عاجل
٣٠ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الأحد، 13 سبتمبر 2026
الرياض +19°C

أنقرة تؤكد دعمها لتعاون سوريا مع الوكالة الذرية لإغلاق الملف النووي الموروث

03/09/2026 15:13

أكد الممثل التركي الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في فيينا، مصطفى كيبار أوغلو، أن بلاده تضع أولوية قصوى لتوطيد التعاون بين سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية، في خطوة تهدف إلى طيّ صفحة الملف النووي العالق منذ عهد النظام السابق.

إحاطة في فيينا قبل اجتماع المحافظين

جاءت تصريحات كيبار أوغلو خلال كلمة ألقاها في إحاطة نظمتها سوريا بمقر الأمم المتحدة في العاصمة النمساوية، حول المخلفات النووية التي خلفها نظام بشار الأسد المخلوع. وعُقدت هذه الجلسة قبيل انعقاد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يُعقد في المقر نفسه بفيينا خلال الفترة من 7 إلى 11 سبتمبر/أيلول الجاري (2026).

زيارة مفتشي الوكالة ونتائجها

استعرضت الإحاطة الزيارة التي أجراها مسؤولو الوكالة إلى الأراضي السورية، وما أسفرت عنه من استنتاجات بشأن المواد النووية التي خلفها النظام السابق. وأوضح كيبار أوغلو أن هذه الإحاطة تُظهر بوضوح نية الحكومة السورية الجديدة في إنهاء ملف الأنشطة النووية غير المُعلَن عنها لدى الوكالة الدولية.

وأشار الدبلوماسي التركي إلى أن سوريا دخلت حالياً مرحلة جديدة، وشدد على الأهمية البالغة التي توليها أنقرة لتعزيز التعاون الوثيق بين دمشق والوكالة الذرية. كما رحّبت تركيا بالزيارة التي قام بها المدير العام للوكالة، رافاييل ماريانو غروسي، إلى سوريا يومي 17 و18 أغسطس/آب الماضي (2026).

دعم تركي لجهود التطبيع السوري

أعرب كيبار أوغلو عن ترحيب بلاده أيضاً بمساعي التطبيع التي تقوم بها الحكومة السورية مع المجتمع الدولي، مؤكداً عزم تركيا على مواصلة دعمها لسوريا في جميع المحافل ذات الصلة. وأشار إلى أن أحدث تقرير صار عن الوكالة أظهر أن سوريا قد بدأت بالفعل في تصحيح وضعها وفقاً لالتزاماتها، من خلال تزويد الوكالة بمعلومات حول المنشآت والمواد النووية التي خلفها النظام المخلوع.

مواد نووية في دير الزور وإخفاقات سابقة

يُذكر أن مدير الوكالة غروسي كان قد أعلن في تصريح من دمشق في 18 أغسطس الماضي (2026) عن وجود “عدة أطنان من المواد النووية” من عهد نظام الأسد المخلوع في محافظة دير الزور، وأشار إلى أن الموقع أُتيح أمام مفتشي الوكالة.

وكان تقرير قد وزعته الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الدول الأعضاء وتسرب إلى الإعلام، قد أفاد بأن مفتشي الوكالة أجروا أعمال تحقق وتقصٍ في مواقع مختلفة داخل سوريا خلال شهر أغسطس (2026). وأضاف التقرير أن الزيارات الميدانية كشفت أن نظام الأسد السابق لم يبلّغ الوكالة عن مواد ومنشآت وأنشطة نووية كان يتوجب الإفصاح عنها بموجب اتفاق الضمانات الشاملة الملحق بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.