أعلن وزير التجارة التركي، عمر بولاط، أن بلاده تطمح إلى لعب دور فاعل في إعادة إعمار السودان ودعم انتعاشه الاقتصادي، مع تركيز خاص على مجال المقاولات.
لقاء على هامش اجتماع إسلامي
جاءت تصريحات بولاط في تدوينة نشرها عبر منصة التواصل الاجتماعي التركية “إن سوسيال” يوم الاثنين الموافق 2 نوفمبر 2026، وذلك عقب لقائه بوزيرة الصناعة والتجارة السودانية، محاسن علي يعقوب، في مدينة إسطنبول. وجرى اللقاء على هامش أعمال الدورة الـ42 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (كومسيك)، التي تستضيفها تركيا خلال الفترة من 31 أكتوبر إلى 3 نوفمبر 2026، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين من الدول الأعضاء.
قطاع المقاولات محور التعاون
أفاد بولاط أنه بحث مع الوزيرة السودانية آخر المستجدات في هذا البلد الإفريقي، واتفقا على أن شركات المقاولات التركية قادرة على تقديم إسهامات كبيرة في إعادة بناء السودان وتحقيق التعافي الاقتصادي خلال مرحلة الاستقرار والسلام المنتظرة. وأوضح أن تركيا والسودان تسعيان إلى تطوير التعاون بينهما، خصوصاً في مجالات الطاقة والنقل والموانئ والمطارات، إلى جانب قطاعات البنية التحتية الأخرى.
وأضاف بولاط: “سنواصل العمل سوياً لتوجيه شركاتنا نحو السودان على أساس المنفعة المتبادلة من أجل تحقيق التنمية والرفاه، مع مراعاة الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها السودان في قطاعي الزراعة والتعدين”. وأكد أن بلاده ستواصل اتخاذ خطوات عملية لدعم العلاقات التجارية والاستثمارية مع السودان، من بينها تنظيم فعاليات تجمع رجال الأعمال من البلدين.
خلفية النزاع الإنساني
يأتي هذا التحرك التركي في وقت يعاني فيه السودان من تداعيات نزاع مسلح اندلع في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما أدى إلى أزمة إنسانية واقتصادية خانقة. وأسفر القتال عن نزوح الملايين من السكان، وتضرر شديد في البنية التحتية والخدمات الأساسية. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن السودان يواجه واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، فيما يعاني نحو 19.5 مليون شخص من انعدام حاد في الأمن الغذائي.






