عاجل
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 22°C

«ستاندرد آند بورز» يحقق مكاسب بعد الانتخابات النصفية الإحدى عشرة كافة منذ 1982

03/11/2026 11:33

خلصت دراسة أعدّتها شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية إلى أن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» حقق مكاسب في أعقاب الانتخابات النصفية الإحدى عشرة كافة التي جرت بين عامي 1982 و2022، مسجلاً بذلك أداءً قوياً على المدى التاريخي لا يتأثر كثيراً بما تسفر عنه الصناديق من نتائج سياسية.

ويقيس هذا المؤشر أداء أسهم الشركات الأمريكية الخمسمئة الأكبر المدرجة في البورصة، ويُعدّ المعيار الأبرز الذي يُستدل به على أداء سوق الأسهم في الولايات المتحدة.

وأُعلنت نتائج الدراسة يوم الاثنين، وهي تغطي فترة تمتد من عام 1980 إلى عام 2024.

وأوضحت أن المؤشر ارتفع بمعدل 0.2 بالمئة في اليوم التالي للانتخابات، وبالنسبة ذاتها بعد أسبوع، ثم 1.1 بالمئة بعد شهر، على حد سواء في الانتخابات النصفية والرئاسية.

وبعد مرور عام كامل على الاستحقاق، بلغ متوسط المكاسب 13.7 بالمئة في أعقاب الانتخابات النصفية مقابل 13.8 بالمئة بعد الانتخابات الرئاسية، في حين جاءت العائدات إيجابية في 91 بالمئة من الحالات التي شملتها الدراسة.

الأسواق تفضل الحكومة المنقسمة

وأظهرت البيانات التاريخية، وفق الدراسة، أن الأسواق سجلت أداءً أفضل في ظل ما يُعرف بـ«الحكومة المنقسمة»، أي أن يسيطر حزب على البيت الأبيض ويحكم حزب آخر أحد مجلسي الكونغرس على الأقل.

وسُجلت 15 حالة من هذا النوع، منها 10 انتخابات نصفية و5 رئاسية، ارتفع فيها المؤشر بمعدل 15 بالمئة بعد عام، وكانت العائدات إيجابية في 14 حالة منها.

وعلى النقيض من ذلك، لم يتجاوز متوسط المكاسب 11.5 بالمئة بعد الانتخابات التي أفضت إلى سيطرة حزب واحد على البيت الأبيض والكونغرس في وقت واحد.

وقال رايان ديتريك، كبير استراتيجيي الأسواق في مجموعة «كارسون» والمساهم في «سي إن بي سي»: «يوجد بعض القلق قبل هذه الانتخابات. وبمجرد تجاوزها، يحل ارتياح كبير، وتميل الأسواق إلى الأداء الجيد».

وأوضح أن الأسواق «لا تفضل كثيراً الموجة الحمراء أو الزرقاء الكبيرة»، لأنها تعني تركزاً مفرطاً في السلطة وإنفاقاً في اتجاه واحد. ويُقصد بالموجة الحمراء سيطرة جمهورية واسعة، في حين تعني الموجة الزرقاء سيطرة ديمقراطية واسعة.

وفي حال أسفرت انتخابات الثلاثاء عن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس مع بقاء الرئيس الجمهوري دونالد ترامب في البيت الأبيض، وهو سيناريو اختبرته الأسواق في أعوام 1986 و1990 و2006، تُظهر البيانات التاريخية تراجعاً طفيفاً للمؤشر بنسبة 0.5 بالمئة في اليوم التالي للانتخابات، ثم ارتفاعاً بنسبة 3.4 بالمئة بعد شهر و10.9 بالمئة بعد عام.

عوامل تتجاوز نتائج الانتخابات

ويؤكد المحللون، بحسب تقرير «سي إن بي سي»، أن الانتخابات قد تتقاطع مع عوامل أشد تأثيراً في حركة الأسواق، في مقدمتها سياسة الاحتياطي الفيدرالي ودورة أرباح الشركات.

ويُستدل في هذا السياق بانهيار المؤشر بنسبة 22.1 بالمئة بعد انتخابات عام 2000 بسبب فقاعة الإنترنت، وبمكاسب بلغت 38.3 بالمئة بعد انتخابات عام 2020 بفضل التعافي من أزمة كورونا.

كما تراجع السوق بعد انتخابات عام 2018 على الرغم من صعود الديمقراطيين في مجلس النواب، بسبب تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة أربع مرات خلال ذلك العام.

الذكاء الاصطناعي عامل حاسم

أما في الوقت الراهن، فيشير ديتريك إلى أن العامل الحاسم يتمثل في استمرار موجة الذكاء الاصطناعي، وقال إن السوق الصاعد «لا يزال حياً على الأرجح» ما دام الاقتصاد ينمو والذكاء الاصطناعي يتقدم. غير أن سيطرة ديمقراطية كاملة على مجلسي الكونغرس قد تضغط على خطط بناء البنية التحتية لهذا القطاع.

وبحسب تقرير للوكالة الدولية للطاقة صدر في سبتمبر/أيلول الماضي، تشهد الولايات المتحدة استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، إذ تستحوذ على نحو 45 بالمئة من الاستهلاك العالمي للكهرباء في هذه المراكز، وسط توقعات بمضاعفة الطلب بحلول عام 2030.

وحذّر جيم ريد، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في «دويتشه بنك»، من أن «الموسمية ليست قدراً محتوماً»، مشيراً إلى مخاوف قائمة بشأن إيران وسوق السندات والوضع في فرنسا.

الانتخابات تجري اليوم

وتفتح مراكز الاقتراع في الولايات المتحدة أبوابها اليوم الثلاثاء أمام الناخبين في انتخابات التجديد النصفي، التي تحسم السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

ويختار الناخبون أعضاء لشغل 35 مقعداً في مجلس الشيوخ، بينها 33 مقعداً دورياً ومقعدان في انتخابات خاصة، إلى جانب مقاعد مجلس النواب كافة وعددها 435 مقعداً.

ويملك الجمهوريون حالياً 53 مقعداً في مجلس الشيوخ مقابل 47 مقعداً للكتلة الديمقراطية، بينها عضوان مستقلان، ما يعني أن الديمقراطيين يحتاجون إلى انتزاع 4 مقاعد مع الحفاظ على مقاعدهم جميعاً للوصول إلى الأغلبية. وفي حال التعادل بنتيجة 50 مقابل 50، تكون الكلمة الفصل لنائب الرئيس الجمهوري جي دي فانس.