أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الأربعاء، أن إنتاج بلاده من المواد النووية الصالحة لصنع الأسلحة قد تضاعف بأكثر من الضعف خلال السنوات الخمس الماضية، متعهداً بتعزيز القدرات النووية العسكرية.
كشف عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم
جاء الإعلان خلال زيارة قام بها كيم إلى منشأة جديدة لإنتاج المواد النووية، حيث أكد أن لدى كوريا الشمالية «خطة مستقبلية طموحة تهدف إلى تعزيز القوى النووية للدولة بشكل متسارع»، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، الخميس.
وتعتبر كوريا الشمالية ترسانتها النووية درعاً للحماية من أي هجوم محتمل من كوريا الجنوبية والقوات الأميركية المتمركزة هناك. وفي شأن مخطط تعزيز القوى النووي، قال كيم إن «هذا يمثل تغييراً مذهلاً وناجحاً يفوق الوصف، إنه حدث تاريخي يشكل علامة فارقة في مسيرة تطوير قدراتنا النووية بسرعة».
تقنية متطورة في قلب المنشأة النووية
أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية بأن المنشأة تستخدم «تكنولوجيا أكثر تطوراً»، لكنها لم تقدم تفاصيل إضافية بشأن موقعها أو موعد بدء تشغيلها. وأظهرت صور نشرتها وسائل الإعلام الرسمية ما يبدو أنه قاعة كبيرة لأجهزة الطرد المركزي، مما يشير إلى أن المنشأة مخصصة على الأرجح لتخصيب اليورانيوم المستخدم في الأسلحة.
ويأتي الكشف عن المنشأة الجديدة متسقاً مع تعهدات كيم المتكررة بتوسيع برنامجه النووي للتعامل مع ما وصفه بتصاعد التهديدات العسكرية بقيادة الولايات المتحدة.
تزايد الحاجة إلى الردع النووي
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إن كيم زار المنشأة النووية يوم الأربعاء للاطلاع على مؤشرات تشغيلها وخطط الإنتاج طويلة الأمد. ونقلت الوكالة عن كيم قوله إن الحاجة الملحة لتعزيز الردع النووي للبلاد، من حيث النوعية والكمية، تزايدت بسبب المواجهات مع «أشد الأعداء شراسة»، في إشارة واضحة على ما يبدو إلى الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. وأضافت الوكالة أنه أشار أيضاً إلى تهديدات وأزمات أخرى غير محددة كسبب لتعزيز القدرات النووية لكوريا الشمالية.
مسار نووي لا رجعة فيه في ظل العقوبات
ورغم الضغوط الأميركية، تصر كوريا الشمالية على أنها لن تتخلى عن ترسانتها النووية، واصفة مسارها بأنه «لا رجعة فيه». يذكر أن بيونغيانغ انسحبت عام 1993 من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومنذ ذلك الحين أجرت ست تجارب نووية، ما عرضها للعديد من العقوبات الأممية والدولية.






