عاجل
١٦ صفر ١٤٤٨ هـ| السبت، 1 أغسطس 2026
الرياض +14°C

الفيفا يتراجع رسمياً عن خطط بيع حصص في مسابقاته لمستثمرين من القطاع الخاص

01/08/2026 08:18

أعلن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، يوم السبت الموافق الأول من أغسطس 2026، عن تخلي المنظمة عن مشروعها لبيع جزء من فعالياتها الكروية لمستثمرين خارجيين، وذلك بعد موجة واسعة من الانتقادات التي وجهتها عدة اتحادات أعضاء.

إنفانتينو يوضح أسباب التراجع

جاء هذا الإعلان في بيان رسمي أصدره إنفانتينو، أوضح فيه أن المشروع “كان يهدف إلى زيادة تعزيز اتحادات الفيفا الأعضاء ورياضتنا في جميع أنحاء العالم، وخاصة في البلدان التي تشتد فيها الحاجة إلى الدعم”. وأضاف رئيس الفيفا قائلاً: “بعد الاستماع بعناية إلى جميع الآراء، أصبح من الواضح أن المشروع قد خلق انقسامات لم تعد تصب في مصلحة الهدف المحدد في المقام الأول”.

وأعرب إنفانتينو عن ندمه على المبادرة، مؤكداً أن “هدفنا كان التوحد والتحسين، ونتيجة لذلك، لن يمضي هذا الاقتراح قدماً”. واختتم بيانه بالقول: “أعتزم جمع الأطراف المعنية في الأيام والأسابيع المقبلة بروح الاهتمام المشترك بلعبتنا، وبهدف مواصلة تنمية كرة القدم في كل مكان، وخاصة في تلك البلدان التي تحتاج إلى دعمنا في الغالب”.

معارضة أوروبية وآسيوية وأميركية للخطة

يأتي هذا التطور بعد أن صوّتت الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 55 اتحاداً في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يوم الخميس الماضي، على مقاطعة بطولات كأس العالم إذا استمر الفيفا في تنفيذ خططه لبيع حصص في مسابقاته لمستثمرين خارجيين. وشدّد اليويفا على أنه لا مكان لهذا النموذج التجاري في عالم كرة القدم، محذراً من أن “مستقبل كرة القدم لا يمكن أن يُملى بتوقعات من يضعون نصب أعينهم تحقيق أقصى عائد مالي، كما لا يمكن أن تصبح مصالح الاتحادات الوطنية والروابط والأندية واللاعبين والمشجعين ثانوية لعوائد المستثمرين”. وأكد اليويفا أن “كرة القدم لا يمكن أن ترهن مستقبلها من أجل مكاسب مالية”.

تفاصيل الخطة المالية المثيرة للجدل

كان الفيفا قد كشف يوم الثلاثاء الماضي عن نيته إنشاء شركة تجارية جديدة تحت اسم “فيفا فوروارد إنتربرايس”، تتولى إدارة فعالياته الرئيسية بما في ذلك كأس العالم، على أن تُتاح للمستثمرين الخارجيين فرصة شراء حصص فيها. وأوضح الفيفا حينها أنه سيدعو أطرافاً ثالثة للقيام باستثمارات أقلية وغير مسيطرة في هذه الشركة التابعة الجديدة، بهدف “توحيد” عملياته التجارية والفعاليات.

وكان المشروع يتضمن بيع ما يصل إلى 20 بالمئة من الشركة الجديدة لمستثمرين، بهدف جمع 4.2 مليار دولار تُضخ في برنامج تمويل جديد يوزع الأموال على الاتحادات الوطنية الأعضاء. وكتب إنفانتينو إلى جميع الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً، يعرض عليهم الحصول على 40 مليون دولار إذا دعموا اقتراحه المثير للجدل، وحدد مهلة حتى 19 سبتمبر/ أيلول المقبل لقبول خططه إذا أرادوا الحصول على مبلغ مبدئي قدره 20 مليون دولار.

إلا أن هذه الخطط قوبلت بانتقادات لاذعة من اليويفا، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، مما دفع الفيفا في النهاية إلى التراجع عن المشروع برمته.