عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

المنفي يدعو الدبيبة لتوضيح موقفه بعد وصف الحكومة بأنها سلطة أمر واقع

03/09/2026 07:50

منفي يطالب الدبيبة بتحديد موقفه الرسمي

في منشوراته على حساب honom بمنصة «إكس» الأمريكية، محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، طالب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بإعلان موقفه الرسمي بعد أن وصف وزير في حكومته الحكومة بأنها فقدت شرعيتها وتحولت إلى «سلطة أمر واقع».

وأضاف المنفي أن مثل هذا الاعتراف يطرح سؤالاً جوهرياً عن موقف الحكومة الحقيقي وعن الأساس الذي تستند إليها في ممارسة سلطاتها.

وقال: «لا يستقيم أن تستمد جهة وجودها من مرجعيّة سياسية ثم تتنكر لها، ولا أن تُختزل السلطة التنفيذية الموحدة في أحد طرفيها أو تدار الدولة بمنطق التغلب وفرض الأمر الواقع».

وأكد أن على الدبيبة أن يوضح موقفه بوضوح إزاء هذا الإقرار، مؤكداً أنه سيضع الأمر بكامل أبعاده أمام القوى الوطنية المعنية.

وشدد على أن المرحلة الحالية لا تسمح بازدواج المواقف ولا بغموض الالتزامات، وأنه سيتصرف وفق مسؤولياته في الوقت الذي تقتضيه مصلحة البلاد، مع بقاء جميع الخيارات الوطنية والمؤسسية مفتوحة.

واختتم بالقول: «الأمانة لا تترك للفراغ، والشرعية لا يصنعها الأمر الواقع».

تصريحات اللافي حول طبيعة السلطة في ليبيا

جاء الموقف بعد تصريحات أدلى بها وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي لقناة «ليبيا لكل الأحرار».

قال اللافي إن ليبيا تشهد اليوم وجود «سلطة أمر واقع» في شرقها وغربها.

وبسؤاله عن وصف السلطة في غرب ليبيا بأنها «سلطة أمر واقع»، أجاب بأنه يتحدث «بشكل مجرد».

وأضاف أن حكومة الوحدة الوطنية مؤسسة خدمية، لكنها تمكنت خلال المسار السياسي السابق من أن تصبح طرفاً أساسياً في المعادلة السياسية.

وصف ذلك بأنه عبء وليس فرصة، لأن الحكومة مضطرة لتحقيق نتائج تدفع البلد إلى الأمام.

وعندما سُئل مجدداً عما إذا كان مصطلح «سلطة أمر واقع» يعني فرض الوجود بالعنف أو الاحتواء، أجاب اللافي بأن هذا الأمر موجود، لكنه أوضح أن سؤال وسيلة الفرض يعد مسألة منفصلة.

وأكد أن الحكومة استطاعت أن تمثل رأي الغالبية في المنطقة الغربية، وأنها كونت تحالفات وأسست أرضية للعمل السياسي.

السياق السياسي وانقسام الحكومتين

انبثق المجلس الرئاسي الليبي برئاسة محمد المنفي وحكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة فائز السراج في 5 فبراير/ شباط 2021 عبر «ملتقى الحوار السياسي الليبي» الذي رعته الأمم المتحدة بين أطراف النزاع الليبي في جنيف.

كلف الملتقى المجلس الرئاسي بإطلاق مشروع المصالحة الوطنية، وكلف حكومة الوحدة الوطنية بالإشراف على إجراء انتخابات عامة خلال ستة أشهر، لكنها لم تُجر حتى الآن بسبب خلافات حول القوانين الانتخابية.

تشهد ليبيا أزمة سياسية بوجود حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، التي تدير غرب البلاد؛ والثانية برئاسة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي، التي تدير الشرق ومعظم الجنوب.

تقود البعثة الأممية لدى ليبيا جهوداً تهدف إلى إجراء انتخابات تنهي الأزمة، بينما يأمل الليبيون أن تضع الانتخابات المنتظرة حداً للصراعات السياسية والمسلحة وتنهِي الفترات الانتقالية المستمرة منذ إسقاط نظام معمر القذافي (1969‑2011).