عاجل
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 22°C

احتجاجات طلاب فرنسا تتجدد من باريس إلى ليون رفضاً لتعهدات الحكومة التعليمية

03/11/2026 11:33

تشهد فرنسا موجة احتجاجات طلابية متصاعدة يشارك فيها طلاب المرحلة الثانوية بدعم من طلاب الجامعات، تعبيراً عن عدم رضاهم عن التعهدات التي أعلنتها الحكومة في قطاع التعليم واعتبارهم إياها غير كافية.

ووفق ما نقلته وسائل إعلام محلية يوم الثلاثاء، فإن آلاف الطلاب ينخرطون في تحركات دعت إليها مجموعة “إنترفاك” الطلابية، التي تمثل جامعات منطقة إيل دو فرانس، ومن بينها العاصمة باريس.

باريس: تشديد أمني وتقديرات بثلاثين ألف مشارك

اتخذت قوات الأمن تدابير مشددة في العاصمة باريس، وأعلنت مديرية الشرطة أن عدد المشاركين في التحركات الطلابية قد يبلغ 30 ألفاً.

واستنكر الطلاب اختيار مديرية شرطة باريس ساحة “ماريشو”، الواقعة بعيداً عن وسط العاصمة، مكاناً لتنظيم الاحتجاجات. وفي بيان مكتوب، أعلن ممثلو مجموعة “إنترفاك” رفضهم لما وصفوه بمحاولات الحكومة “جعل التحركات الشبابية غير مرئية وقمعها”.

تحركات تمتد إلى ليون ومرسيليا وتولوز وليل

ولا يقتصر الحراك على العاصمة، إذ تشهد مدن ليون ومرسيليا وتولوز وليل أيضاً تحركات طلابية. ففي ليون تجمع مئات الطلاب في ساحة جان جوريس، وأُغلقت ثلاثة فروع لجامعة ليون الثانية جراء الاحتجاجات.

وفي ليل دعت النقابات الطلابية إلى تنظيم احتجاجات بعد ظهر الثلاثاء في ساحة ديليو. وقالت رئيسة نقابة “أونيف ليل” أنيس غورغان لقناة “بي إف إم” إن الاحتجاجات ينبغي أن تتواصل، لافتة إلى أن التعهدات التي أعلنتها الحكومة لم ترضِ أحداً.

أما في تولوز فتشهد الاحتجاجات مشاركة واسعة، إذ انضم طلاب من جامعتي “ساينس بو” و”ميريل” إلى طلاب المرحلة الثانوية.

توقيفات على خلفية إحراق ثانوية في نانت

في سياق متصل، أوقفت السلطات ثلاثة طلاب على خلفية إحراق مدرسة نيلسون مانديلا الثانوية خلال احتجاجات الأول من أكتوبر الماضي في مدينة نانت.

مطالب منذ 17 سبتمبر وتعهدات حكومية يرفضها الطلاب

ومنذ 17 سبتمبر الماضي ينظم طلاب المرحلة الثانوية في فرنسا احتجاجات تطالب بتحسين ظروف التعليم، وتوفير مزيد من الإمكانات لمدارسهم، وزيادة أعداد المعلمين.

وكانت الاحتجاجات قد تراجعت في أثناء المفاوضات بين الحكومة ونقابات وممثلي طلاب المرحلة الثانوية، لكنها عادت إلى التصاعد أمس بعد اعتبار التعهدات الحكومية المتعلقة بقطاع التعليم غير كافية.

وخلال الاحتجاجات المتواصلة منذ شهر ونصف، والمدعومة من طلاب الجامعات والنقابات، جرى توقيف نحو 8 آلاف شخص.

وكان وزير التربية الفرنسي إدوار غيفري أكد في وقت سابق أن الحكومة ستعمل على خفض أعداد الطلاب في الفصول الدراسية بالمدارس الثانوية، مشيراً إلى استكمال إجراءات التعاقد مع 920 مدرساً بعقود مؤقتة، وإتاحة أكثر من 500 فرصة توظيف إضافية.

كما تعهد غيفري بإجراء تعديلات على منصة “باركور سوب” المخصصة لتقديم طلبات الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي بحلول عام 2028، وبأن توفر الحكومة قروضا منخفضة الفائدة بقيمة 4 مليارات يورو حتى عام 2030 بهدف تجهيز المدارس بأنظمة التكييف والتدفئة، لمساعدتها على التكيف مع التغير المناخي، ولا سيما أن بعض المدارس تشهد درجات حرارة مرتفعة جدا صيفا ومنخفضة جدا شتاءً.