إطلاق النسخة السادسة من احتفالية إعادة الإعمار
أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في بيان صادر عن الرئاسة المصرية بتاريخ 1 نوفمبر 2026، عن انطلاق النسخة السادسة من الفعالية المخصصة لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، مؤكداً عزمه على مواصلة التعاون مع قادة الدول الإفريقية لتحويل التحديات الأمنية الراهنة إلى فرص تدعم الاستقرار والتنمية في القارة.
وجاء الإعلان بمناسبة إطلاق هذه النسخة، التي تحمل شعار “عشرون عاماً على بناء واستدامة السلام: من السياسة إلى التنفيذ”، حيث صرّح السيسي بصفته رائد الاتحاد الإفريقي لملف إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، بأن هذه التظاهرة تُقام لأول مرة وتستمر طوال شهر نوفمبر الجاري، واصفاً إياها بأنها “محطة مهمة في مسيرة العمل الإفريقي المشترك”.
التزام بالتعاون المشترك لتحويل التحديات
وأكد السيسي، انطلاقاً من مسؤوليته عن هذا الملف، أنه سيواصل العمل دون كلل إلى جانب القادة الأفارقة، ومفوضية الاتحاد الإفريقي، وأصحاب المصلحة على المستوى الإقليمي، والشركاء الدوليين، بهدف تحويل التحديات الأمنية القائمة إلى فرص حقيقية للاستقرار والسلام والتنمية المستدامة. وأوضح أن عملية إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات ليست مجرد عمل إنساني أو اقتصادي، بل تمثل عنصراً جوهرياً في منظومة السلم والأمن الإفريقية، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بالجهود الرامية إلى ترسيخ السلام والأمن والتنمية.
الذكرى العشرون واليوبيل الفضي للاتحاد الإفريقي
وأشار الرئيس المصري إلى أن إحياء الذكرى العشرين لاعتماد سياسة الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات يتزامن مع الاحتفال باليوبيل الفضي لتأسيس الاتحاد الإفريقي، مما يشكل فرصة سانحة لتأكيد أهمية العمل الإفريقي المشترك وتعزيز روح التضامن بين دول القارة تجاه قضاياها الملحة، وفي مقدمتها دعم جهود السلام والأمن والاستقرار وإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات.
وأشاد السيسي بالجهود التي تبذلها مفوضية الاتحاد الإفريقي، ومركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات ومقره القاهرة، في دعم المؤسسات الوطنية وبناء القدرات في مختلف دول القارة الإفريقية.
دعوة لزيادة التمويل والتركيز على الأولويات الوطنية
ودعا الرئيس المصري إلى مضاعفة هذه الجهود وزيادة حجم التمويل المخصص للبرامج والمشروعات ذات الصلة، مع إعطاء أولوية للمشروعات التي تحقق أثراً سريعاً ومباشراً على حياة المواطنين. وشدد على ضرورة أن تستند جهود إعادة الإعمار إلى الأولويات الوطنية والاحتياجات الفعلية للمجتمعات المحلية من أجل معالجة جذور النزاعات، مع التأكيد على أهمية التنسيق الفاعل بين مختلف الشركاء وأصحاب المصلحة، وفي مقدمتهم الشباب والمرأة، بالإضافة إلى القطاع الخاص الذي وصفه بأنه شريك أساسي في جهود التعافي الاقتصادي والتنموي ومحرك للنمو.
يُذكر أن القارة الإفريقية تشهد العديد من النزاعات والصراعات التي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا والمصابين، وتسببت في تراجعات حادة في مستويات الأمن الغذائي.






