتراف بمشكلاتهم: سوق عمل قاسية، تراجع وظائف تقليدية، صعوبة شراء منزل، وقلق من الزواج والعلاقات. اليمين يقدم لهم سردية هوية وانتماء، واليسار يقدم سياسات تبدو أحياناً أكاديمية وباردة.

تقرير: ترمب قد يزور إسرائيل في سبتمبر

كشف تقرير نشرته صحيفة “يسرائيل هيوم” أن السفارة الأميركية في إسرائيل تدرس إمكانية قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بزيارة إلى إسرائيل خلال شهر سبتمبر المقبل، في خطوة لا تزال قيد البحث. وفي إطار الاستعدادات الأولية، يدرس مسؤولو السفارة تقليص فعاليات الاحتفال بعيد الاستقلال الأميركي في الرابع من يوليو، وإقامة احتفالات أوسع بالتزامن مع وصول ترمب المحتمل. ومن المتوقع أن يتسلم ترمب “جائزة إسرائيل” خلال الزيارة، بعدما أعلن وزير التعليم الإسرائيلي يوآف كيش عزمه منح الجائزة تقديراً لمساهماته مع الشعب اليهودي. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن استمرار الحرب مع إيران يجعل أي زيارة رئاسية غير مطروحة حالياً، إلا أن التوصل إلى تفاهمات قد يجعلها واقعية. كما أن توقيت الزيارة قد يحمل دلالات سياسية داخلية، إذ يعتقد مراقبون أن وصول ترمب قبل الانتخابات المتوقعة في أكتوبر قد يعطي دفعة سياسية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي قد لمّح قبل أسبوعين إلى إمكانية الزيارة، قائلاً إن ترمب مصمم على تعزيز التحالف مع إسرائيل، مضيفاً: “لو كان ترمب مرشحاً في إسرائيل لحصل على دعم بنسبة 95 في المائة”. من جانبها، امتنعت السفارة الأميركية عن التعليق على التقرير.

للنشر و الاعلان