عاجل
٧ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الأحد، 20 سبتمبر 2026
الرياض +21°C

معرض توثيقي في دمشق يكشف أساليب التعذيب في سجون النظام السابق

افتتاح المعرض التوثيقي

أطلقت وزارة الداخلية السورية معرضاً منفرداً ضمن أنشطة الدورة الثالثة والستين لمعرض دمشق الدولي، بهدف إضاءة الانتهاكات وأساليب التعذيب التي مارسها نظام الأسد السابق ضد المعتقلين.

معروضات وشهادات الزوار

يحتوي الجناح على أدوات تعذيب كانت تُستعمل داخل السجون، بالإضافة إلى مقتنيات شخصية وملابس وأغراض يومية تعود إلى معتقلين، بهدف توثيق معاناتهم والكشف عن حجم الانتهاكات بحقهم. كما أُنشئت زنزانة نموذجية تحاكي البيئة المظلمة والظروف اللاإنسانية التي كان يعيشها السجناء، ويقدم القائمون على المعرض معلومات للزوار حول أوضاع السجون والانتهاكات المرتكبة داخلها.

شهادات زوار وعائلات

قالت الزائرة لينا عبد الفتاح إن ما شاهدته من أجنحة السجون وفناءاتها ومقتنيات المحتجزين الشخصية منحها رؤية أعمق لواقع الحياة الصعبة في سجون النظام السابق. وأضافت أن معروضات الجناح أثارت لديها تأملاً عميقاً حول روتين المعتقلين اليومي وقيمة كل لحظة يقضونها خلف القضبان. وأوضحت أن عدداً من أقربائها واجهوا الاعتقال بسبب مواقفهم السياسية، وأن والدها اعتقل في ثمانينيات القرن الماضي وفقد حياته داخل سجن تدمر، بينما تأثر خالها وابن خالتها بما مرّا به في السجون، وتضم عائلتها عدداً كبيراً من الذين خبروا التجربة بشكل مباشر. ولفتت إلى أن شهادات الناجين بشأن أوضاع سجني صيدنايا وتدمر تركت أثراً عميقاً فيها، وأن رؤية نماذج الأماكن الحقيقية والمقتنيات الشخصية جعلت المعاناة أكثر تجسيداً.

رواية معتقل سابق

روى محمد أحمد العبود، الذي قضى خمس سنوات محتجزاً في القسم الأحمر بسجن صيدنايا، جانباً من ما عاناه من معاملة قاسية خلال فترة اعتقاله. وأوضح للأناضول أن زيارة جناح وزارة الداخلية في المعرض أعادت إلى ذاكرته أيام العذاب، مبيناً أنه تعرّض لأساليب متنوعة منها التعليق والاستخدام المؤلم للكرسي والدولاب. وشدّد على ضرورة علم العائلات بما جرى لأقاربها داخل السجون، مبيناً أن شريحة واسعة من الموقوفين في صيدنايا تعرضت للظلم والتعذيب. وتذكر رفاق الزنزانة الذين كانوا يقدمون الدعم المتبادل ويشاركون في تحمل المشقة خلال الأيام الصعبة. وأوضح أن المعاملة السيئة لم تقتصر على العنف البدني بل تضمنت أيضاً الإهانة والشتاء والسخرية وحلق الشعر.

تفاصيل معرض دمشق الدولي

بدأت فعاليات معرض دمشق الدولي في دورته الثالثة والستين بتاريخ السادس والعشرين من أغسطس وتستقبل الزوار حتى الرابع من سبتمبر. يُعتبر هذا المعرض، الذي انطلقت نسخته الأولى عام ألف وتسعمائة وخمسين وأربعة، من أقدم الفعاليات التجارية والثقافية في منطقة الشرق الأوسط؛ وقد جذبت الدورة التي سبقتها أكثر من مليونين ومئتي ألف زائر حسب ما أفادت به وكالة الأنباء السورية.