أكد معمر الإرياني، وزير الإعلام في اليمن، في بيانٍ نشره اليوم السبت عبر حسابه على منصة “إكس” أن الميليشيا الحوثية، التي تتلقى الدعم من إيران، تحاول الآن التملص من أزماتها الداخلية وتصدير فشلها إلى الساحة الإقليمية.
تصعيد الحوثيين وتبرير الرحلات الإنسانية
وصف الإرياني التصعيد الأخير الذي تشهده الجماعة، مستشهداً بادعاءاتها الكاذبة بشأن استهداف طائرات التحالف، وإعلانها عن فتح مسار جوي مباشر مع طهران. وأشار إلى أن هذه الخطوات تهدف إلى تحويل الانتباه عن الغضب الشعبي المتصاعد في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
كما شدد على أن ما تسميه “رحلات إنسانية” ما هو إلا ستار يُستغل لتبرير ترتيبات سياسية وأمنية وعسكرية لا تتماشى مع سلطة الدولة، مؤكداً أن مسؤولية رعاية المرضى والعالقين تقع على عاتق الحكومة الشرعية والآليات الدولية المعتمدة، لا عبر ممرات مشبوهة تخدم المشروع الإيراني.
أضرار البنية التحتية والاقتصاد الوطني
أشار الوزير إلى أن الميليشيا استهدفت موارد الشعب اليمني ومقتنيات الوطن، مستفيدةً من مغامراتها العسكرية التي ترتكز على تنفيذ الأجندة الإيرانية. وأوضح أن هجماتها على خطوط الملاحة البحرية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب أدت إلى أضرار جسيمة في الموانئ والمطارات ومحطات الكهرباء والمصانع، ما أثر سلباً على البنية التحتية للبلاد.
وفي ظل انتظار المواطنين في المناطق التي تسيطر عليها الجماعة للحصول على الرواتب وتوفير الخدمات الأساسية، تستمر الميليشيا في نهب موارد اليمنيين وإثارة الأزمات، مساعيةً لتشتيت الأنظار عن إخفاقاتها المتزايدة.
جهود الحكومة والتحالف لوقف التصعيد
ذكر الإرياني أن الحكومة اليمنية، إلى جانب التحالف العربي والشركاء الدوليين، قدمت مبادرات مستمرة لإنهاء الأزمة، ودعمت خارطة طريق للسلام تهدف إلى تخفيف معاناة الشعب. غير أن الميليشيا رفضت تلك المبادرات وأصرت على التصعيد، متبنيةً التوجيهات الإيرانية.
ونقل المسؤول أن النظام الإيراني يتحمل المسؤولية المباشرة عن استمرار دعم الجماعة، ما يترتب عليه تهديد للأمن الإقليمي، والملاحة الدولية، والتجارة العالمية، إضافة إلى تقويض استقرار اليمن والمنطقة.
دعوة المجتمع الدولي إلى موقف حازم
ختم الوزير دعوته إلى المجتمع الدولي باتخاذ موقف واضح وصارم ضد أي خطوات قد تقوض سيادة اليمن أو تعزز القدرات العسكرية للميليشيا، محذراً من تحويل مطار صنعاء إلى ممر يخدم المشروع الإيراني ويهدد الأمن الإقليمي والدولي.






