عاجل
١ محرم ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 17 يونيو 2026
الرياض +18°C

خط الثلث الجلي يزين كسوة الكعبة بأبهى صورة فنية إسلامية

17/06/2026 01:01

تتوج كسوة الكعبة المشرفة بأروع تجليات الخط العربي الإسلامي، حيث تُطبع الآيات القرآنية والعبارات الدينية بخط الثلث الجلي المركب، وهو من أقدم وأجمل أساليب الخط العربي التي تعكس روعة الجمال البصري والزي التقليدي.

خط الثلث الجلي وتفرده في الزخرفة الدينية

يُعرف خط الثلث الجلي بكونه من أكثر الأنماط تعقيدًا وإتقانًا في الخط العربي، إذ يتميز بمرونة فائقة في تشكيل الحروف وتنسيقها، ما يسمح له بملء المساحات المتنوعة وإبراز النصوص بأبهى حلة. لهذا السبب يُستَخدم كخيار أساسي لتزيين كسوة الكعبة بالآيات القرآنية والزخارف منذ عقود طويلة.

التزيين الداخلي للبيت الحرام

لا يقتصر هذا الفن الراقي على الغطاء الخارجي فحسب، بل يطال داخل الكعبة حيث تُغطى جدرانها الداخلية بقطعة قماش أخضر فاخرة نقش عليها آيات قرآنية وأدعية مكتوبة بنفس الخط، ما يُظهر اهتمامًا كبيرًا بالتفاصيل الفنية والديكورية داخل بيت الله الحرام.

مراسم استبدال الكسوة في شهر محرم

في فجر أول أيام شهر محرم لعام 1448هـ، تم تنفيذ مراسم استبدال الكسوة الجديدة للبيت الحرام، شارك فيها مائة وخمسون صانعًا وحرفيًا سعوديًا مؤهلًا. هؤلاء العمال أُنجزوا في مجمع الملك عبدالعزيز المتخصص في كسوة الكعبة، ضمن عملية إنتاج متكاملة استمرت طوال العام، مستفيدين من الخبرات الوطنية والتقنيات المتقدمة لضمان أعلى مستويات الجودة والإتقان.

بدأت عملية الاستبدال بتحضيرات ما بعد صلاة عصر يوم الثلاثين من شهر ذي الحجة 1447هـ، وشملت إنزال ستارة باب الكعبة، والصمديات، والقناديل، والحليات، والمذهبات. عقب صلاة العشاء، نُقلت الكسوة الجديدة من المجمع إلى المسجد الحرام استعدادًا لأعمال التركيب.

الخطوات النهائية لتثبيت الكسوة

اكتملت عمليات الاستبدال بعد منتصف الليل مع حلول أول أيام محرم، بحضور مسؤولي الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي. ارتفعت الكسوة الجديدة إلى سطح الكعبة، ثم أُزيلت الكسوة القديمة تدريجيًا. أُعيد تثبيت القطع الجديدة وربطها بإحكام وفق إجراءات دقيقة تضمن سلامة العمل وجودته.

تُظهر الكسوة المستحدثة للبيت الحرام التقاءً بين التراث الإسلامي الأصيل والحرفية الوطنية المتطورة، بينما يظل خط الثلث الجلي العنصر الجمالي الأبرز الذي يمنح الثوب البصري للبيت الحرام هيبةً خاصة، مؤكدًا على مكانة اللغة العربية كوعاء للقرآن{ } ورمزٍ من رموز الحض

.

للنشر و الاعلان