عاجل
الإثنين، 2 نوفمبر 2026٢١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 20°C

الخرطوم تودع شكوى رسمية ضد أديس أبابا أمام مجلس الأمن ومجلس السلم الإفريقي

أعلنت وزارة الخارجية السودانية، الأحد، تقديم شكوى رسمية ضد إثيوبيا إلى كل من مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي. وجاءت هذه الخطوة على خلفية ما وصفته الخارجية بـ”الاعتداء السافر” الذي ينطلق من داخل الأراضي الإثيوبية ويستهدف مواقع وأعياناً مدنية ومحطات كهرباء في عدة ولايات سودانية.

الخارجية السودانية توثق الأدلة

وأوضحت الخارجية في بيانها أن الحكومة السودانية أودعت شكوى تتضمن كافة الوثائق والمستندات التي تثبت استخدام مليشيا الدعم السريع المتمردة للأراضي الإثيوبية في شن هجمات بطائرات مسيرة انتحارية مزودة بصواريخ، استهدفت مرافق حيوية وأعياناً مدنية. وأكد البيان أن هذه الهجمات تسببت في وقوع ضحايا من المدنيين وتعطيل الخدمات الضرورية، مما أثر بشكل مباشر على حياة المواطنين.

اتهامات بالعدوان وانتهاك القانون الدولي

واعتبرت وزارة الخارجية السودانية أن استخدام المليشيا للأراضي الإثيوبية لاستهداف الأراضي السودانية يعد عملاً عدائياً واضحاً، ويضع إثيوبيا في مواجهة القانون الدولي. وأشار البيان إلى أن هذا السلوك يشكل انتهاكاً للمادة (4) من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تحظر استخدام القوة ضد سيادة الدول الأعضاء. وطالبت الخرطوم حكومة إثيوبيا بوقف فوري لهذه الأعمال العدائية، وحثت المجتمع الدولي على تحمل مسؤوليته في محاسبة المليشيا وتطبيق القانون الدولي على أديس أبابا.

تعقيب إثيوبي غائب وهجمات متكررة

ولم يصدر أي رد فعل رسمي من الحكومة الإثيوبية حتى الآن على بيان الخارجية السودانية. وتأتي هذه التطورات بعد أيام من هجمات بطائرات مسيرة استهدفت 13 محطة كهرباء في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف، وذلك منذ يوم الاثنين الماضي. وتكرر الخرطوم اتهاماتها لإثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع والسماح بانطلاق الطائرات المسيرة من أراضيها، وهو ما تنفيه أديس أبابا باستمرار، مؤكدة احترامها لسيادة السودان على أراضيه.

خلفية الصراع الدائر

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، على خلفية خلاف حول مسار المرحلة الانتقالية. وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح ما يقرب من 13 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في المنطقة.