مشروع الأطلس الرقمي
تُعلن منصة “أطلس التاريخ الإسلامي” عن قاعدة بيانات شاملة تغطي ما يقرب من ألف وثلاثمائة سنة من الحضارة الإسلامية، وتُعرض عبر خريطة تفاعلية تربط بين الأحداث والشخصيات والمواقع.
تشمل النسخة الحالية 186 سلالة إسلامية و830 حاكماً، بالإضافة إلى 13 940 سجلا عن سير الشخصيات مستمدة من كتاب “الأعلام” للزركلي، و8 528 سيرة لعالم من موسوعة الإسلام الصادرة عن مؤسسة الديانة التركية، و12 954 سجلا جغرافيا من “معجم البلدان” لياقوت الحموي.
كما تضم المنصة بيانات عن 3 458 داراً لضرب النقود، و2049 موضعاً وردت في أعمال المقدسي، و317 محطة من رحلات ابن بطوطة، و5444 محطة من رحلات الرحالة العثماني أوليا جلبي، فضلاً عن 801 سجل للمباني والمنشآت التاريخية.
الشبكات والعلاقات التاريخية
الدكتور حسين كوك آلب، عضو هيئة التدريس في قسم تاريخ الإسلام بكلية الإلهيات في جامعة سلجوق، أوضح أن المشروع بدأ كنموذج لأطلس السلالات الإسلامية ثم توسّع ليشمل بيانات الرحلات والمدن والحروب، ليصبح أداة في العلوم الإنسانية الرقمية يكشف الروابط بين المصادر.
وقال كوك آلب للأناضول: “نقلنا هذا الكتاب إلى البيئة الرقمية بهدف عرض السلالات التي حكمت خلال الفترة بين عامي 632 و1924 بصورة شاملة على الخريطة. ويتضمن العمل 186 سلالة إسلامية و830 حاكما”.
وأضاف: “قارنّا مدى تطابق هذه المصادر واختلافها مع بعضها، وكشفنا الروابط بينها. وهكذا لم يعد الأطلس مجرد خريطة، بل تحول إلى مشروع يجعل شبكة العلاقات مرئية”.
وأوضح أن المستخدم يستطيع من خلال الأطلس رؤية العلاقات التي أقامها عالم أو حاكم أو قائد، والأشخاص الذين التقى بهم، وروابط التعليم والقرابة والخلافة في آن واحد.
التطوير والبيانات المفتوحة
الدكتور علي جتين قايا، المحاضر في قسم هندسة الحاسوب بكلية التكنولوجيا في جامعة سلجوق، ذكر أن المنصة لاقت اهتماماً واسعاً وأن الفريق يعمل على إصدار موسع من الأطلس.
وقال جتين قايا للأناضول: “مشروع “أوبن إي تي آي” (OpenITI) يمثل أحد المكونات المهمة للأطلس، إذ يعمل الفريق على تحويل النصوص التاريخية إلى بيانات منظمة قابلة للاستخدام عبر لغات البرمجة والمنصات الحاسوبية المختلفة”.
وقال: “نحن نبذل جهدا لتقديم بيانات أكثر دقة وشمولًا وموثوقية”.
وأكد أن المشروع يعتمد نظام المصادر المفتوحة، ما يسمح للباحثين بتنزيل البيانات واستخدامها في دراساتهم.
وأضاف: “لدينا بيانات جرى إعدادها وربطها مسبقا. ويمكن للباحثين الوصول إلى نتائج مختلفة انطلاقا من مجموعات البيانات هذه، ما قد يفتح المجال أمام دراسات أكاديمية جديدة”.
ولفت إلى أن الأطلس يمكن استخدامه مادة تعليمية في المدارس والثانويات والجامعات، مبيناً أن المنصة قد تبدو معقدة في البداية، لكنها تتحول إلى أداة تفاعلية ممتعة بعد تصفحها.
وأشار جتين قايا إلى أن المنصة متاحة باللغات التركية والعربية والإنجليزية، وتستقطب مستخدمين من بلدان مختلفة.






