عاجل
السبت، 10 أكتوبر 2026٢٧ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 21°C

بعد بقائها على قيد الحياة عقب حقنة قاتلة.. هل تُعيد تينيسي تنفيذ إعدام كريستا بايك؟

01/10/2026 11:03

محاولة الإعدام والبقاء على قيد الحياة

في صباح يوم الأربعاء الموافق 30 أغسطس 2026، نُفّذت محاولة إعدام الأميركية كريستا بايك، البالغة من العمر خمسين عاماً، عبر الحقنة القاتلة في سجن “ريفربند» بمدينة ناشفيل بولاية تينيسي. بعد حقنها بمجموعتين من مادة البنتوباربيتال، استمرت في التنفس وأصدرت أصوات شخير لفترة ملحوظة، وفق ما ذكره شهود présents. ونتيجة لذلك، نُقلت بايك إلى مستشفى خارج السجن لتلقي الرعاية الطبية.

أفاد الشهود بأن الستار المؤدي إلى غرفة الإعدام فُتح عند الساعة 7:27 مساءً بالتوقيت المحلي، وكانت بايك مثبتة على السرير وتستيقظ بعض الوقت. سألت مسؤولي السجن عن ألم شعرت به في ذراعها. وفي الساعة 8:26 مساءً استخدم فريق التنفيذ المجموعة الثانية من البنتوباربيتال، لكنها ظلت تتنفس. واستمرت أصوات الشخير حتى الساعة 8:53 مساءً عندما أُغلق الميكروفون وطُلب من الحضور مغادرة المكان، ثم وصلت سيارة إسعاف نقلتها إلى المستشفى.

التطورات القضائية والإجراءات القانونية

قبل تنفيذ الحكم، أوقفت محكمة استئناف فيدرالية مؤقتاً عملية الإعدام للنظر في طعون تتعلق بعدم عرض تاريخ تعرض بايك للاعتداءات الجنسية والاضطرابات النفسية بصورة كافية أمام هيئة المحلفين. وبعد ساعات، ألغت المحكمة العليا الأميركية قرار التعليق، ما سمح باستئناف الإجراءات الإعدامية داخل السجن الشديد الحراسة في ناشفيل.

بعد الواقعة، طرحت تساؤلات قانونية نادرة حول إمكانية ولاية تينيسي محاولة تنفيذ الحكم مرة أخرى. ويستند ذلك إلى حكم أصدرته المحكمة العليا عام 1947 في قضية ويلي فرانسيس ضد ريسويبر، حيث نجا سجين من محاولة إعدامه على الكرسي الكهربائي نتيجة عطل فني، ورأت المحكمة allora أن إعادة المحاولة لا تمثل محاكمة أو عقوبة ثانية على الجريمة نفسها، وإنما استكمالا لتنفيذ حكم لم يكتمل، وأن الفشل العرضي غير المتعمد لا يجعل المحاولة اللاحقة عقوبة قاسية وغير اعتيادية بالمفهوم الدستوري.

التداعيات والردود الرسمية

أعلن حاكم تينيسي بيل لي، الذي كان قد رفض طلب العفو عن بايك، وقف عمليات الإعدام المتبقية في الولاية حتى نهاية السنة، وطلب إجراء مراجعة مستقلة وشاملة لمعرفة ما حدث. وأكد أن تنفيذ حكم صادر بصورة قانونية يعد من أخطر مسؤوليات الولاية، ويتوقع المواطنين تنفيذه بطريقة قانونية ودستورية وفعالة.

من جهته، وصف مركز معلومات عقوبة الإعدام ما حدث بأنه واقعة “فريدة وغير مسبوقة”، موضحاً أن محكومين آخرين نجوا سابقاً بسبب الفشل في تركيب خطوط الحقن، لكن لم تُسجل حالة مماثلة لشخص بقي حيّاً بعد حقنه بالفعل بالمواد المستخدمة في تنفيذ حكم الإعدام.

الخلفية الجنائية للجريمة والآثار الأوسع

تقضي بايك عقوبة الإعدام على خلفية قتل زميلتها كولين سليمر، البالغة من العمر تسعة عشر عاماً، عام 1995 عندما كانت بايك في الثامنة عشرة من عمرها. وأيدت والدة الضحية تنفيذ الحكم بعد انتظارها أكثر من ثلاثة عقود. وقد حظيت الجريمة باهتمام واسع لدى الرأي العام لوجود نجمة خماسية، التي تعد عادة رمزا شيطانيا، محفورة على جسد الجثة.

ويشير المحامون إلى أن حالة بايك تختلف جوهرياً عن واقعة عام 1947؛ ففي القضية القديمة لم تعمل معدات الكرسي الكهربائي كما ينبغي، بينما تفيد السلطات إن بايك خضعت لجميع خطوات بروتوكول الحقن، وتفيد إفادات محاميها والشهود بأنها تلقت مجموعتي الجرعات وظلت حية. وقد يجادل الدفاع بأن إخضاعها لمحاولة جديدة، بعد الألم والمضاعفات المحتملة التي تعرضت لها، يمثل انتهاكا للتعديل الثامن من الدستور الأميركي، الذي يحظر العقوبات القاسية وغير الاعتيادية.

ومع ذلك، لا يعني ذلك سقوط حكم الإعدام تلقائياً؛ فقد تطلب الولاية موعداً جديداً، بينما يتوقع أن يلجأ الدفاع إلى محاكم الولاية والمحاكم الفيدرالية لمنع محاولة أخرى أو الطعن في طريقة التنفيذ. وقد أشار الرأي المرجح للحكم إلى أن تكرار المحاولات الفاشلة قد يطرح قضية دستورية مختلفة.