عاجل
١٨ محرم ١٤٤٨ هـ| السبت، 4 يوليو 2026
الرياض +14°C

تحويل فرع ماكدونالدز في فنزويلا إلى مركز طبي مؤقت بعد الزلزالين المدمرين

04/07/2026 19:01

بعد وقوع زلزالين قويين في ولاية لا غوايرا شمال كراكاس، تحول أحد فروع سلسلة مطاعم “ماكدونالدز” إلى مركز رعاية صحية مؤقت لتلبية احتياجات الناجين. وقد أسفر الزلزالان عن مقتل أكثر من 2600 شخص وإصابة نحو 12 ألفاً.

الزلزالان وتأثيرهما على البنية الصحية

في الرابع والعشرين من يونيو، هزت هزتان أرضية بقدرة 7.2 و7.5 درجة منطقة لا غوايرا، التي لا تضم سوى مستشفيين غير مجهزين لاستيعاب أعداد كبيرة من المصابين. سرعان ما تجاوزت أعداد المرضى قدرة المستشفيات على الاستقبال، مما اضطر المتضررين إلى اللجوء إلى مرافق طبية مؤقتة.

المستشفى الميداني في فرع ماكدونالدز

في كاراباليدا، التي تضررت بشدة، تم تحويل فرع ماكدونالدز إلى مستشفى ميداني يضم أكثر من ثلاثين طبيباً، صيدلية، مكتب استقبال، ومخزن للمواد الطبية، بالإضافة إلى أقسام مخصصة للدعم النفسي والرعاية البيطرية. يقدّم الطاقم الطبي العلاج للمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، نوبات القلق، وأعراض إسهال، وفقاً لتصريحات جرّاحة الأورام كارليس فيغيروا (33 عاماً) لوكالة فرانس برس.

تشير السيدة فيغيروا إلى أن الفريق وصل لتقديم المساعدة نظراً للعدد الكبير من الضحايا الذين يحتاجون إلى رعاية فورية.

خدمات إضافية داخل الفرع

في المنطقة التي كانت مخصصة لبيع البرجر، تم توزيع خبز الأريبا التقليدي وشطائر مجانية على المتضورين. كما حولت زاوية المثلجات إلى مأوى مؤقت للحيوانات الضالة التي تنتظر التبني.

الدكتورة فيغيروا قامت بفحص إطفائي من ولاية ياراكوي الغربية، جيلبر أوربيزا، الذي شارك في عمليات الإنقاذ. وقال أوربيزا للوكالة وهو مستلقٍ على مقعد مبطن: “كنت أعمل بين الأنقاض في كل مكان تقريباً، وهذا ما سبب لي ألمًا في المعدة”.

بيئة المستشفى الميداني وتحدياتها

في ساحة محطة حافلات كاتيا لا مار الساحلية، أقيمت ثلاث خيام بيضاء كبيرة، كل خيمة تحتوي على ستة نقالات مزودة بشبكات واقية لتقديم الإسعافات الأولية والعلاج النفسي. مشهد امرأة تبكي بصمت وتستقبل شرحاً هادئاً من طبيب حول حالتها أصبح شائعاً في لا غوايرا.

يُقدر عدد المرضى الذين تلقوا العلاج في هذا المستشفى المؤقت بنحو أربعة آلاف شخص.

قصص الناجين

إيفرسون ميدينا، الفتى البالغ من العمر 13 عاماً، تلقى العلاج على نقالة بعد أن قضى 16 ساعة محاصراً تحت أنقاض منزله، حيث أصيب ساقه اليمنى وكاحله الأيسر. وقال للوكالة وهو يقف بجوار شقيقته: “كنت خائفًا جدًا لأنني ظننت أنهم لن ينقذوني. هدأ قلبي فقط بعد رؤية رجال الإطفاء”. نجى إيفرسون وابن عمه من الزلزالين، لكنه فقد جدته وأحد أبناء عمه.

كما نجت الطبيبة المتخصصة في أمراض النساء والتوليد، ماريا خوسيه بينو، بعد أن تلقت تنبيهًا عبر هاتفها المحمول. ورغم تعرض ساقها للإصابة، استمرت في تقديم الرعاية للمرضى بلا كلل منذ اليوم الأول. وأعربت عن شعورها بالعجز، قائلة: “أشعر، رغم كل ما فعلته، كأنني لم أفعل شيئًا، وكأن هناك نقصًا في الأيدي العاملة والمساعدة”.

خطر تفشي الأمراض

يُحذر المسؤولون في لا غوايرا من احتمال انتشار الأمراض المعدية نتيجة الاكتظاظ في مراكز الإيواء، خاصة بعد انهيار أكثر من مائة وثمانين مبنى. وأكد أولايزولا للوكالة أن هناك حالات إصابة بأمراض مرتبطة بالوضع الحالي، مشيرًا إلى أن الازدحام يعتبر عاملاً رئيسيًا في تفشي العدوى.