أدانت مملكة البحرين، يوم الخميس (1 أكتوبر 2026)، الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي على محطة «طيبة» لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، والتي تُغذي المسجد النبوي الشريف بالطاقة الكهربائية، واصفةً إياه بأنه «خرق سافر للقيم الدينية والأعراف الأخلاقية» و«تصعيد خطير» في إطار الاستهداف المتكرر للحرمين الشريفين والمقدسات الإسلامية.
إدانة قانونية ودينية
وأصدرت وزارة الخارجية البحرينية بياناً، أكدت فيه أن المملكة «تدين وتستنكر بشدة استمرار الاعتداءات الإرهابية التي تشنها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران على المملكة العربية السعودية الشقيقة»، مشيرة إلى أن أحدث هذه الهجمات استهدف محطة «طيبة» لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة.
واعتبرت الوزارة هذا الهجوم «انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي»، إضافة إلى كونه «خرقاً سافراً للقيم الدينية والأعراف الأخلاقية، وتصعيداً خطيراً يأتي في سياق الاستهداف المتكرر للحرمين الشريفين والمقدسات الإسلامية، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة».
تضامن كامل مع السعودية
وشددت الخارجية البحرينية على تضامن المملكة الكامل مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها في جميع الإجراءات التي تتخذها لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وأوضحت أن ذلك يستند إلى «حقها الأصيل في الدفاع عن النفس المكفول بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة».
وأكدت الوزارة أن «أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني لمملكة البحرين»، مشيدةً بمكانة السعودية الدينية «بوصفها حاضنة الحرمين الشريفين».
دعوة لمجلس الأمن
ودعت البحرين مجلس الأمن الدولي إلى «الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم لوقف الاعتداءات الإرهابية الحوثية المتكررة التي تستهدف الأعيان المدنية والمقدسات الدينية، وتروّع ضيوف الرحمن وزوار الحرمين الشريفين والمدنيين الآمنين في المملكة العربية السعودية، ومحاسبة مرتكبيها».
كما طالبت بضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 لعام 2015، والقرار 2817 لعام 2026، وما تضمنه من مطالبة بوقف دعم الوكلاء، بما يسهم في صون السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
تفاصيل الهجوم من التحالف
وفي وقت سابق من يوم الخميس، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن هجوماً بطائرة مسيّرة، قال إنها تابعة لجماعة الحوثي، استهدف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، مما أدى إلى خروج أحد المحولات عن الخدمة دون أن تتأثر الشبكة الكهربائية.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن الهجوم وقع فجر الثلاثاء 29 سبتمبر/ أيلول المنصرم، وإن نتائج التحقيق والاستدلال، إلى جانب مراجعة البيانات العملياتية وبقايا حطام الطائرة المسيّرة، «أثبتت تورط المليشيا الحوثية في التخطيط والتنفيذ لهذا العمل».
واتهم المالكي الحوثيين باستهداف أعيان مدنية مخصصة لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، معتبراً ذلك «امتداداً لنهج هذه المليشيا المتطرفة في محاولات استهداف الحرمين الشريفين».
ولم يصدر حتى الساعة تعليق من جماعة الحوثي بشأن بيان التحالف.






