عاجل
١ محرم ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 17 يونيو 2026
الرياض +18°C

«الصحة العالمية»: انخفاض حاد في حالات إيبولا المشتبه فيها وسط أفريقيا وارتفاع الإصابات المؤكدة

رصدت منظمة الصحة العالمية انخفاضاً حاداً في عدد الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس إيبولا في وسط أفريقيا، من 900 حالة سُجلت سابقاً إلى 116، في حين ارتفع عدد الحالات المؤكدة إلى 330 حالة، وفق ما أفادت به المنظمة اليوم الثلاثاء.

تراجع الحالات المشتبه فيها وارتفاع الإصابات المؤكدة

ذكرت المنظمة، في بيان لها الثلاثاء، أنه حتى 31 مايو (أيار) الماضي سُجلت 116 حالة مشتبهاً فيها في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مقارنة بـ906 حالات في نهاية الأسبوع الماضي. لكن عدد الحالات المؤكدة في البلاد بلغ 321 حالة، من بينها 48 وفاة، في حين سجلت 9 حالات مؤكدة في أوغندا المجاورة وحالة وفاة واحدة.

وأوضح المتحدث باسم المنظمة، كريستيان ليندماير، أن بعض الحالات المشتبه فيها جرى تأكيدها، بينما جرى «استبعاد عدد كبير منها» بعد ثبوت إصابة أصحابها بأمراض أخرى ذات أعراض مشابهة في مراحلها الأولى، أو بحمى غير مرتبطة بالفيروس. وأشار ليندماير إلى أن «أي شخص يجري رصده عبر أنظمة المراقبة أو يتوجه إلى منشأة صحية وتظهر عليه أعراض قد تشبه إيبولا يُدرج ضمن الحالات المشتبه فيها»، إلى حين إجراء الفحوص اللازمة.

تفشي المرض في إقليم إيتوري والوضع الوبائي

أُعلن تفشي المرض في 15 مايو (أيار) في إقليم إيتوري شمال شرقي الكونغو الديمقراطية التي يناهز عدد سكانها 100 مليون نسمة، علماً بأنها من بين البلدان الأفقر في العالم، فضلاً عما تعانيه من نزاعات مسلحة. ويُعتقد أن الفيروس الذي ينتقل عبر الاتصال المباشر وسوائل الجسم ويمكن أن يسبب حمى نزفية قاتلة، كان ينتشر بصمت لأسابيع قبل إعلان التفشي. ويُعزى ذلك جزئياً إلى أن الإصابة بسلالة «بونديبوجيو» من إيبولا، المسؤولة عن التفشي الحالي، تبدأ بأعراض مشابهة للإنفلونزا أو الملاريا أو التيفوئيد، ما قد يؤخر اكتشافها.

وبحسب المتحدث ليندماير، فإن عدداً من الحالات المشتبه فيها جرى «استبعادها» بعد إجراء الفحوص، واكتشاف إصابتها بالملاريا أو التهاب السحايا أو أمراض أخرى. وتابع: «بمجرد استبعاد هذه الحالات، تُحذف من قائمة الحالات المشتبه فيها»، مشيراً إلى أن الحالات المؤكدة تضاف، في المقابل، إلى الإحصاء الرسمي. وفي تحديثها الأخير، حذفت منظمة الصحة العالمية فئة «الوفيات المشتبه فيها» التي كانت تُقدر سابقاً بـ223 وفاة، نظراً إلى أنها شملت أشخاصاً توفوا قبل مدة ولم يكن في الإمكان، في كثير من الحالات، استخراج جثامينهم لإجراء الفحوص اللازمة.

تعافي بعض المصابين وعدم توفر لقاح للسلالة الحالية

في المقابل، تعافى 6 أشخاص ممن ثبتت إصابتهم بالفيروس، خلال التفشي الحالي. ولا يتوافر حالياً لقاح أو علاج معتمد لسلالة «بونديبوجيو»، ما يجعل إجراءات الوقاية والسيطرة على العدوى الوسيلة الأساسية لاحتواء انتشار المرض.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في 15 مايو (أيار) أن التفشي الحالي يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، وهو التفشي الـ17 لإيبولا في الكونغو الديمقراطية.

إعادة فتح مطار بونيا بعد إغلاقه

في سياق متصل، قالت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية، في بيان، إنها أعادت فتح مطار عاصمة الإقليم بونيا، لتتراجع بذلك عن إجراء قال بعض السكان إنه أدى إلى قطع إمدادات أساسية عنهم. وكانت الحكومة قد أعلنت في الشهر الماضي تعليق رحلات الركاب إلى بونيا، المطار الرئيسي في إقليم إيتوري، حيث تأكدت أولى حالات الإصابة بالفيروس، مع استمرار الرحلات الإنسانية والطبية بشرط الحصول على الموافقات اللازمة.

وقالت وزارة النقل، في بيان نشرته الاثنين، إن الظروف أصبحت الآن مواتية «للسماح باستئناف أنشطة النقل الجوي بشكل تدريجي وآمن»، وإنها ستعيد فتح المطار على الفور. وأوضحت الوزارة أن الركاب جميعاً سيخضعون لقياس درجة الحرارة قبل الصعود إلى الطائرة وعند الوصول، وسيكون مطلوباً منهم غسل أيديهم قبل الصعود إلى الطائرة، ولن يُسمح لأي راكب مصاب بالحمى بالصعود.

وجاء قرار إعادة فتح مطار بونيا بعد زيارة قام بها المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قال خلالها للصحافيين الاثنين إنه رأى بعض العلامات المشجعة في الاستجابة، ومن بينها 5 حالات تعافٍ مؤكدة، لكنه أشار أيضاً إلى الحاجة لزيادة قدرات الفحص والعلاج وتعزيز الثقة في العاملين بالمجال الصحي.

للنشر و الاعلان