عاجل
٧ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الأحد، 20 سبتمبر 2026
الرياض +22°C

أردوغان: "حلف مكة" أُسس لضمان الاستقرار والأمن بالمنطقة

02/09/2026 11:50

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن “حلف مكة للدفاع المشترك”، الذي أبرمته أنقرة مع كل من السعودية وباكستان، قد أُنشئ بهدف تحقيق الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط.

جاءت تصريحات أردوغان خلال حديثه مع الصحفيين مساء الثلاثاء، وذلك على هامش عودته من قرغيزيا بعد مشاركته في قمة “منظمة شنغهاي للتعاون”.

أهداف الحلف والخطوات الأولى

أوضح الرئيس التركي أن بلاده ستواصل مسيرتها في هذا الإطار بالتعاون مع أشقائها، مشيراً إلى أن مثل هذه المبادرات تعزز قوة دول المنطقة. وتطرق إلى الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنبثقة عن الحلف، الذي عُقد في إسطنبول نهاية أغسطس/آب الماضي.

ووصف أردوغان الاجتماع الذي جرى في إسطنبول بأنه بالغ الأهمية، وقال: “تم خلال هذا الاجتماع الوزاري اتخاذ الخطوة الأولى الملموسة لهذا الحلف، وحددنا الأمور التي ينبغي القيام بها من الناحية الفنية”. وأضاف: “في مقدمة هذه الأمور إنشاء الأمانة العامة للحلف وإكسابها الفاعلية، وينبغي هنا بحث المسائل العسكرية والسياسية، كما أن الصناعات الدفاعية تمثل مجالاً مهماً للتعاون بين البلدان الثلاثة”.

التنسيق العسكري ومعارضة الحلف

ذكر الرئيس التركي أنه جرى خلال الاجتماع مناقشة مسائل فنية تشمل التدريبات العسكرية، والتوحيد القياسي العسكري، والتهديدات العسكرية، وتبادل الإمكانات والقدرات العسكرية.

ولفت أردوغان إلى وجود عدد قليل جداً من الدول التي أبدت مواقف علنية ضد الحلف، وإلى وجود دول تعارضه سراً. وأكد أن التوازن القائم بين السعودية وباكستان وتركيا يجعل من الصعب على العديد من الأطراف توجيه انتقادات علنية لهذا الحلف.

والاثنين الماضي، اجتمع في إسطنبول وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان لتركيا وباكستان والسعودية، وذلك في إطار اللجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية التي تشكلت بموجب حلف مكة للدفاع المشترك. وفي 7 أغسطس/آب، وقع الرئيس أردوغان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في مكة المكرمة، “اتفاقية الدفاع المشترك”.

موقف تركيا من سوريا وحل “قسد”

تطرق أردوغان إلى تطورات الأوضاع في سوريا قائلاً: “نحن أكثر من يرغب في أن تكون سوريا موحدة وكاملة بجميع عناصرها، وهذا أمر مهم للتنمية المستدامة وبناء قدراتها”. وأضاف أن حل تنظيم “قسد” نفسه سيفتح الباب أمام عهد جديد للمنطقة بأسرها، مشدداً على وجوب طي صفحة الإرهاب وانتهاء عهد السلاح والعنف.

والثلاثاء، أعلن قائد تنظيم “قسد” المنحل، مظلوم عبدي، في مؤتمر صحفي بقصر الشعب في العاصمة دمشق، حل التنظيم واندماجه “الكامل” في مؤسسات الدولة السورية. وكان التنظيم يمثل واجهة لتنظيم “واي بي جي” الإرهابي في سوريا.