عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

غوتيريش يرحب باتفاق «4+4» الليبي ويدعو لتنفيذ الانتخابات

01/09/2026 16:01

ترحيب غوتيريش باتفاق “4+4” ودعوة للتنفيذ

رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتوقيع اللجنة الليبية المصغرة “4+4” اتفاقاً نهائياً بشأن الانتخابات، وذلك خلال الإحاطة اليومية التي قدمها متحدثه ستيفان دوجاريك ونشرتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

أوضح دوجاريك أن غوتيريش يرى الاتفاق خطوة مهمة لمعالجة أول مرحلتين من خارطة الطريق الأممية، وهما إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وحل الخلافات في الإطار القانوني للانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وأكد أن هذا الاتفاق يدفع ليبيا نحو إجراء انتخابات وطنية وإنهاء المرحلة الانتقالية، داعياً جميع الأطراف الفاعلة والمؤسسات الليبية إلى الانخراط بحسن نية لتطبيق ما تم التوصل إليه.

محتوى الاتفاق وتشكيل اللجنة

وقع لجنة الحوار المصغرة “4+4” في مقر البعثة الأممية بطرابلس يوم الأحد اتفاقاً يحدد جدولاً زمنياً لا يتجاوز 24 شهراً لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية تحت سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة.

تتكون اللجنة من أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة وأربعة عن القيادة العامة لقوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر.

نص الاتفاق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات واقترح تعيين ضو إبراهيم عطية رئيساً له وسناء الليشاني نائبةً له.

ردود الفعل المحلية والدولية

في اليوم التالي، رحبت اللجنة العسكرية المشتركة “5+5” بالاتفاق، مؤكدة استمرارها في الحوار تحت رعاية أممية لتوحيد المؤسسة العسكرية وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في جنيف عام 2020.

كما رحب بكل من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، عبد الحميد الدبيبة، خليفة حفتر ونائبه صدام حفتر، ورئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد.

أصدرت بعثتا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وبيان كبير مستشاري الرئيس الأمريكي مسعد بولس ترحيباً مماثلاً، بينما عارض الاتفاق رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة.

تجدر الإشارة إلى أن لجنة “4+4” تجري حواراً برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل 2026 بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، لا سيما في ملفات الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.

تشكلت اللجنة بعد إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن في 22 أبريل الماضي حيث أعلنت تواصلها مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين للبحث عن حل للانسداد السياسي.

وفي 21 أغسطس 2025 قدمت تيتيه خارطة طريق تقوم على ثلاث ركائز: وضع إطار انتخابي فنياً سليماً ومقبولاً سياساً، وتوحيد المؤسسات عبر حكومة موحدة جديدة، وإطلاق حوار منظم يضم شرائح متنوعة من الليبيين.

تسعى البعثة الأممية لإنهاء الأزمة بين حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية المقرها طرابلس التي تدير غرب البلاد، والحكومة التي رأسها أسامة حماد ومقرها بنغازي وتدير شرق البلاد ومعظم مناطق الجنوب، والمكلفة من مجلس النواب منذ أوائل 2022.

ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات المنتظرة إلى إنهاء الصراعات السياسية والمرحلية المستمرة منذ إسقاط نظام معمر القذافي عام 2011.