عاجل
١٧ صفر ١٤٤٨ هـ| الأحد، 2 أغسطس 2026
الرياض +21°C

الفنيدق تستعيد هدوءها بعد أيام من موجة الهجرة غير النظامية إلى سبتة

02/08/2026 13:11

هدوء تدريجي في الفنيدق بعد موجة الهجرة

في الثاني من أغسطس 2026، بدأت مدينة الفنيدق شمالي المغرب تستعيد هدوءها بعد أربعة أيام من تدفق هائل للمهاجرين غير النظاميين باتجاه سبتة التي تديرها إسبانيا. وذكر مراسل الأناضول أن الهدوء عاد تدريجياً، وأن السلطات المغربية وفرت عشرات الحافلات لنقل العائدين من سبتة إلى مدنهم الأصلية.

تعزيزات أمنية على الحدود مع سبتة ومليلية

زادت الشرطة من تدابيرها لمنع المهاجرين من الوصول إلى معبر تراخال الحدودي، ونشرت قوات أمنية مغربية على طول شاطئ الفنيدق. كما شهد المعبر الفاصل بين بني أنصار ومليلية، اللتين تخضعان للإدارة الإسبانية، تدعيمات أمنية استعداداً لمحاولات جماعية للعبور سباحةً عبر المتوسط. وقد جرى نشر هذه القوات عقب اشتباكات شارك فيها مئات الشبان الراغبين في الهجرة غير النظامية مع قوات الأمن المغربية عند نقطة العبور.

تفاصيل الضحايا والعودة الطوعية

ذكرت وكالة الأنباء الإسبانية إفي أن مصادر أمنية أكدت استمرار العودة الطوعية إلى المغرب من قبل المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة، وأشارت التقديرات إلى عودة حوالي 69 ألفاً و500 فرد، مع عدم رصد أي محاولة عبور غير نظامية جديدة خلال الليل. عانى المهاجرون الذين وصلوا إلى سبتة من نقص شديد في الغذاء والماء، فبات معظمهم ينام في الساحات والشوارع العامة بعد أن أغلقت المتاجر أبوابها بسبب التوترات. أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية ارتفاع عدد الوفيات بين المهاجرين غير النظاميين أثناء محاولة الوصول إلى سبتة إلى 67 شخصاً. وبحسب ما أفادت به السلطات الإسبانية، غرق بعض الضحايا أثناء المحاولة، بينما توفي آخرون في حالة تدافع عند السياج الحدودي. لم تتمكن المصادر من الحصول على رد فوري من السلطات المغربية بخصوص أعداد الضحايا والمهاجرين والعائدين. أنهت إسبانيا تركيب حاجز أمني عائم بطول 500 متر على حدود سبتة لتقليل محاولات عبور المهاجرين غير النظاميين من المغرب، وفق ما ورد في صحيفة إل باييس الإسبانية الصادرة يوم السبت. يسعى مواطنون من دول إفريقية متعددة، بما فيها المغرب، إلى الهجرة غير النظامية نحو أوروبا هرباً من الأزمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة في بلدانهم. تقع مدينتا سبتة ومليلية على الشاطئ الشمالي للمغرب وتخضعان للسيادة الإسبانية، بينما تطالب الحكومة المغربية بإعادتهما إلى سيادتها.