عاجل
الأحد، 25 أكتوبر 2026١٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 26°C

وزيرة خارجية اليمن تضع 5 شروط للسلام أبرزها نزع سلاح الحوثيين وتحويلهم إلى مكون سياسي

25/10/2026 11:43

قالت وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، إن جماعة الحوثي تسعى إلى تحويل اليمن إلى منصة تهدد المنطقة والعالم، وحددت خمسة شروط لإحلال السلام، يأتي في مقدمتها نزع سلاح الحوثيين وتحويلهم إلى مكون سياسي ضمن الهيكل السياسي للدولة.

عملية “فجر اليمن” لاستعادة الدولة

وفي مقابلة مع وكالة الأناضول خلال وجودها في إسطنبول ضمن زيارة رسمية إلى تركيا، أوضحت الزوبة أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أطلق في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري عملية عسكرية تحت اسم “فجر اليمن” ضد الحوثيين.

وأضافت أن العملية تهدف إلى تحرير البلاد والشعب اليمني من سيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية، واستعادة الدولة لقوتها، وإعادة السيطرة على القرارات السيادية لليمن.

وأكدت أن الحوثيين يسعون إلى تحويل اليمن إلى منصة تهدد المنطقة والعالم، مشيرة إلى أن الهجمات التي استهدفت الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب خلال السنوات الأخيرة دليل واضح على ذلك.

اتهامات بالتعاون مع الإرهاب ودعم إيراني

وصفت الزوبة الحوثيين بأنهم إرهابيون ويشكلون خطرا على الأمن الإقليمي والدولي. وقالت إنهم ينتهكون سيادة اليمن ويتعاونون مع تنظيمات إرهابية في القرن الإفريقي ومناطق أخرى، ويسعون إلى تحويل اليمن إلى قاعدة لشن هجمات على دول الجوار، والهجمات الإرهابية على السعودية تندرج ضمن ذلك.

ومنذ يوليو/تموز الماضي، يشن الحوثيون هجمات على السعودية استهدفت مطارات مدنية ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية، ما خلف ضحايا وأضرارا مادية. وتقود السعودية منذ مارس/آذار 2015 تحالفا عسكريا لدعم الحكومة الشرعية في اليمن في مواجهة جماعة الحوثي المدعومة من إيران والمسيطرة على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/أيلول 2014.

فشل مسارات التفاوض واستغلال الحوثيين للسلام

وأكدت الزوبة أن الحوثيين، المدعومين من إيران، ليسوا جماعة تؤمن بالدبلوماسية أو بمسارات التفاوض التي يمكن أن تفضي إلى السلام. وقالت إن سبب استمرار الحرب كل هذه المدة هو أن المجتمع الدولي ظل لفترة طويلة يعتقد بإمكانية حل الأزمة اليمنية بالطرق السلمية.

وأضافت: “خضنا عملية السلام مرارا، وانتقلنا من جولة مفاوضات إلى أخرى، لكن الحوثيين استغلوا عملية السلام وجولات التفاوض للتسلح وتطوير قدراتهم، حتى تحولوا إلى قوة حقيقية تهدد اليمن والمنطقة والعالم”.

وأعربت عن اعتقادها بأن المجتمع الدولي والدول المجاورة لليمن باتت مقتنعة بأن الحوثيين ليسوا شريكا حقيقيا للسلام ولا يمكن أن يكونوا كذلك.

شروط السلام وخلفيات ميدانية

وشددت الزوبة على ضرورة توافر مجموعة من الشروط لإحلال السلام في اليمن، أبرزها نزع سلاح الحوثيين، وتحويلهم إلى مكون سياسي ضمن الهيكل السياسي، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى ألا تكون لدى الحوثيين القدرة أو الإمكانية على ممارسة الإرهاب في اليمن والمنطقة، وتنفيذ المرجعيات الأساسية المتفق عليها بما فيها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومبادرة مجلس التعاون الخليجي.

ويطالب القرار 2216 الحوثيين بوقف العنف والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها بما فيها العاصمة صنعاء، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.

ويسيطر الحوثيون بشكل كامل على معظم المحافظات الشمالية والغربية ومنها صنعاء وصعدة وعمران وذمار والحديدة وإب والمحويت وريمة، ويفرضون سيطرة جزئية في محافظات حجة والبيضاء ومأرب والجوف والضالع وتعز. بينما تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين وغالبية محافظتي لحج والضالع وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.

وتطرقت الزوبة إلى الأوضاع في تعز، قائلة إنها محافظة تقع في قلب اليمن وتتميز بكثافة سكانية عالية إذ يبلغ عدد سكانها نحو 4 ملايين نسمة. وأضافت أن الحوثيين يحاولون فرض حصار عليها منذ 12 عاما لكنهم لم ينجحوا، وظلت تعز صامدة في وجههم، مع استمرارهم في قصفها والحصار الجزئي الذي يحول دون وصول المدنيين إلى المياه والغذاء والأدوية والوقود. وتتمتع تعز بأهمية استراتيجية لأنها الجسر الجغرافي الرابط بين المحافظات الشمالية والجنوبية، وتشرف على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا، وتعد أكبر محافظات اليمن من حيث عدد السكان.

وفي سياق متصل، قالت الزوبة إن الحوثيين عملوا بدعم من إيران على تطوير قدراتهم التسليحية على مدى 12 عاما منذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء ومناطق استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، واكتسبوا بفضل المعارف والخبرات الإيرانية قدرة على تصنيع أو تجميع بعض الأسلحة داخل اليمن، وبدأوا في اكتساب القدرة على تدريب جماعات أخرى مثل حركة الشباب الصومالية على استخدام بعض المعدات.

وبخصوص العلاقات مع تركيا، أعربت الزوبة عن تقدير اليمن للدور المحوري والاستراتيجي الذي تضطلع به أنقرة في المنطقة، مشيرة إلى العلاقات الأخوية القائمة على روابط تاريخية عريقة، ومرحبة بالأنشطة السياسية والدبلوماسية التي تنفذها تركيا، والتي تؤمن اليمن بأن لها دورا محوريا في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.